نظمت غرفة تجارة وصناعة أبوظبي صباح أمس ندوة حول التوقعات الاستثمارية للأسواق العالمية 2013 بالتعاون مع بنك باركليز.
وتحدث عمير الظاهري عضو مجلس إدارة الغرفة في بداية الندوة، حيث قال إن تنظيم هذه الندوة المشتركة بين غرفة تجارة وصناعة أبوظبي و"بنك باركليز" والتي نسعى من خلالها إلى التأكيد على أهمية الدراسات والأبحاث في توجيه نمو الأسواق العالمية وتحديد الاتجاهات الرئيسية بما في ذلك عمليات الارتباط والتقارب بين القطاعات الاقتصادية والصناعية والخدمية والمالية والتي من شأنها مجتمعة أن تؤثر في تحديد التوقعات للأسواق العالمية والإقليمية.
وحضر الندوة محمد هلال المهيري مدير عام الغرفة ومحمد النعيمي المدير التنفيذي لقطاع الاتصال والأعمال بالغرفة وعدد كبير من رؤساء ومدراء الشركات والعاملين في المصارف والشركات الاستثمارية في إمارة أبوظبي.
تقدير
وأعرب الظاهري عن شكر وتقدير الغرفة لإدارة "بنك باركليز" على الجهود التي بذلوها لوضع هذه التوقعات وعرضها علينا جميعاً اليوم بهدف تعزيز المعلومات والبيانات لقيادات الشركات والمؤسسات في إمارة أبوظبي وتقديم أفكار وآراء قيمة حول آفاق النمو العام 2013 وأن تسهم هذه الندوة في إثارة النقاش وتحديد التوجهات المحتملة للأسواق والخطوات العملية الواجب على الشركات اتخاذها خلال العام الجاري.
وتحدث الظاهري عما تشهده إمارة أبوظبي من تنمية وتطوير في إطار رؤيتها الاقتصادية 2030، حيث تشهد الإمارة تطورات كمية ونوعية هائلة في شتى المجالات الاقتصادية والاجتماعية وذلك بفضل سياسة التنمية الاقتصادية المتوازنة التي تنتجها حكومة أبوظبي تخطيطاً وتنفيذاً والتي تمخضت عنها إنجازات متعددة وضخمة تسهم في إثراء وتعزيز مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة في الإمارة.
وأشار إلى أن الإمكانيات المتاحة في إمارة أبوظبي بالنسبة للشركات والمستثمرين واسعة وتغطي قطاعات ومجالات حيوية خاصة في ظل مناخ الاستقرار والانفتاح الاقتصادي والموقع الجغرافي المميز الذي يضمن وصولاً ميسراً إلى الأسواق الإقليمية والعالمية إلى جانب وصول الفرص المتاحة للاستثمار في كافة القطاعات وسهولة الإجراءات للاستثمار والبنية التحتية والمناطق الحرة التي يجري تطويرها على نطاق واسع في أبوظبي تقدم للشركات المستثمرة إجراءات ميسرة للغاية وتكاليف تنافسية خاصة في مجال الخدمات.
وأكد أن غرفة تجارة وصناعة أبوظبي تسعى إلى تكريس مكانتها في طليعة داعمي السياسات في إمارة أبوظبي لتقديم أفضل الخدمات التي تساهم في تطوير ونمو الأعمال وبناء الشراكات العالمية، ومن أهم أهدافنا، المساهمة المباشرة في تعزيز المبادلات التجارية والتعاون الاقتصادي وتوسيع مجالات التعاون المشترك.
تفضيل
من جانبه قال كيفن غاردينر، رئيس استراتيجية الاستثمار لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا لقسم إدارة الثروات والاستثمار في باركليز: "بما أن السحابة تبدأ بالارتفاع في عام 2013، نواصل تفضيل الأسهم والائتمان ذات العائد المرتفع، ونوصي بمواقع نقدية أصغر من المعتاد وخاصة السندات الحكومية. كما أننا لا نتوقع لأي من الحكومات الرئيسية خلال عام 2013 أن تتخلف عن دفع التزاماتها، ولكننا مازلنا نرى أن السندات تبدو باهظة للغاية".
وأشار إلى أنه وعلى الرغم من البداية الصاخبة للعام، فإن فرصة المستثمرين في عام 2013 تبدو مقنعة. حيث يوصي غاردينر المستثمرين بالتركيز على الأسهم الصغيرة والمتوسطة للشركات الأميركية خاصة وأن الأرباح تنمو بشكل سريع. ومع توفر بيئة داعمة بما في ذلك التدابير الحالية للاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان، يتعين على المستثمرين زيادة نسبة أسهم الأسواق المتقدمة في محافظهم الاستثمارية.
النمو الإجمالي في المنطقة في وضع جيد
قال كيفن غاردينر، رئيس استراتيجية الاستثمار لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا لقسم إدارة الثروات والاستثمار في باركليز أنه من المرجح أن يبقى اقتصاد منطقة اليورو متقاعساً عام 2013 مع استمرار تأثير حالة عدم اليقين المحيطة بالعملة الموحدة، على أداء الأعمال وثقة المستهلكين، ولا سيما في البلدان التي تمر في تقشف مالي صارم وعلى وجه الخصوص إيطاليا وإسبانيا اللتين ستشهدان أكثر تقلصاً عام 2013.
وأختتم غاردينر: "على الرغم من أن الحظوظ الفورية لاقتصادات آسيا تواصل حالة المد والجزر التي يتقاذفها مد الاقتصاد العالمي، تبقى قصة النمو الاجمالي في المنطقة في وضع جيد.
كما كثفت الصين والهند واندونيسيا جهودها الرامية إلى إعادة هيكلة اقتصاداتها من أجل التحول من الاستثمار الذي يقوده التوسع إلى نموذج يحركه النمو الاستهلاكي. ونحن نعتقد أن هذه الجهود سوف تؤتي بثمارها خلال عام 2013. وبالرغم من تباين الاستراتيجيات فان الاقتصادات الآسيوية في وضع جيد وهو ما يؤهلها للاستفادة من التحسينات الحاصلة في أفق الاقتصاد العالمي".
