كرم عبدالله الطريفي الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية، خلال اللقاء السنوي الذي عقدته الهيئة لتقييم الأداء ودرجة إنجاز الخطة التشغيلية، إدارة الموارد البشرية والشؤون المالية بالهيئة، وذلك نظراً لفوز الهيئة بالمركز الثامن في قائمة أفضل "أماكن العمل في الدولة"، متقدمة على عدد من الجهات والشركات العالمية الكبرى.

وكانت الهيئة قد حلت ضمن العشرة الأوائل على قائمة «أفضل أماكن العمل في الإمارات 2013»، وذلك ضمن القائمة السنوية لأفضل أماكن العمل في أكثر من 45 دولة، التي كشفت عنها مؤخراً في دبي مؤسسة غريت بليس تو وورك الإمارات، وهي شركة استشارات عالمية متخصصة في الأبحاث والإدارة.

وقد أشارت المؤسسة في تقريرها إلى أن الهيئة حازت على المركز الثامن في القائمة نظراً لنهجها القائم على الابتكار في تحفيز الموظفين، ومجموعة برامج التكريم والحوافز التي تقدمها والتي من شأنها زيادة دافعية الموظفين والعمل على تنميتهم لتحقيق أهدافهم الشخصية والمهنية. وأشارت إلى أن الهيئة تمنح موظفيها مزايا وظيفية متنوعة من بينها إجازات محسّنة للأمومة والأبوة، وقروض شخصية بلا فوائد لشراء السيارات والمساكن، وكشفت كذلك عن الجهود الكبيرة التي بذلتها الهيئة لتفعيل حزمة برامج استهدفت تعزيز بيئة العمل، عملت على تحقيق التوازن بين الحياة والعمل لدى موظفيها، مما ساهم في نيل الهيئة درجات عالية على مقياس الثقة، وهو أداة لقياس مدى الثقة باسم الجهة أو الشركة المتقدمة للمنافسة على الجائزة.

في مقدمة الأولويات

وخلال كلمته في افتتاح اللقاء السنوي لتقييم الأداء قال الطريفي عقب تسليمه درع التكريم لعثمان آل علي مدير إدارة الموارد البشرية بالهيئة: أود أن أنوه إلى أن مجلس الإدارة برئاسة معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد يضع في مقدمة أولوياته العمل على تطوير بيئة العمل بالهيئة، وإثراء تجربتها في الإبداع اعتماداً على منهجية دقيقة ومنظمة، وبما يضمن تحقيق جودة عالية في مخرجات دولاب العمل بالهيئة ويساهم في خدمة المستثمرين والمتعاملين. وأضاف: تؤمن الهيئة أن بيئة العمل النموذجية هي التي يتحقق فيها للموظف التوازن بين العمل وحياته الشخصية، والتي يتطور فيها مــهنياً وإدارياً ويحــدث تناغم بين مصلحته الشخصــية ومصلحة المؤسسة. وينطلق ذلك من تخطيط سليم ومجهود متواصل؛ وفي هذا الإطار تقوم إدارة الموارد البشرية بالهيئة على مدى الأعوام الماضية بالاهتمام بالجانب الشخصي والسلوكي والمهني للموظفين منذ بداية تعيينهم، والوقوف على احتياجاتهم التدريبية وربطها بمستوياتهم الحالية ومستوى التخصص المطلوب ومن ثم توفير مستوى عال مـــن التدريب والتطوير المستمر لمهاراتهم وقدراتهم، إضافة الى تعزيز التــزامهم بقـــيم ومبادئ المؤسسة.

الانتماء بين الموظفين

وتابع الطريفي قائلاً: بيئة العمل النموذجية تغرس الانتماء بين الموظفين من خلال تقديم القيادة للقدوة الحسنة، والالتزام بالقيم والمعايير المهنية، وكذلك إيجاد ثقافة مؤسسية تعكس طبيعة التعامل بين الموظف والقيادة الإدارية ومدى الاحترام والتقدير الذي يحصل عليه الموظف وتشجيع الجميع على العمل بروح الفريق إضافة الى توفير عوامل جاذبة تسهم في رضا الموظفين وشعورهم بالأمن والأمان الوظيفي، ويكون المؤشر الرئيسي لنجاح بيئة العمل هو قدرة المؤسسة على الاحتفاظ بكوادرها بالرغم من المنافسة الشديدة في سوق العمل بل قدرتها على اجتذاب المزيد من الكفاءات.

ونوه إلى أن إدارة الهيئة تسعى دائماً الى الصدارة في مجال الموارد البشرية لإيمانها الكامل بأن الاستثمار الحقيقي والمستدام يكون في رأس المال البشري والذي تعتبره المكمن الحقيقي للتميز، وبالتالي فإن الاشتراك في الجوائز المحلية والإقليمية والدولية، والتي تتنافس فيها المؤسسات ذات التجارب الناجحة في مجال إدارة الموارد البشرية وتطوير بيئة العمل لتصبح أكثر جذباً للكوادر المهنية المتخصصة يتيح الفرصة بالاطلاع على هذه التجارب والاستفادة من المقارنات المعيارية، والاطلاع على أفضل الممارسات، ونقل هذه الخبرات الى الهيئة بما يتناسب مع ثقافة وطبيعة عمل الهيئة. وبالتالي فإننا نقدر هذه القوائم ونسعى لتحقيق السبق وحجز المواقع الأولى في هذه الجوائز، كما نؤمن بأننا نمتلك من القدرات والإمكانات ما يؤهلنا لتحقيق الصدارة في أن تكون الهيئة بيئة مثالية للعمل.

وتابع: أعطتنا بيانات ونتائج تحليل القياسات التي قامت بها الجائزة العديد من الجوانب المهمة التي سيتم التركيز عليها في الفترة القادمة لتعزيز كفاءة بيئة العمل وسياسات تحفيز وتمكين الموظفين بالهيئة.