سيطرت حالة من الهدوء المائل للتراجع على تعاملات سوق دبي المالي وأخرى مائلة للاستقرار في سوق أبوظبي للأوراق المالية بعد الارتفاع القوي المسجل في الجلسة السابقة وذلك إثر عمليات جني الأرباح الطبيعية التي تعرضت لها العديد من الأسهم القيادية وسط تمسك شريحة كبيرة من المتعاملين بأسهمهم نظراً لقناعتهم بأن الأسواق في طريقها إلى تحقيق المزيد من المكاسب في الأيام المقبلة مدعومة بالتوزيعات السخية التي أعلنتها غالبية الشركات المدرجة.
وتفصيلاً فقد ثبت المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية عند مستواه السابق وهو 2923 نقطة من دون تغيير فيما تراجع المؤشر العام لسوق دبي المالي إلى 1888 نقطة وبنسبة 0.47 % مقارنة مع أول من أمس، وبذلك فإنه ما زال قريباً من حاجز المقاومة القوي الذي اخترقه أكثر من مرة وهو 1900 نقطة.
ونتيجة لهذا الوضع فقد كانت خسائر القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة محدودة مقارنة مع المتحققة منذ بداية الأسبوع ولم تتجاوز 620 مليون درهم وأغلق إجمالي القيمة عند مستوى 423.3 مليار درهم وفقاً للأرقام التي صدرت عقب انتهاء الجلسة. وكان سهم إعمار الذي ارتفع إلى 5.05 دراهم من أكثر الأسهم التي تعرضت لجني الأرباح ما دفعه للانخفاض إلى 4.94 دراهم وذلك إلى جانب سهم ارابتك الهابط إلى 2.95 درهم، في حين تراجع سهم بنك الخليج الأول المدرج في سوق العاصمة إلى 12.85 درهماً.
وبرغم حالة التباين التي حكمت التعاملات في السوقين إلا ان بعض الأسهم نجحت في تحقيق مكاسب قوية ومنها سهم البنك التجاري الدولي الذي صعد بالحد الأعلى لليوم الثاني على التوالي بالغاً 1.71 درهم ومصرف عجمان بنسبة 4.7 % إلى 1.56 درهم.
وفي الحصيلة النهائية للتعاملات في السوقين فقد انخفض مؤشر سوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع بنسبة -0.15% ليغلق على 2855 نقطة. وقد تم تداول ما يقارب 357.97 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 378.7 مليون درهم نفذت من خلال 4400 صفقة.
ووصل عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 63 من أصل 123 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 25 شركة ارتفاعاً في حين انخفضت أسعار أسهم 24 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات. وتصدر سهم «بيت التمويل الخليجي» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطاً، حيث تم تداول ما قيمته 72.52 مليون درهم موزعة على 149.98 مليون سهم من خلال 965 صفقة. وجاء سهم «شركة إعمار العقارية» في المركز الثاني من حيث الشركات الأكثر نشاطاً، حيث تم تداول ما قيمته 64.3 مليون درهم موزعة على 12.88 مليون سهم من خلال 547 صفقة.
سوق دبي
وكان الهدوء المائل للارتفاع الطفيف سيطر على حركة التعاملات في سوق دبي المالي مع افتتاح الجلسة وارتفعت وتيرة التحسن بعد ذلك بدعم من استمرار طلبات شراء جيدة على شريحة كبيرة من الأسهم وفي صدارتها الأسهم الثقيلة ما أدى إلى عودة اختراق المؤشر العام لمستوى 1900 نقطة والذي تم المحافظة عليه لأكثر من ثلاث ساعات من عمر الجلسة.
ومع دخول التداولات ساعتها الأخيرة لوحظ عودة عمليات البيع لجني الأرباح والتي تركزت بنسبة أكبر على أسهم العقار والإنشاءات إلى جانب بعض الأسهم الأخرى التي تقل قيمتها عن الدرهم ما أعاد اللون الأحمر إلى شاشة العرض وبنسبة أعلى من تلك المسجلة في اليوم السابق.
ويتضح من خلال استعراض لحركة الأسهم بحسب القطاعات تواصل توجه الجزء الأكبر من السيولة إلى سهم اعمار الذي افتتح على انخفاض بداية الجلسة لكنه سرعان ما استعاد نشاطه وأخذ بالارتفاع التدريجي حتى وصل إلى مستوى 5.05 دراهم لكن ما حدث بعد ذلك خاصة في نهاية التعاملات دفعه للتخلي عن مكاسبه المتحققة وعن مستوى 5 دراهم أيضاً مغلقاً عند 4.94 دراهم، وسط تداولات جيدة رغم أنها أقل من حيث القيمة من تلك التي سجلت منذ بداية الأسبوع.
ومع أن سهم إعمار تخلى عن مستوى الحاجز النفسي والمحدد عند 5 دراهم إلا ان العديد من المحللين يؤكدون استمرار تمسكه بقوته بدليل عزوف الكثير من المتداولين عن البيع واحتفاظهم بالسهم نظراً لقناعتهم بأنه في طريقه لتحقيق المزيد من الاختراقات السعرية خلال الأيام المقبلة.
ولم يكن الوضع مختلفا بالنسبة لسهم ارابتك الذي حاول اكثر من مرة كسر حاجز 3 دراهم لكنه لم يستطع ذلك نتيجة عمليات المضاربة التي ما زال يتعرض لها وساهمت في تراجعه لليوم الثاني على التوالي إلى مستوى 2.95 درهم وذلك إلى جانب سهم بنك الإمارات دبي الوطني الذي عاد لسلبيته بعد التحسن الذي سجله امس الأول هابطاً إلى 3.72 دراهم.
كذلك الحال بالنسبة لسهم الاتصالات المتكاملة الذي انخفض إلى 3.59 دراهم ولحق به سهم تبريد إلى 1.54 درهم رغم اعلان الشركة عن مشروع جديد لها في السعودية، كما تراجع سهم تمويل إلى 1.14 درهم وسهم السوق 1.23 درهم وسجل سهم طيران العربية خسارة طفيفة عقب الارتفاع القوي في اليومين السابقين مغلقاً عند 0.922 درهم بالإضافة إلى سهم دريك اند سكل 80 فلساً وواصل سهم ديار مسيرة تراجعه بالغا 0.365 درهم في حين حافظ سهم بنك دبي الاسلامي على توازنه مكتفياً بالإغلاق دون تغيير عند 2.22 درهم.
وباستثناء سهم سلامة المنخفض إلى 0.673 درهم فقد شهدت بقية أسهم التأمين التكافلي نشاطاً جيداً وحققت مكاسب بنسب متفاوتة بقيادة سهم امان الصاعد إلى 1.17 درهم وتكافل الإمارات 0.619 درهم ودار التكافل 0.574 درهم وشملت قائمة الأسهم الرابحة أيضاً سهم مصرف عجمان الذي تجاوزت مكاسبه 4 % بالغاً 1.56 درهم وهو الأعلى منذ الإدراج. وتمكن سهم دبي للاستثمار من الارتفاع إلى مستوى 93 فلساً وكذلك سهم الخليج للملاحة إلى 0.279 درهم.
ونتيجة لهذا الأداء فقد أغلق المؤشر العام لسوق دبي المالي عند مستوى 1888 نقطة بتراجع نسبته 0.47 % مقارنة مع أول من أمس ما يعني وفقا لمعطيات التحليل الفني انه ما زال قريباً من مستوى المقاومة القوي الذي اخترقه في الأيام الثلاثة الماضية وهو 1900 نقطة.
وفي ما يخص أحجام السيولة فقد بلغت قيمة الصفقات المبرمة 278 مليون درهم في حين وصل عدد الأسهم المتداولة 289 مليون سهم نفذت من خلال 3413 نقطة.
وكان من الطبيعي في ظل هكذا وضع عودة اللون الأحمر للاستحواذ على المساحة الأكبر من شاشة العرض بعدما انخفضت أسعار أسهم 15 شركة من إجمالي أسهم 28 شركة جرى تداولها في السوق مقابل ارتفاع أسعار أسهم 11 شركة ومحافظة أسهم شركتين على أسعارهما السابقة.
من جانب آخر عاد التباين ليسطر على حركة التعاملات في بورصة ناسداك المعروض أسهمها للتداول من خلال منصة سوق دبي المالي وفي ما واصل سهم موانئ دبي العالمية صعوده الهادئ بالغاً 13.05 درهماً عاد التراجع إلى سهم ديبا المنخفض إلى 33 سنتاً.
سوق أبوظبي
وشهد سوق أبوظبي للأوراق المالية حالة نادرة بعدما اكتفى بالثبات دون تغيير رغم المكاسب التي حققتها بعض الأسهم الثقيلة والتي فقدت تأثيرها نتيجة تراجع أسهم قيادية أخرى ما دفع بالمؤشر العام للإغلاق عند مستوى 2923 نقطة وهو نفس مستواه في الجلسة السابقة.
ومع الهدوء الذي سيطر على حركة السوق بشكل عام فقد لوحظ تراجع في أحجام السيولة وانخفضت قيمة التداول إلى 137 مليون درهم وعدد الأسهم المتداولة إلى 68 مليون سهم نفذت من خلال 991 صفقة.
وبالعودة إلى تعاملات الأسهم فقد واصل سهم البنك التجاري الدولي تحقيق أكبر المكاسب في قطاع البنوك، حيث ارتفع بالحد الاعلى المسموح به لليوم الثاني على التوالي بالغاً 1.71 درهم دون معرفة الأسباب الكامنة وراء ذلك، كما صعد سهم بنك أبوظبي التجاري إلى 3.72 دراهم وبنك الاستثمار 1.99 درهم وبنك رأس الخيمة الوطني إلى 5.30 دراهم في حين تراجع سهم بنك الخليج الأول إلى 12.85 درهماً بعدما كان تجاوز حاجز 13 درهماً في فترة من فترات التداول، وهبط سهم مصرف أبوظبي الإسلامي إلى 3.48 دراهم وبنك الاتحاد الوطني إلى 3.30 دراهم ولم يطرأ تغيير على سعر سهم بنك أبوظبي الوطني المستقر عند 11.15 درهماً.
وفي ما عدا سهم صروح المرتفع بنسبة طفيفة إلى 1.69 درهم فقد ساد الهدوء على حركة بقية أسهم قطاع العقار وأغلق الدار عند 1.37 درهم واشراق العقارية 61 فلساً وكذلك سهم رأس الخيمة العقارية عند 54 فلساً. وبعكس ذلك فقد ارتفع سهم الاتصالات إلى 9.76 دراهم.
ومع ان الثبات كان سيد الموقف بالنسبة للمؤشر الوزني إلا أن إغلاق المؤشر السعري كان مختلفاً بعدما تفوقت الأسهم الرابحة على الخاسرة فقد ارتفعت أسعار أسهم 14 شركة من إجمالي أسهم 36 شركة جرى تداولها في السوق في حين انخفضت أسعار أسهم 10 شركات ولم يطرأ تغيير على أسعار أسهم 12 شركة ما يعكس حالة الهدوء التي شهدها السوق بعد الارتفاع القوي المسجل أمس الأول.
مشتريات الأجانب
بلغت قيمة مشتريات الأجانب، غير العرب، من الأسهم أمس في سوق دبي المالي نحو 45 مليون درهم في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 42.98 مليون درهم. كما بلغت قيمة مشتريات المستثمرين العرب، غير الخليجيين، نحو 69.18 مليون درهم وقيمة مبيعاتهم نحو 75.43 مليون درهم. أما بالنسبة للمستثمرين الخليجيين فقد بلغت قيمة مشترياتهم 15.85 مليون درهم في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 20.93 مليون درهم خلال نفس الفترة.
إفصاح
«دبي للتطوير» تخسر 347 ألف درهم
بلغت خسائر شركة دبي للتطوير، التي تعمل في مجال حيازة الأراضي وتطويرها وإنشاء المباني بغرض البيع أو التأجير، 347 ألف درهم بنهاية 2012، مقارنة بأرباح قدرها 128 ألف درهم تم تحقيقها خلال نفس الفترة من 2011، وبذلك فقد بلغت خسارة السهم الواحد 3.5 فلساً.
تباين الأسواق الخليجية
كان التباين سمة أداء الأسواق الخليجية ليرتفع اثنين منها بنهاية جلسة أمس ويتراجع اثنين آخرين وغياب سوقين في عطــــلة وفقاً لتقرير مباشر. حيث ارتفع مؤشر ســـوق الكويتي السعري بنــــسبة 0.57 % وتـــبعه مؤشــــر الســـوق العُـــماني بارتـــــفاع 0.22 %.
وتراجع مؤشر دبي بنسبة 0.47 % وتلاه تراجع مؤشر بورصة البحرين بنسبة 0.06 %. واستقر أبوظبي فلم يرتفع سوى 0.04 نقطة وغاب عن المضمار السوق القطري في عطلة اليوم الرياضي لدولة قطر.
الهدوء يسود أسواق المال إثر عمليات جني الأرباح أول من أمس تصوير ــ زافير ويلسون
