أكد الدكتور بيتر هيث مدير الجامعة الأميركية في الشارقة أنه الأساس الأخلاقي الأصيل للمالية الإسلامية خلال الأزمة الاقتصادية العالمية ساعد في التعامل مع آثار الأزمة بشكل أفضل من النظم المالية الأخرى.

وقال خلال ندوة الجامعة الأميركية في الشارقة الأولى عن المصرفية والمالية الإسلامية أمس: «إن الجميع يعرف بأن البنوك التي تتعامل مع المصرفية والمالية الإسلامية، قد ازدهرت على مدى السنوات الأربعين الماضية. غير أن النمو في البحوث الأكاديمية ذات العلاقة بهذا الحقل من المصرفية تبقى غير كافية.

وعقدت الندوة أمس تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة رئيس الجامعة الأميركية في الشارقة، في مبنى الجامعة الرئيس أمس، «ندوة الجامعة الأميركية في الشارقة الأولى عن المصرفية والمالية الإسلامية.

» وينظم الندوة التي تستمر يومين برنامج المالية والمصرفية الإسلامية في كلية الاقتصاد والأعمال في الجامعة، لتكون منبراً يتباحث فيه الأكاديميون والعاملون في المالية والمصرفية الإسلامية حول التحديات التي يواجهها القطاع في ظل الأزمة الاقتصادية.

 وسيتم خلال الندوة طرح أبحاث على مستوى عال من قبل أكاديميين مشهورين عالمياً وكبار العاملين في القطاع. وتغطي محاور الندوة معظم القضايا المطروحة في مجال المصرفية والمالية الإسلامية.

العمل والبحوث

وذكر الدكتور بيتر هيث أن هذه الندوة تربط بن العمل المصرفي الإسلامي الميداني والبحوث الأكاديمية في المجال نفسه. قائلا: من النادر أن نرى العاملين في المصرفية الإسلامية يجلسون في مؤتمر واحد مع الأكاديمين في المجال نفسه، لبحث بنود عمل تتعلق بالطرفين.

ويهدف برنامج المالية والمصرفية الإسلامية في كلية الاقتصاد والأعمال في الجامعة الأميركية في الشارقة من تنظيم هذه الندوة إلى تعزيز دور البحث الأكاديمي في دعم قطاع المالية والمصرفية الإسلامية.

إذ تعد المالية الإسلامية واحدة من أسرع قطاعات المالية تقدماً، فقد نمت في السنوات الماضية بنسبة 10 إلى 15 بالمئة، ومن المتوقع أن يستمر هذا النمو في السنوات المقبلة. وكذلك الحال بالنسبة للبنوك الإسلامية والتي واصلت تألقها منذ إنشاء أول بنك إسلامي في السبعينات من القرن الماضي

. غير أن البحوث الأكاديمية في هذا المجال لم تتماشَ مع النمو في القطاع العملي ولم تكن بالتالي قادرة على توفير التوجيه البحثي والإطار الأكاديمي لعالم الأعمال المصرفية الإسلامية. ولهذا برزت الحاجة من قبل برنامج المالية والمصرفية الإسلامية في كلية الاقتصاد والأعمال في الجامعة، إلى تنظيم مثل هذه الندوات لتسليط الضوء على نقاط الضعف في المجال البحثي للمصرفية والمالية الإسلامية.

وأعرب الدكتور هيث عن أمله أن يتمكن المشاركون في المنتدى وعلى مدى يومين من استكشاف وتحديد الأطر المناسبة للبحوث حتى تدعم العمل المصرفي والمالي الإسلامي في سوق مالي متغير. مؤكداً ثقته بأن ذلك سيمكنهم من اكتشاف نظريات جديدة تساعد المالية الإسلامية في النمو ولعلها تضع بوصلة أخلاقية تمكنها من إصلاح النماذج المالية الحالية المتضررة.

أساليب التمويل الإسلامي

وعبر الدكتور توماس هوكستيتلر وكيل مدير الجامعة للشؤون الأكاديمية، الذي أدار حلقة النقاش الأولى، عن فخره لقيام الجامعة بتنظيم «ندوة الجامعة الأميركية في الشارقة الأولى عن المصرفية والمالية الإسلامية.

» وأضاف، إن مبادئ المالية والمصرفية الإسلامية تمثل ترياقاً جاء في الوقت المناسب للممارسات المالية التقليدية، ويسرنا في الجامعة الأميركية في الشارقة أن نأخذ مكاننا في طليعة الذين يحاولون كبح جماح أسوأ التجاوزات لازدهار وانحدار النظام المالي الحديث.

وقال بأنه يوجد هناك أدلة متزايدة على أن أساليب التمويل الإسلامي تحظى بالقبول في جميع أنحاء العالم كبديل صحي مربح، لممارسات المتقلبة في النظام التقليدي. وأضاف يسرنا أن تلعب دورا في زيادة الوعي بالمصرفية والتمويل الإسلامي وتعميم الفائدة من الممارسات المالية الإسلامية لجمهور أوسع».

 

 

 

نواة سوق جديد

 

 

قال الدكتور عبدالعزيز شازي رئيس اللجنة المنظمة للمنتدى والمدير الانتقالي لبرنامج المالية والمصرفية الإسلامية في الجامعة بأن التمويل الإسلامي هو ليس بظاهرة أخرى للسوق المالي، ولكنها أثبتت على مدى العقدين الماضيين قدرتها أن تكون نواة سوق مالي جديد مستقر وعادل، والتي يحتاج إليها العالم عقب الأزمة الاقتصادية العالمية.

وأضاف، لهذا فقد آن الأوان للأكاديميين والعاملين في المصرفية والمالية الإسلامية أن يضافروا جهودهم لإنبات هذه الجذور لتصنيع الترياق لعلاج ما يعتري النظام المالي الحالي من قصور. وتناقش الندوة التي تستمر ليومين العديد من أوراق البحث المهمة بحضور أكاديميين مشهود لهم بالسمعة العالمية وكبار المسؤولين التنفيذيين في مجال المالية الإسلامية.