حصل مشروع قانون يسمح للحكومة الامريكية باقتراض اموال بما يتجاوز السقف الحالي للدين البالغ 16.4 تريليون دولار على موافقة نهائية من الكونجرس يوم الخميس وهو ما يمهد الطريق امام الرئيس باراك اوباما لتوقيعه ليصبح قانونا. ووافق مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الديمقراطيون على المشروع بأغلبية 64 ضد 34 صوتا بعد ان وافق عليه مجلس النواب الذي يسيطر عليه الجمهوريون بأغلبية 285 ضد 144 صوتا.
إرجاء المواجهة
ويرجيء مشروع القانون ولو لأشهر قليلة مواجهة بشأن سقف الدين بين الجمهوريين الذين يطالبون بمزيد من التخفيضات في الانفاق لتقليص العجز والديمقراطيين الذين يؤيدون خفض العجز من خلال حزمة من التخفيضات في الانفاق وزيادات في الضرائب.
مناوشات الميزانية
ومن المحتمل ان تحدث بضع مناوشات اخرى بشأن الميزانية على مدى الاسابيع الخمسة القادمة. ويتعين ان يدرس الكونجرس ماذا سيفعل بشأن تخفيضات تلقائية في الميزانية من المنتظر ان يبدأ سريانها في مارس ومشروع قانون لمواصلة تمويل عمليات الحكومة يتعين ان يكون جاهزا بحلول 27 مارس.
تراجع مهم
ومشروع القانون الذي وافق عليه الكونجرس والذي صاغه زعماء الجمهوريين في مجلس النواب يمثل تراجعا مهما عن تعهدهم السابق باستخدام سقف الدين لانتزاع تخفيضات في الانفاق من اوباما. وكانت معركة بشأن سقف الدين في اغسطس 2011 قد أدت إلى خفض في التصنيف الائتماني للحكومة الامريكية واثارت اضطرابات في الاسواق.
اقتراض الأموال
وبتعليق سريان سقف الدين -الذي من المتوقع الان ان يتم الوصول اليه بحلول منتصف فبراير فان الحكومة ستواصل اقتراض الاموال ودفع فواتيرها على الاقل حتى 19 مايو . وبمقتضى مشروع القانون سيتعين اعادة تحديد سقف الاقتراض في 19 مايو الى المستوى الذي سيصل اليه الدين أيا كان بحلول ذلك الموعد والذي من المرجح ان يكون حوالي 17 تريليون دولار.
خطر مقبل
تنطوي الازمة الحالية على خطر خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة، على غرار ما حصل اغسطس 2011، حين حرمت وكالة "ستاندرد اند بورز" واشنطن درجتها "تريبل ايه".
وسينكب الديموقراطيون والجمهوريون في الاشهر الثلاثة المقبلة على صوغ اتفاق حول موازنة 2013 والاعوام التالية، علما بان القسم المتعلق بالضرائب تمت تسويته في الاول من يناير. لكن مسألة النفقات والعجز لا تزال تثير انقساما في واشنطن. فالجمهوريون يطالبون باقتطاعات كبيرة في الموازنة وخصوصا في مجالي التقاعد والضمان الصحي لمن تجاوزوا 65 عاما وللاشد فقرا.
ولاجبار زملائهم في مجلس الشيوخ على تسريع وتيرة النقاش، اضاف اعضاء مجلس النواب الجمهوريون بندا الى القانون ينص على تعليق رواتب اعضاء مجلس الشيوخ اعتبارا من 15 ابريل حتى يصوت هؤلاء على الموازنة المالية للعام
