شكل ارتفاع اليورو إلى مستويات غير مسبوقة، أبرز السمات المؤثرة في أسواق العملات المحلية خلال الأسبوع الماضي. وقفز سعر العملة الأوروبية إلى 4.9901 دراهم بارتفاع 0.80 % تقريباً عن سعر الأسبوع الفائت. وجاء ارتفاع اليورو على خلفية تقارير متضاربة حول قدرة المؤسسات المالية سداد ديونها لصالح البنك المركزي الأوروبي، وحول مؤشرات تعافي النظام المالي في القارة العجوز.
ارتفاع ملحوظ
واستقر اليورو قرب أعلى مستوياته في 14 شهراً مقابل الدولار، وأعلى مستوياته في عامين ونصف مقابل الين، مدعوماً بتوقعات باستمرار التحفيز النقدي القوي من البنكين المركزيين الأميركي والياباني. وعزز الاحتياطي الاتحادي الأميركي (البنك المركزي) هذه التوقعات، حين قرر الأربعاء الماضي الإبقاء على برنامجه الشهري لشراء السندات وقيمته 85 مليار دولار، قائلاً إن هناك حاجة للدعم لخفض البطالة. وارتفع اليورو 0.1 في المئة إلى 1.3579 دولار، مقترباً من أعلى مستوياته المسجلة الأربعاء عند 1.3588 دولار، وهو أعلى مستوى له منذ نوفمبر 2011.
وأظهرت بيانات أمس، انكماش الاقتصاد الأميركي على غير المتوقع في الربع الرابع، ما بدا أنه يدعم النظرة الحذرة للاحتياطي الاتحادي. غير أن جزءاً كبيراً من هذا الضعف سببه انخفاض الإنفاق الدفاعي، ما يعني أن العوامل الأساسية ليست سيئة بالدرجة التي تشير إليها الأرقام الكلية. ومقابل الين، استقرت العملة الموحدة عند 123.53 يناً، بالقرب من مستوى 123.87 يناً، الذي سجله الأربعاء الماضي، وهو أعلى مستوى لليورو مقابل العملة اليابانية منذ مايو 2010. وتراجع الدولار 0.1 في المئة إلى 90.97 يناً، بعد أن سجل أعلى مستوياته في عامين ونصف عند 91.41 يناً الأربعاء الماضي، وهو أعلى مستوى للعملة الأميركية مقابل الين منذ يونيو 2010.
الأسواق المحلية
وقدر خبراء ومتخصصون في أسواق الصرف، أن القطاع يحقق نمواً سنوياً في أسواق الدولة بنحو 10 %. وقالت مصادر صرافة محلية إن نمو سوق تبديل العملات في الدولة، ودبي خصوصاً، خلال مهرجان دبي للتسوق،
جاء متطابقاً مع توقعاتهم، وذلك على خلفية النشاط الذي يعيشه قطاعي السياحة والمعارض خلال هذه الفترة من العام. وقال أسامة آل رحمة، المدير العام لشركة الفردان للصرافة في دبي، إن نشاط حركة المعارض المختلفة التي تقام في الدولة في هذه الفترة تزامنت مع نمو كبير بفضل حركة السياحة من دول أوروبا وآسيا والمنطقة العربية، وخصوصاً من الجالية السعودية الأسبوع الفائت، وهو ما يتضح في ارتفاع نسب الإشغال الفندقي في الدولة، وتحديداً في دبي وأبو ظبي.
نمو السياحة
وتشير إحصاءات حديثة لدائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي، إلى أن الإمارة استقطبت أكثر من 181 ألف نزيل صيني خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2012، بزيادة 31 % سنوياً. ومع استعداد الصينيين لتوديع عام التنين واستقبال عام الأفعى خلال شهر فبراير الجاري، أي مع حلول عيد رأس السنة الصينية الجديدة، المقررة من 9 إلى 15 فبراير من العام الجاري، فمن المتوقع أن تسجل الإمارة تواصلاً متزايداً في تدفق السيّاح من الجنسية الصينية ومن الجنسيات الغربية الأخرى للاحتفال بهذا التقليد الذي يعود تاريخه إلى نحو ثلاثة آلاف سنة.
الصرافات تترقب
تمكن الجنيه المصري، وهو عملة عربية رئيسة في السوق الإماراتي، من المحافظة على استقرار نسبي. وهناك حالة ترقب كبيرة على أداء العملة المصرية في الأسواق. وواصل الجنيه المصري تراجعه الخميس في العطاء السادس عشر للبنك المركزي الذي قبل فيه عروضاً بقيمة 48.7 مليون دولار.
وقال البنك المركزي إن أقل سعر مقبول بلغ 6.6820 جنيه للدولار، مقابل 6.6525 جنيه للدولار في العطاء السابق يوم الثلاثاء الماضي. وتراجع سعر الجنيه في سوق بين البنوك إلى 6.7153 جنيه للدولار، عقب إعلان نتائج عطاء البنك المركزي. وبذلك فقد الجنيه 7.9 في المئة من قيمته مقابل الدولار منذ بدء عطاءات البنك المركزي في ديسمبر الماضي، التي تهدف للمحافظة على احتياطيات النقد الأجنبي. ويفرض البنك المركزي نطاقاً لتداولات سوق ما بين البنوك عند مستوى يزيد أو ينقص 0.5 في المئة عن المتوسط المرجح للعروض في أحدث عطاءات العملة.
