ارتفعت مكاسب اسواق المال منذ بداية العام الجاري الى 61.3 مليار درهم منها 21.1 مليار درهم تحققت خلال الاسابيع الاربعة الماضية مما دفع بإجمالي القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة لبلوغ 440.3 مليار درهم في نهاية تعاملات شهر فبراير التي اختتمت امس وتمكن خلالها المؤشر العام لسوق الامارات المالي من رفع نسبة نموه الى 4.79 % مغلقا عند 2963 نقطة. وبذلك فقد بلغت مكاسبه منذ شهر يناير الماضي 15.7 % مقارنة مع 9 % تقريبا طيلة العام 2012.
وشهدت الاسواق نموا كبيرا في حجم السيولة التي تم ضخها الى قاعات التداول خلال شهري يناير وفبراير لتقفز قيمة الصفقات المبرمة الى 25 مليار درهم وعدد الاسهم المتداولة إلى 11 مليار سهم الامر الذي يعكس مدى النشاط المسجل والذي ظهر جليا في اختراق مؤشر سوق دبي المالي المغلق عند 1927 نقطة أكثر من 10 حواجز مقاومة في حين بلغت بالنسبة لسوق ابوظبي للأوراق المالية الذي وصل الى 3044 نقطة نحو 6 حواجز مقاومة.
وكان الدعم الاكبر للسوقين خلال شهر فبراير جاء من اسهم العقار والبنوك وارتفع سهم رأس الخيمة العقارية بنسبة 29.5 % الى 57 فلسا وسهم اشراق العقارية بنسبة 21.5 % بالغا 62 فلسا وسهم اعمار بنسبة 8.83 % مخترقا 5.30 دراهم وسهم صروح 8 % ليغلق عند 1.90 درهم وسهم الدار 7.6 % الى 1.54 درهم.
اما على صعيد حركة الاسهم الاخرى الأقل تأثيراً على المؤشرات فقد حقق بعضها مكاسب اعلى من السابقة ومنها سهم ابوظبي لبناء السفن الذي نما بنسبة 42.1 % بالغا 1.45 درهم وسهم البنك التجاري 38.4 % ليغلق عند 1.80 درهم.
وقال وسطاء ان اداء الاسواق خلال الشهرين الماضيين كان متميزا على مختلف الصعد سواء في ما يتعلق بالنمو الكبير المتحقق في اسعار الاسهم او احجام السيولة أو المكاسب القوية التي حققتها المؤشرات العامة.
وأوضحوا ان الاسواق ستشهد المزيد من التحسن في الشهر المقبل نظرا لبدء انعقاد الجمعيات العمومية والتوزيعات النقدية السخية التي اعلنت عنها غالبية الشركات على المساهمين الامر الذي سيساهم في اعادة ضخ جزء من هذه السيولة الى الاسواق.
سوق دبي
وبالعودة الى تعاملات اليوم الاخير من الاسبوع على مستوى الاسواق فقد افتتح سوق دبي على خسارة حادة اثر الهبوط الكبير الذي سجل على بعض الاسهم بعد الافصاح عن بياناتها المالية والتي جاءت مخيبة للآمال مما دفع شريحة كبيرة من المستثمرين للتخلص منها والبيع بسعر السوق وهو ما ساهم في انخفاضها بالحد الادنى المسموح به يوميا واثر بالتالي على الاداء العام للسوق. ورغم ذلك فإن بعض الاسهم الاخرى واصلت تحقيق المكاسب والصعود مما قلص من خسائر المؤشر في الحصيلة النهائية.
وكان من اكثر الامور اللافتة للنظر المبيعات المكثفة التي تمت على سهم ارابتك والذي لم تستغرق التعاملات عليه ربع ساعة حتى يهبط بالحد الادنى المسموح به مغلقا عند 2.67 درهم. علما بأن كمية الاسهم المعروضة للبيع على السهم بعد اختفاء طلبات الشراء تجاوزت 43 مليون سهم.
وكانت الشركة قد اعلنت عن تحقيق ارباح قدرها 139 مليون درهم خلال العام الماضي مقارنة مع 221 مليون درهم في عام 2011 وهو ما يفسر عمليات البيع المكثفة التي نفذت على سهمها والذي من المتوقع ان يواصل تراجعه في الايام القادمة.
والى جانب ارابتك فقد سجلت بعض الاسهم الاخرى تراجعا تحت ضغط من تصفية المراكز المالية للمضاربين خاصة الذين يعملون بموجب التسهيلات التي تقدمها شركات وساطة مع اغلاق تعاملات شهر فبراير. وانخفض سهم تبريد الى 1.54 درهم الى جانب سهم بنك دبي الاسلامي 2.21 درهم وسهم السوق 1.21 درهم وتمويل 1.15 درهم وسهم الاتحاد العقارية 42 فلسا وسلامة 0.645 درهم وتكافل الامارات 0.579 درهم ودبي للاستثمار 0.927 درهم ودريك اند سكل 78 فلسا والخليج للملاحة 0.271 درهم وديار 33 فلسا.
وعلى النقيض من ذلك فقد اظهرت شريحة من الاسهم القيادية صمودا كبيرا في التصدي لعمليات جني الارباح والمضاربات التي تعرضت لها وقفز سهم اعمار الذي كان الاكثر نشاطا في السوق الى 5.30 دراهم مقتربا بذلك من اختراق اعلى مستوياته في اكثر من ثلاث سنوات مضيفا بذلك مكاسب بنسبة 1.3 % الى رصيده وسط تداولات جيدة.
كما ساهم استمرار تحسن سهم بنك الامارات دبي الوطني المرتفع الى 3.86 دراهم في دعم السوق وذلك الى جانب سهم ارامكس الذي تمكن من استعادة نشاطه وبلغ 2.16 درهم والاتصالات المتكاملة 4.26 دراهم وسهم وامان 1.12 درهم ودار التكافل 0.569 درهم. وكانت هذه الاسهم وراء تقليص خسائر المؤشر العام للسوق والتي تجاوزت نسبتها 1 % في فترة من فترات التداول ليغلق منخفضاً 0.61 % عند مستوى 1927 نقطة.
وفي التعاملات الخاصة بأسهم بورصة ناسداك دبي المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي فقد حقق سهم ديبا مكاسب قوية وارتفع بنسبة تجاوزت 11 % بالغا 39 سنتا وذلك للمرة الاولى منذ اكثر من عام فيما تراجع سهم موانئ دبي العالمية الى 13.05 دولارا بعد تعرضه لعمليات جني ارباح.
سوق أبوظبي
وفي سوق العاصمة تعرضت بعض الاسهم القيادية لجني أرباح مما ادى الى عودة الانخفاض مجددا لكن بنسبة محدودة مقارنة مع الربحية الجيدة التي تحققت في جلسة يوم الاربعاء. واغلق المؤشر العام في نهاية التعاملات عند مستوى 3044 نقطة بتراجع نسبته 0.38 %. وجاء الضغط الاكبر على السوق من اسهم البنوك حيث انخفض سهم بنك الخليج الاول الى 13.55 درهماً بعد ارتفاعه امس الاول الى 13.70 درهماً. كما تراجع سهم ابوظبي التجاري الى 4.02 دراهم وسهم بنك الاستثمار 2.06 درهم.
وتكبد سهم البنك التجاري الدولي اكبر الخسائر بعد هبوطه بنسبة 7.6 % الى 1.80 درهم. فيما ارتفع سهم بنك الشارقة الى 1.46 درهم والبنك العربي المتحد 3.32 دراهم. وواصل سهم بنك الاتحاد الوطني مسيرته الخضراء لليوم الثالث على التوالي بالغا 3.75 دراهم.
وفي قطاع العقار انخفض سهم صروح الى 1.90 درهم وتبعه سهم الدار الى 1.54 درهم واشراق العقارية 62 فلسا. فيما خالف سهم رأس الخيمة العقارية الاتجاه مرتفعا الى 57 فلسا. كما سجل سهم اتصالات المزيد من التحسن بالغا 10.20 دراهم. وكانت اسهم الطاقة الاكثر نشاطا وارتفع سهم ابوظبي للطاقة الى 1.34 درهم وسهم دانة غاز الى 51 فلسا.
مشتريات الأجانب في دبي
بلغت قيمة مشتريات الأجانب، غير العرب، من الأسهم في سوق دبي المالي امس نحو 53.94 مليون درهم في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 34.69 مليون درهم. كما بلغت قيمة مشتريات المستثمرين العرب، غير الخليجيين، نحو 47.94 مليون درهم وقيمة مبيعاتهم نحو 52.56 مليون درهم. أما بالنسبة للمستثمرين الخليجيين فقد بلغت قيمة مشترياتهم 8.43 ملايين درهم في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 8.41 ملايين درهم.
ونتيجة لهذه التطورات فقد بلغ إجمالي قيمة مشتريات الأجانب من الأسهم نحو 110.31 ملايين درهم لتشكل ما نسبته 49.1 % من إجمالي قيمة المشتريات في السوق، في حين بلغ إجمالي قيمة مبيعاتهم نحو 95.65 مليون درهم لتشكل ما نسبته 42.58 % من إجمالي قيمة المبيعات، ليبلغ بذلك ص افي الاستثمار الأجنبي نحو 14.65 مليون درهم كمحصلة شراء.
