أكد مديرو شركات صرافة محلية أن مهرجان دبي للتسوق بنسخته الحالية ساهم بشكل مباشر في نمو حجم أعمال القطاع خلال الفترة ما بين 3 يناير و3 فبراير بنسبة فاقت 40% مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي، مشيرين إلى أن هذه النسبة تزيد من التوقعات بأن يتوفق أداء القطاع خلال 2013 نظيره في العام السابق، قياساً بالمؤشرات الأولية التي سجلها القطاع.

وأشاروا إلى أن محلات الصرافة التي تقع داخل المراكز التجارية الكبيرة كمول دبي ومول الإمارات ومردف سيتي سنتر وأخرى، عرفت أكثر مستويات الإقبال مقارنة بالمحلات الأخرى، مشيرين إلى أن المهرجان دائماً ما يكون له أثر إيجابي مباشر في معظم القطاعات الاقتصادية بما فيها قطاع الصرافة، موضحين أن أسباباً كثيرة تقف وراء نجاح هذا المهرجان في مقدمتها المكانة العالية التي أصبحت دبي تلعبها ضمن خارطة السياحة العالمية، كوجهة رئيسية للتسوق.

بالإضافة إلى الدعم اللامتناهي من حكومة الإمارة لإنجاحه. وأضافوا بأن الجنسيات الأكثر إقبالاً على محلات الصرافة كانت في الأسبوع الأول من روسيا وذلك لتزامنه مع أعياد الميلاد الروسية، أما باقي الأيام فكانت الصدارة للزوار من بلدان مجلس التعاون الخليجي، وذلك لأن المهرجان تزامن مع العطلات المدرسية في الخليج،.

مشيرين إلى أن هذا الإقبال الكثيف ساهم في زيادة الطلب على الدرهم الإماراتي، وهو ما سيساهم في تعزيز نمو الاقتصاد المحلي كون قطاع الصرافة يعد قطاعاً مالياً مهماً، خصوصاً إذا أخذنا بعين الاعتبار أهمية حجم التعاملات التي تقوم شركات الصرافة من تبديل للعملات وتحويلٍ للأموال.

نسب نمو

وقال سودهير كومار المدير العام لمركز الإمارات للصرافة، التي تعتبر الأكبر في الدولة، انه في فترة مهرجان دبي للتسوق لهذا العام، شهد قطاع الصرافة نمواً كبيراً جداً في تعاملاته وذلك بنسبة فاقت 40% بالمقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي، حيث تم تسجيل زيادة في حجم النقد بالإضافة إلى زيادة في عدد العملاء خلال النسخة الحالية.

وأكد على أن مهرجان دبي للتسوق أصبح واحداً من أهم الفعاليات السياحية والترويجية للإمارة، بالإضافة إلى كونه واحداً من أهم أحداث التسوق الإقليمية والعالمية، مؤكداً أن قطاع تحويل الأموال لا يشهد عادةً حركة خلال المهرجان، رغم نموه بنسبٍ تتراوح ما بين 4 إلى 5%.

العودة القوية

وأضاف قائلاً : "نحن متفائلون للغاية بشأن عام 2013، بالنظر إلى أولى المؤشرات التي تتمثل في المهرجان. الإضافة إلى العودة القوية لاقتصاد الدولة في العامين الأخيرين. واليوم تستطيع أن تلمس بوضوح تحسناً واضحاً ونسب نموٍ تصاعدية في أنشطة التجزئة والتجارة والضيافة والسياحة إلى جانب الا ستثمارات المستمرة في مجال البنية التحتية. كل هذه الأمور تضعنا أمام أفضل أداء في 2013 لقطاع الصرافة الذي يعتبر قطاعاً مباشراً لكل القطاعات الأخرى النمو".

وجهة للتسوق

وقال محمد علي الأنصاري، المدير التنفيذي لشركة الأنصاري للصرافة بأن مهرجان دبي للتسوق يساهم في تعزيز سمعة دبي كوجهة أولى للتسوق إقليمياً وعالمياً، بالإضافة إلى إعطاء دفعة معنوية لكل القطاعات الحيوية التي تشكل اقتصاد الإمارة، والقطاعات المالية التي تعد الصرافة واحداً منها استفادت كثيراً من نجاح نسخة العام الحالي.

تبديل العملات

وأضاف بأن سوق تبديل العملات عرف نشاطاً كبيراً خلال فترة المهرجان متفوقاً بذلك على قطاع تحويل الأموال الذي دائماً ما يكون العنصر الأساسي في عوائد شركات الصرافة بالدولة، خصوصاً مع توافد أعدادٍ كبيرة على الإمارة من دول مجلس التعاون الخليجي وأوروبا وآسيا، الذي حرصوا على القدوم من أجل الاستفادة من تخفيضات المهرجان، مشيراً إلى أن ازدهار القطاع السياحي بشكل عام، وقطاعي التسوق والفنادق، يساهم بشكل كبير في زيادة حجم أعمال شركات الصرافة.

عملات

وأكد على أن اليورو أزاح الدولار على قائمة أكثر العملات تداولاً في شبابيك محلات الصرافة خصوصاً المتواجدة في المراكز التجارية الكبرى، ليأتي بعدهما الريال السعودي، ثم الجنيه الاسترليني وفي المرتبة الخامسة جاء الدينار الكويتي.

وأضاف بأن قطاع السياحة أصبح يشكل مصدراً مهماً للاقتصاد المحلي، ويعود ذلك إلى زيادة أعداد السياح الوافدين إلى الدولة من دول الجوار وأوروبا، إضافة إلى تنشيط حركة الشراء والتسوق في الإمارة. وتعتبر العروض الترويجية والتخفيضات في المحال التجارية عامل جذب مهم سواءً لمن هم من دبي أو من زوارها، إذ ان هناك أكثر من 6 آلاف محل مشارك في التخفيضات.

فوركس المهرجان

أكد فيليب غانم، المدير العام شركة إي دي إس سيكيوريتيز، أن فترة المهرجان شهدت أداءً جيداً لسوق الاتجار بالعملات أو ما يعرف اختصاراً باسم الفوركس، مشيراً إلى أن بعض العملات عرفت تداولاً مهماً مقابل تراجع البعض الآخر.

وتفصيلاً أكد أن السياح الذين تسوقوا بالمهرجان من اليابان وجنوب أفريقيا والمملكة المتحدة، استفادوا من انخفاض سعر عملاتهم مقارنة بالدرهم الإماراتي في الأسبوع الأول من المهرجان، بـ8% بالنسبة للين الياباني، و9% للراند الجنوب أفريقي وتقريباً 4% في ما يخص الجنيه الاسترليني. أما السياح من أوروبا والهند فقد مثل النصف الثاني من فترة المهرجان فترة جيدة لهم للتسوق في المراكز التجارية بدبي.

حيث ارتفعت عملاتهم مقابل الدرهم في الأسبوع الأول من فترة المهرجان بـ4% بالنسبة لليورو و3.2% للروبية الهندية، مقابل انخفاض ملحوظ في النصف الثاني من شهر يناير والأسبوع الأول من شهر فبراير.

النسخة الأنجح

ومن جهته، أكد أسامة حمزة آل رحمة، المدير العام للفردان للصرافة أن الأرقام الأولية تشير إلى أن نسخة مهرجان دبي للتسوق الحالية تعتبر الأنجح على الإطلاق لتكون بذلك استمراراً للنجاح الكبير الذي عرفه القطاع السياحي خلال 2012 وبدايات العام الحالي، مشيراً إلى أن هذا الأداء انعكس بشكل مباشر على قطاع تبديل العملات.

تحويل الأموال

أما في ما يخص قطاع تحويل الأموال، فقد أوضح آل رحمة أن شهر يناير لا يعتبر موسماً مهماً لهذا السوق، ومع ذلك فقد لوحظت نسبة نمو جيدة نسبياً تقارب الـ5% مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي، معرباً عن تفاؤله العميق بأن يكون 2013 أفضل أداءً لقطاع الصرافة من سابقيه.

منافسة

وأضاف: بهذا العام شهدت الإمارات تدفقات كبيرة و"غير مألوفة" للسياح خصوصاً من البلدان المجاورة، التي تزامن المهرجان مع العطلة المدرسية بها، مؤكداً على أن هذا الحدث الكبير يعزز مكانة دبي على الخريطة السياحية العالمية، وخصوصاً سياحة التسوق.

حيث أصبحت الإمارة تنافس مدناً عالمية عريقة في هذا المجال كباريس الفرنسية ولندن البريطانية وميلان الإيطالية، وذلك لما يتضمنه من فعاليات متنوعة، وما يقدمه من جوائز قيمة، فضلاً عن العروض الترويجية التي تتنافس مختلف القطاعات والمحال التجارية على طرحها لجذب جمهور المتسوقين والزوار.

أسباب النجاح

وأشار إلى أن الأسباب التي ساهمت في نجاح نسخة هذا العام عديدة، ومن أبرزها أداء القطاع السياحي، وتزامن المهرجان مع العديد من الفعاليات المهمة كمعرض الصحة العربي، بالإضافة إلى تزامنها مع أعياد الميلاد في بعض البلدان الأوروبية كروسيا وبلدان شمال أوروبا والعطلات المدرسية في الخليج.

بالإضافة إلى روعة أحوال الطقس التي تنعم بها الإمارة في الوقت الراهن، نظراً لما يمثله من دافع إضافي للسياح في عيش تجربة التسوق في الهواء الطلق، مع إمكان مشاهدة الفعاليات المتنوعة التي تقام في المراكز الرئيسية كالقرية العالمية وشارع السيف ونافورة بي مول.