أظهرت بيانات مؤشر «إتش.إس.بي.سي» الإمارات لمديري المشتريات عن شهر يناير، زيادة قوية في كل من الإنتاج والطلبات الجديدة لدى شركات القطاع الخاص الإماراتي غير النفطي. حيث شهدت طلبات التصدير الجديدة وحجم المشتريات نمواً حاداً، وصل إلى أقوى معدل منذ بدء جمع البيانات. كما شهدت مستويات التوظيف زيادة، وذلك للشهر الثالث عشر على التوالي.

ومؤشر مديري المشتريات الرئيسي (PMI) يقيس أداء قطاعي التصنيع والخدمات في الإمارات ويجري تعديله بصورة دورية، وهو مؤشر مركب تم إعداده ليقدم مقياساً رقمياً بسيطاً يسهل فهم الأداء الاقتصادي للقطاع الاقتصادي الخاص غير العامل بالنفط وسجل المؤشر تحسناً قوياً في أوضاع التشغيل. حيث ظل عند 55 نقطة في شهر يناير بانخفاض طفيف عن ديسمبر الذي بلغ فيه 55.6 نقطة، فوق المتوسط العام للدراسة في مطلع العام. وتشير أي قراءة فوق الخمسين نقطة للاستطلاع الذي يشمل 400 شركة من شركات القطاع الخاص إلى حدوث نمو.

زيادة الإنتاج

واستمر الإنتاج لدى القطاع الخاص الإماراتي غير المنتج للنفط في الزيادة خلال شهر يناير. حيث سجل 20 % تقريباً من المشاركين في الدراسة زيادة مستويات الإنتاج وربطوا تلك الزيادة بتحسن أوضاع السوق وزيادة العمل. كما شهدت الطلبات الجديدة زيادة بوتيرة قوية مع إبلاغ أكثر من ثلث أعضاء اللجنة عن وجود توسع في حجم الطلبات الجديدة.

وشهدت الأعمال الجديدة القادمة من الخارج لدى شركات القطاع الخاص الإماراتي غير المنتجة للنفط وأنشطة الشراء زيادة بأقوى معدلاتها على مدار تاريخ الدراسة. وتم ربط زيادة طلبات التصدير بشكل رئيسي بتحسن أوضاع السوق. وقد عزت الشركات التي أبلغت عن وجود زيادة في حجم المشتريات هذا التحسن إلى تحسن أوضاع السوق بالإضافة إلى زيادة حجم الطلبات الجديدة. في الوقت ذاته، شهد مخزون المشتريات زيادة للشهر التاسع على التوالي خلال الدراسة.

الأعمال المعلقة

واستمرت الأعمال المعلقة لدى القطاع الخاص الإماراتي غير المنتج للنفط في الزيادة خلال شهر يناير. كان معدل التراكم هامشياً فقط، وأنهى بذلك شهرين من التراجع في الأعمال المعلقة. في الوقت ذاته، استمر التحسن في مواعيد تسليم الموردين. حيث أبلغ أكثر من 10 ٪ من المشاركين في الدراسة عن وجود تحسن في أداء الموردين. وطبقاً للأدلة المتواترة، جاء ذلك مدفوعاً بشكل أساسي بطلب زيادة سرعة التسليم.

شهدت أعداد القوى العاملة لدى شركات القطاع الخاص الإماراتي غير المنتجة للنفط زيادة في شهر يناير، وذلك للشهر الثالث عشر على التوالي. وقد ربطت بعض الشركات هذه الزيادة الأخيرة في كشوف الرواتب بزيادة العمل. شهدت الأسعار لدى شركات القطاع الخاص الإماراتي غير المنتجة للنفط زيادة خلال شهر يناير. كانت هناك بعض الإشارات إلى أن الزيادة جاءت نتيجة زيادة أسعار السوق وزيادة الطلب.

استمر إجمالي أسعار مستلزمات الإنتاج في الزيادة خلال شهر يناير، مدفوعاً بزيادة أسعار الشراء وتكاليف التوظيف. في حين أن الزيادة في أسعار الشراء جاءت مدفوعة في جانب منها بزيادة طلب السوق.

وضوح التعافي

في تعليقه على دراسة مؤشر مديري المشتريات للإمارات قال سيمون ويليامز، كبير الاقتصاديين بمجموعة «إتش.إس.بي.سي» في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: «تمثل قراءة شهر يناير قراءة أخرى قوية تضيف إلى إحساسنا بوجود التعافي الذي تأخر عن معظم المنطقة خلال 2012، ولكنه بدأ يأخذ شكلاً الآن. إن زيادة طلبات التصدير الجديدة على وجه الخصوص أمر مشجع للغاية، ومن المرجح أنها تشير إلى قوة الطلب في أماكن أخرى في منطقة الخليج؛ وبشكل خاص على المنتجات والخدمات غير النفطية من دبي».