أشاعت بيانات قوية في منطقة اليورو جواً من التفاؤل في أسواق الأسهم العالمية وارتفع اليورو مقابل العملات الرئيسية وعززت الأسهم الأوروبية واليابانية مكاسبها بعد بيانات أفضل من المتوقع لقطاع الصناعات التحويلية في منطقة اليورو مما عزز التفاؤل بانقضاء أسوأ مراحل أزمة الديون. وعزز مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى مكاسبه بعد البيانات ليرتفع 0.4 % إلى 1169.14 نقطة.
أسهم أوروبا
وارتفعت الأسهم الأوروبية بقيادة الأسهم البريطانية بعد أن أعلنت شركة الاتصالات البريطانية بي.تي نتائج أفضل من المتوقع.
وساعد الطلب القوي على خدمات الإنترنت فائق السرعة وترشيد النفقات شركة بي.تي على التغلب على تأثير الضغوط التنظيمية والركود لتسجل نموا بنسبة 7 % في أرباحها الفصلية مما دفع سهمها للصعود 4.2 %. وزاد مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.2 % إلى 1166.87 نقطة. وفي أنحاء أوروبا ارتفع كل من مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني وداكس الألماني 0.2 % بينما زاد مؤشر كاك 40 الفرنسي 0.1 %.
مؤشر نيكاي
وصعد مؤشر نيكاي القياسي للاسهم اليابانية مسجلاً مكاسب للاسبوع الثاني عشر على التوالي وهي أطول سلسلة مكاسب اسبوعية في 54 عاما. ولقيت اسهم شركات التصدير دعما من ضعف قيمة الين في حين انتشر جو من التفاؤل في السوق بفعل توقعات لانتعاش الاقتصاد الاميركي. وارتفع نيكاي 0.6 % إلى 11208.52 نقطة وهو مستوى مرتفع جديد في 33 شهرا. وبلغت مكاسب المؤشر 2.6 % هذا الاسبوع وهو ما وضعه على الطريق نحو تسجيل الاسبوع الثاني عشر على التوالي من المكاسب وهي أطول سلسلة مكاسب اسبوعية منذ عام 1959. وزاد مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 0.59 % إلى 946.16 نقطة.
الأسواق الأميركية
وكانت مؤشرات الأسهم الرئيسية في بورصة وول ستريت الأميركية قد اغلقت على انخفاض أول من أمس الخميس قبيل إصدار بيانات البطالة الحكومية وسط توقعات للمحللين بأن يطرأ تغيير طفيف على معدل البطالة. وانخفض مؤشر داو جونز الصناعي القياسي 49.84 نقطة، أو 0.36 %، ليصل إلى 13860.53 نقطة. وتراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 3.85 نقاط، بنسبة 0.26 % ليصل إلى 1498.11 نقطة. وفقد مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 0.18 نقطة، أو 0.01 %، ليصل إلى 3142.13 نقطة. وعلى مدار الشهر ارتفع مؤشر داو جونز 5.8 %، وقفز ستاندرد آند بورز 5 % فيما زاد مؤشر ناسداك 4 %.
ارتفاع اليورو
وارتفع اليورو إلى أعلى مستوى في 14 شهرا مقابل الدولار عند 1.3657 دولار. وسجلت العملة الموحدة أيضا أعلى مستوى لها في 33 شهرا مقابل الين مرتفعة أكثر من 1 % إلى 125.965 ين. ومع انخفاض العملة الأميركية مقابل اليورو تراجعت أيضا مقابل الفرنك السويسري مسجلة أدنى مستوى لها في تسعة أشهر عند 0.9058 فرنك. كما قفز الدولار امام العملة اليابانية مسجلا 92.27 ينا وهو أعلى مستوى له منذ يونيو 2010.
منطقة اليورو تجاوزت أسوأ مراحل الأزمة
أظهر مسح أن مصانع منطقة اليورو سجلت أفضل أداء شهري لها في نحو عام في يناير مع نمو الإنتاج الألماني في ظل علامات على أن المنطقة تجاوزت أسوأ مراحل أزمتها. وبالرغم من أن مؤشر مؤسسة ماركت لمديري المشتريات أشار إلى استمرار تراجع النشاط إلا انه ارتفع إلى أعلى مستوياته في 11 شهرا مما يعني أن إنتاج الصناعات التحويلية ـ الذي تراجع في معظم أشهر العام الماضي ـ ربما تجاوز أسوأ مراحله. وارتفع المؤشر إلى 47.9 في يناير من 46.1 في ديسمبر. ولا يزال المؤشر دون حاجز 50 الذي يفصل بين النمو والانكماش منذ أغسطس 2011. وارتفع مؤشر الإنتاج إلى أعلى مستوياته في عشرة أشهر عند 48.7 من 46 في ديسمبر. وهذه أكبر قفزة شهرية للمؤشر في عام.
