تستعد السوق العقارية في الإمارات لاستقبال شركة الدار صروح العقارية الوليد الجديد لعملية الاندماج التي تعد الأكبر في تاريخ الشرق الأوسط بين شركتين مدرجتين في البورصة بأصول تصل قيمتها إلى نحو 13 مليار دولار أميركي نجمت عن عملية الاندماج التي أعلن عنها بعد مفاوضات طويلة استغرقت نحو العام.

وقد تمهد خطوة الاندماج لمزيد من الخطوات المشابهة لشركات عقارية وكيانات حكومية تؤذن ببدء عصر جديد لسوق العقارات في الإمارات.

استعداد حذر

فيما تجري الأعمال على قدم وساق في شركتي الدار وصروح لإتمام عملية الاندماج بصورة نهائية بدا سوق العقارات في الإمارات حذراً تجاه الوليد الجديد إذ تذكي مخاوف من حجم الشركة الجديدة وقدرتها على طرح منتجات قد تضر ببعض الكيانات الصغيرة التي تعمل على إيجاد البدائل والحلول المناسبة لتعزز من تواجدها في السوق.

ويرى خبراء أن الاندماج المدعوم من الإمارات بين أكبر شركتين للتطوير العقاري في أبو ظبي ربما يعتبر الخطوة الأولى في عملية تطوير واسعة تشهد اندماج كيانات حكومية بالسوق العقاري في سعي إلى إعادة الاستقرار إلى واحد من أكبر أسواق العقارات بالشرق الأوسط.

وربما تشهد السوق العقارية خطوات مشابهة للاندماج بين الشركات الصغيرة في السوق لتكوين كيانات أكبر تستطيع المنافسة واثبات الوجود في السوق.

الأسهم في الواجهة

ينتظر أن تجتمع الجمعية العمومية للشركتين في 21 فبراير الجاري للموافقة على الاندماج الذي سيكون له بكل تأكيد تأثيرات على سوق الأسهم في بورصة أبو ظبي.

وترى النشرة الفصلية للشركتين أنه نظراً لمعرفة السوق بعملية الاندماج فمن المحتمل حصول تقلبات كبيرة في سعر أسهم الشركتين حتى إتمام الاندماج وقد ينخفض سعر سوق أسهم الدار وصروح نتيجة الاندماج بما في ذلك الأسهم الجديدة في حال لم ينجح جمع وتوحيد وتآزر أعمال شركة الدار وصروح.

ونصحت الشركتان مساهمي شركة الدار صروح الانتباه إلى أن قيمة أسهم الدار صروح بما في ذلك الأسهم الجديدة في الدار والعائد منها يمكن أن تزيد أو تنقص كما هي الحال في أي استثمار في أي أوراق مالية أخرى مدرجة في السوق المالي.

ونصحت الشركتان مساهمي شركة الدار صروح الانتباه إلى أن قيمة أسهم الدار صروح بما في ذلك الأسهم الجديدة في الدار والعائد منها يمكن أن تزيد أو تنقص كما هي الحال في أي استثمار في أي أوراق مالية أخرى مدرجة في السوق المالي.

وسيتم إصدار الأسهم الجديدة لمساهمي صروح في الدار صروح وذلك بعد تعليق التداول على سهم صروح في سوق أبو ظبي للأوراق المالية يوم 23 يونيو المقبل.

ومن المقرر أن تصدر شركة الدار العقارية 3.381 مليارات سهم جديد لمساهمي صروح في شركة الدار بواقع 1.288 سهم جديد لكل سهم من أسهم صروح.

ومن المقرر أن يصل إجمالي رأسمال شركة الدار صروح الجديدة عند إتمام عملية الاندماج إلى 7.46 مليارات سهم ترتفع إلى 7.86 مليارات سهم عند تحويل السندات القابلة للتحويل إلى أسهم التي أصدرتها شركة الدار إلى شركة مبادلة للتنمية.

المركز المالي للشركتين

أظهرت النتائج المالية لشركة صروح العقارية خلال العام 2012 تحقيق أرباح صافية بلغت 507.5 ملايين درهم مقابل 383.3 مليون درهم بالعام 2011 بنسبة نمو بلغت 32.4% بربحية للسهم بلغت 0.17 درهم خلال 2012 مقابل 0.13 درهم بالعام 2011.

كما أظهرت النتائج المالية لشركة الدار العقارية خلال العام 2012 تحقيق صافي أرباح بلغ 1.34 مليار درهم بزيادة نسبتها 108.56% مقارنة بحوالي 642.5 مليون درهم بالعام 2011 ونتيجة لذلك بلغت عائدات السهم الواحد 0.30 درهم بالمقارنة مع 0.15 درهم للسهم الواحد في السنة السابقة ما يعني ارتفاع صافي قيمة الأصول إلى 1.82 درهم للسهم من 1.58 درهم للسهم في عام 2011.

توقعات إيجابية

وتعطي الأرقام سالفة الذكر توقعات إيجابية عما ستسفر عنه نتائج الشركة بعد الاندماج مع السير بخطوات ثابتة نحو تحقيق الأهداف المرجوة من عملية الاندماج.

وبحسب نشرة المساهمين فإن مساهمي صروح سيتملكون 45.35% من إجمالي الأسهم المكونة لرأسمال الدار صروح تنخفض إلى 43% تقريباً في حال تم تحويل السندات القابلة للتحول إلى أسهم لشركة الصادرة لشركة مبادلة. وقالت الشركتان إنه تم احتساب تكلفة الاستحواذ على أساس سعر إغلاق سهم شركة الدار في سوق أبو ظبي بتاريخ 17 يناير البالغ 1.63 درهم وهو آخر يوم متاجرة بالسهم يسبق اجتماعي مجلس إدارة الشركتين للموافقة على الاندماج.