اختتمت جمعية الإمارات للمتداولين في الأسواق المالية ـ ومقرها دبي ـ أمس برنامجاً تدريبياً ناجحاً نظمته للمبتدئين من المتداولين الإماراتيين والخليجيين الراغبين باكتساب معرفة عامة حول أعمال القطاعات البنكية في الأسواق المالية المحلية والعالمية خاصة في مجال ما يعرف بـ"الخزينة".
وأبلغ محمد الهاشمي رئيس مجلس إدارة الجمعية وكالة أنباء الإمارات «وام» أمس أن الجمعية ـ التي تأسست في نهاية عام 2011 ـ تسعى لتنظيم عدد من البرامج والدورات التدريبية للمتداولين الإماراتيين خصوصاً وغيرهم من أبناء دول مجلس التعاون الخليجي ومن جنسيات أخرى عموماً بهدف خدمة المجتمع المالي في الدولة وتوفير فرص التواصل بين البنوك المحلية والعالمية.
ووصف نتائج الدورة التدريبية التي شارك فيها مواطنون إماراتيون وسعوديون وقطريون وبحرينيون من العاملين في القطاعات المالية والبنكية بأنها كانت ناجحة للغاية نظراً للموضوعات التي تناولتها بما يدعم خبرات هؤلاء ويرتقي بمستوياتهم الوظيفية داخل مؤسساتهم.
وكان مجلس إدارة الجمعية، أقر أخيراً تنظيم ثلاثة برامج تدريبية خلال الربع الأول من العام الحالي يراعى فيها لتدرج في عملية التدريب، حيث توجه البرنامج الأول للمبتدئين من الإماراتيين في مجال التداول في الأسواق المالية محلياً وعالمياً فيما يخصص البرنامج الثاني لمتوسطي الخبرة والبرنامج الثالث لذوي الخبرة في هذا المجال.
25 متدرباً
وأفاد سلمان محمود هادي أمين سر عام جمعية الإمارات للمتداولين في الأسواق المالية في تصريح لوكالة "وام" بأن البرنامج التدريبي ضم 25 متدرباً من موظفين عاملين في بنوك محلية وخليجية وعالمية منها بنك الإمارات دبي الوطني وساكسو بنك وبنك البحرين وبنك قطر بالإضافة إلى متدربين من مركز دبي المالي العالمي وعدد من شركات الوساطة العاملة في الدولة.
وقال إن الجمعية وزعت على خريجي البرنامج في ختام أعماله شهادة التداول العالمية "إيه سي آي" التي تؤهلهم للتقدم إلى العمل في مجالات أكثر اختصاصاً في البنوك المحلية والعالمية خاصة في أقسام "الخزينة".
ويعد قسم "الخزينة" من أهم إدارات المصارف الإسلامية والبنوك التقليدية إذ ان من واجباته الاستثمار والتداول بالأسواق المالية مثل السوق النقدي وسوق رأس المال وسوق العملات الأجنبية كما أنها من أكثر الإدارات أهمية وحساسية لمواءمتها بين التدفقات النقدية الداخلة والخارجة وتأثيرها على عوامل عديدة أهمها ربحية ومخاطرة هذه المؤسسات.
وذكر هادي أن المحاضر العالمي أندري كرتين ـ من جنوب افريقيا المختص في سوق المالي وتأهيل المتدربين للحصول على شهادات دولية معتمدة للتداول ـ تناول في الدورة عدة موضوعات مهمة شملت التعريف بأسواق المال وأدواتها وأسعار الفائدة وطرق مبادلاتها والصكوك الإسلامية وأنواعها.
وأضاف أن كرتين تطرق إلى ما يعرف بـ"الريبو" وهو السعر الذي يستخدمه البنك المركزي في إعادة شراء الأوراق المالية الحكومية من البنوك التجارية للسيطرة على المعروض النقدي بسعر فائدة مدته ليلة واحدة، حيث يشتري المتعاملون سندات الحكومة لمدة معينة ثم يبيعونها لمستثمرين آخرين ثم يقومون بشرائها في اليوم التالي.
آلية الريبو
وتهدف آلية الريبو إلى توفير السيولة النقدية للبنوك في الأجل القصير للتغلب على أزمات نقص السيولة المتاحة لديها نتيجة تحملها أعباء تغطية جميع طروحات وزارة المالية لأذون الخزانة.
ولفت هادي إلى أن المحاضر شرح بالتفصيل دور "الخزينة" في البنوك في توفير جميع احتياجات العملاء من الأفراد والشركات بما يخص معامـلات الصرف الأجنبي من بيع وشراء وتحديد أسعار الفائدة للودائع لأجل واستثمارات المرابحة الإسلامية والقروض الشرعية وتقديم تقارير دورية عن آخر تطورات السوق للعملاء.
وبين كرتين أن قسم استشارات المخاطر بالخزينة مسؤول عن تقديم مساعدات للعملاء في إدارة المخاطر فيما يتعلق بالصرف الأجنبي وأسعار الفائدة والسلع لتخفيف آثار تقلبات الأسواق ويشمل ذلك تحليل الأعمال والميزانية العمومية لإعداد أفضل الحلول لمتطلبات الحماية.
تحليل فني للأسواق
كانت جمعية الإمارات للمتداولين في الأسواق المالية ـ التي تعمل تحت مظلة المنظمة العالمية للمتداولين في البورصات العالمية ومقرها فرنسا ـ قد أطلقت أول برنامج تدريبي لها خلال العام الحالي في /29/ من الشهر الماضي تناول "التحليل الفني للأسواق المالية" أداره الخبير الدولي المعروف الدكتور إبراهيم الفيلكاوي من دولة الكويت الشقيقة.
وتأسست جمعية الإمارات للمتداولين في الأسواق المالية ـ التي تضم حالياً نحو /200/ عضو من جنسيات مختلفة ـ لتصبح حلقة وصل بين الجهات الحكومية والمتعاملين في أسواق الأسهم الإماراتية من مواطنين وأجانب وزيادة توعية المتعاملين وإعداد المقترحات حول كيفية النهوض بأسواق الأسهم الإماراتية والمشاركة في إبداء الرأي حول التطورات والمشكلات التي قد تواجه الأعضاء عبر التنسيق مع الجهات الرسمية والمسؤولين في الدولة.
وتسعى الجمعية ـ التي تعتبر الأولى من نوعها في دولة الإمارات ـ لرفع الوعي العام بالأسواق المالية في الإمارات ولتقدم منصة لخبراء المصارف والتمويل من مختلف أنحاء الدولة للتعارف وبناء العلاقات ومناقشة الخطط التي من شأنها تسريع النمو المالي والاقتصادي.