بلغ صافي ربح مجموعة الإمارات دبي الوطني 2 مليار و554 مليون درهم في العام 2012، بارتفاع بنسبة 3% عن الأرباح المسجلة في عام 2011 والبالغة 2.483 مليار و483 مليون درهم، ووصل صافي الربح للربع الأخير من عام 2012 إلى 625 مليون درهم بتحسن بنسبة 312% مقارنة مع 152 مليون درهم صافي ربح الربع الأخير من عام 2011 بسبب تقليص مخصصات انخفاض القيمة وعدم وجود مخصصات لانخفاض قيمة استثمار البنك في الاتحاد العقارية خلال الربع الحالي.

وأعلن البنك أمس أن مجلس الإدارة سيقوم بتقديم توصياته للمساهمين أثناء انعقاد الجمعية العمومية السنوية بتوزيع أرباح نقدية بنسبة 25% للسنة المالية 2012 والتي تمثل زيادة بنسبة 25% عن التوزيعات النقدية المعلنة عن العام السابق.

إجمالي الإيرادات

ووصل إجمالي الإيرادات للعام 2012 إلى 10.212 مليارات درهم بزيادة بنسبة 3% مقارنة بمبلغ 9.93 مليارات درهم في عام 2011 وارتفع إجمالي الإيرادات عن الربع الرابع من عام 2012 بنسبة 1% مقارنة مع الربع الرابع من عام 2011 ليصل إلى 2.506 مليار درهم. وانخفض صافي إيرادات الفائدة للعام 2012 بنسبة 5% إلى 6.912 مليارات درهم بعد أن كان 7.258 مليارات درهم في عام 2011.

وحقق صافي إيرادات الفائدة في الربع الرابع من عام 2012 مبلغ 1.766 مليار درهم بانخفاض بنسبة 8% مقارنة مع الربع الرابع من 2011. وتعود اتجاهات التراجع في صافي إيرادات الفائدة إلى تقليص هامش صافي الفائدة في عام 2012 ليصل إلى 2.43% بعد أن كان 2.69% في العام السابق، والناتج عن تعرض هوامش القروض إلى مزيد من الانخفاض وتأثير تحويل ديون الهيئات والمؤسسات على نحو متزايد من ديون قصيرة الأجل إلى ديون طويلة الأجل.

وسجل دخل غير الفائدة تحسناً بنسبة 24% ليصل إلى 3.30 مليارات درهم في عام 2012. ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى المستوى الأعلى للإيرادات للأوراق المالية وتباطؤ انخفاض قيمة العقارات الاستثمارية. وباستثناء هذه التأثيرات، تحسن إيراد الخدمات المصرفية الأساسية بنسبة 9% بسبب زيادة إيرادات الرسوم المصرفية وأنشطة التمويل التجاري.

وبلغت التكاليف حوالي 3.669 مليارات درهم في العام 2012، بزيادة بنسبة 5% مقارنة بعام 2011، وقد تحقق هذا نتيجة دمج تكاليف مصرف دبي خلال الربع الأخير، وباستثناء الأثر الناجم عن دمج مصرف دبي، تحسنت التكاليف التشغيلية بنسبة 1% في عام 2012 نتيجة للمبادرات الخاصة بخفض التكاليف.

جودة الائتمان والمخصصات

واستمر البنك في الإدارة النشطة لجودة الائتمان وارتفعت القروض مخفضة القيمة عبر محافظ تمويل الشركات والأشخاص والتمويل الإسلامي الخاصة بالبنك ارتفاعا متوسطا ضمن المستويات السابق توقعها خلال عام 2012 بنسبة 0.5% لتنهي هذه الفترة بنسبة 14.3%.

وتحسنت رسوم مخصصات انخفاض القيمة لعام 2012 بنسبة 20% لتصل إلى 4.004 مليارات درهم مقارنة بمبلغ 4.978 مليارات درهم في 2011. وكانت رسوم مخصصات انخفاض القيمة قد تكونت بصفة أساسية من مخصصات معينة تم وضعها في ما يتعلق بمحافظ البنك الخاصة بالشركات والتمويل الإسلامي.

وبنهاية ديسمبر 2012، وصل إجمالي مخصصات انخفاض قيمة المحافظ إلى 3.6 مليارات درهم أو نسبة 2.8% من قيمة الأصول الموزونة للمخاطر الائتمانية غير المصنفة بزيادة عن متطلبات المصرف المركزي بنسبة 1.5% وبمبلغ 1.7 مليار درهم.

ووصلت استثمارات البنك الإيجابية في الشركات الزميلة والمشاريع المشتركة خلال عام 2012 إلى 110 ملايين درهم مقارنة باستثمارات سلبية بمبلغ 654 مليون درهم في 2011.

ويعود ذلك في العام السابق بشكل أساسي إلى انخفاض قيمة استثمارات البنك في شركة الاتحاد العقارية بمبلغ 750 مليون درهم بينما لم تكن هناك حاجة لإجراء المزيد من انخفاض القيمة على الاستثمار في الاتحاد العقارية خلال عام 2012، حيث إن القيمة الدفترية الحالية البالغة 532 مليون درهم هي قيمة جيدة.

القروض والودائع

وارتفعت قروض العملاء بنهاية ديسمبر 2012 (بما في ذلك التمويل الإسلامي) بنسبة 7% مقارنة بنهاية عام 2011 لتصل إلى 218.2 مليار درهم. في حين وصلت ودائع العملاء بنهاية ديسمبر 2012 إلى 213.9 مليار درهم، بزيادة قدرها 11% عن حجم ودائع العملاء في نهاية 2011. وتحسنت نسبة القروض إلى الودائع في 2012 إلى 102% بعدما كانت 105% بنهاية 2011.

ووصل إجمالي نسبة كفاية رأسمال البنك ونسبة ملاءة الشق الأول من رأس المال إلى 20.6% و13.8% على التوالي بنهاية ديسمبر 2012. وبينما زاد إجمالي رأس المال نتيجة لتحقيق أرباح خلال عام 2012، تمت موازنة هذه الزيادة بالأرباح المستحقة عن السنة المالية 2011 والبدء في إطفاء ودائع الشق الثاني الخاصة بوزارة المالية.

ونتج عن هذه التأثيرات بالإضافة إلى انخفاض الأصول موزونة المخاطر بنسبة 2% خلال العام استقرار لنسبة كفاية رأس المال الخاصة بنهاية عام 2011 بينما تحسنت نسبة الشق الأول بما يعادل 0.8% خلال عام 2012.

الانتعاش الاقتصادي

وقال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس مجلس إدارة البنك: تعكس هذه النتائج المالية أداءً تشغيلياً إيجابياً جداً وتظهر قوة البنك ومكانته الراسخة في المنطقة. وعلى الرغم من التحديات التي واجهتها البيئة الاقتصادية العالمية، أظهرت الدولة ودبي على وجه الخصوص مرونة وقدرات نمو راسخة خلال العام.

ويبدي بنك الإمارات دبي الوطني استعداداً كبيراً لمواصلة الاستفادة من هذا الانتعاش الاقتصادي. وعلى ضوء الأداء الناجح للبنك خلال 2012، والتحسن في الملامح المستقبلية، وتماشياً مع التزامنا تجاه المساهمين، أعلن البنك عن توزيع أرباح نقدية بنسبة 25% عن السنة المالية 2012.

وقال سوريا سوبرامانيان، المسؤول المالي الرئيسي في البنك: لقد استمر البنك في تحقيق مستويات قوية من الأرباح التشغيلية خلال عام 2012 بالإضافة إلى تحقيق نمو ملفت مدعوم بمبادرات تحسين وضع تكلفة العمليات التشغيلية الأساسية والخفض التدريجي لتكلفة المخاطر. وشهد العام أيضاً تركيزاً مكثفاً على الإعداد الأمثل للميزانية العمومية، مما ساهم في تحقيق نمو قوي في ودائع مستقرة ومنخفضة التكلفة وإصدار أدوات دين متوسطة الأجل بحوالي 15 مليار درهم".

ريك بدنر: ضوابط الإقراض العقاري ضرورية لحماية المستهلك

توقع ريك بدنر، الرئيس التنفيذي لبنك الإمارات دبي الوطني أن تتضح تعليمات المصرف المركزي الخاصة بتحديد سقف التمويل العقاري في غضون أسابيع قليلة. مشيراً إلى أن البنك قدم مقترحاته بشأن الاستبيان الأخير مع المركزي.

وأضاف بدنر خلال مؤتمر صحفي لمناقشة نتائج البنك للعام 2012 أن توجيهات المركزي مفيدة من أجل ضبط السوق وحمايته من التذبذبات الحادة والمضاربة العشوائية. وقال: هناك عاملان يرتبطان بتحديد السقف العقاري هما وجود راغبين في الشراء النقدي للعقارات عوضاً عن الاقتراض.

وهذا يبرز أهمية توفير فرصة الاقتراض بالنسبة للمستهلك العادي من ناحية وضرورة الحيلولة من أن تستحوذ عمليات الشراء النقدي على السوق من ناحية أخرى مما يقودنا للعامل الأهم وهو ضرورة حماية المستهلك وتوفير فرص اقتراض عقاري مناسبة لملاءته المالية.

وأكد بدنر أن قرارات المركزي في صيغتها الحالية ستؤثر حتماً على الإقراض في البنوك. ولكن سيتفاوت التأثير من بنك إلى آخر، مشيراً إلى أهمية اتباع "التوازن الطبيعي" في السوق العقاري، ولن يكون هناك وقع سلبي كبير من حيث نتائج المصارف، متوقعاً التوصل إلى نتائج ترضي جميع الأطراف.

وحول التزام البنك بتلك التعليمات، قال بدنر إن المناقشات لا تزال مستمرة مع المركزي بشأن التطبيق الأمثل لتلك التوجيهات والتوصل إلى "مرسوم منقح" بحسب تعبيره قبل الإجابة على هذا السؤال بدقة.

مؤشرات نمو قوية

وقال بدنر إن البنك يتوقع نمو الناتج المحلي الإجمالي في الدولة بنسبة 3.8%، وذلك على خلفية المرونة الكبيرة التي أظهرها اقتصاد الإمارات خلال 2012 التي حقق خلالها اقتصاد الدولة نمواً بنسبة 3.7%، مشيراً إلى أن أبرز سمات العام الماضي ارتفاع الناتج النفطي وتوسع القطاع الخاص.

وأَضاف: تبقى هناك تحديات الانكماش في منطقة اليورو وتراجع النمو في الولايات المتحدة وتوقعات التباطؤ في آسيا. وبالرغم من تلك التحديات نعتقد أن اقتصاد الدولة سيحقق نمواً بنسبة 3.8% في 2013 وذلك بفضل التوسع في القطاعات غير النفطية التي ستخفف من تأثير التذبذب في أسعار النفط.

وأشار إلى أن البنك رفع توقعاته بشأن نمو اقتصاد دبي لعام 2013 من 3.2% إلى 3.9% وذلك على خلفية استمرار استفادة قطاعات التصنيع والسياحة والضيافة والتجارة غير النفطية من تعزيز الاستهلاك والاستثمار في المنطقة، مضيفاً أن البنك في وضع جيد للاستفادة من ظروف النمو في الإمارة وأن شريحة رأس المال الأولى في البنك أعلى بكثير من المتوسط الأوروبي.

مؤكداً أن استراتيجية البنك هذا العام بدأت فعلاً وترتكز على خمس ركائز أساسية. وخلال العام كان أثر النشاط الاقتصادي على أعمالنا إيجابياً وانعكس نمواً في الأرباح مما يعني أنه لم تكن هناك مفاجآت في الأسواق ولكن توقعاتنا ترتبط بمدى نجاحنا في تطبيق استراتيجيتنا.

نمو الإقراض والودائع

وتوقع بدنر خلال المؤتمر ارتفاع حجم الإقراض هذا العام بنسبة تتراوح من 4-5%، وقال إن نمو الإقراض في البنك كان جيداً، مشيراً إلى وجود نمو في إقراض العديد من القطاعات الحيوية. وأضاف: نتوقع زيادة 5% في 2013 مع النظر إلى نسبة التضخم.

ونعتقد أن النسبة جيدة بالنظر إلى مؤشرات عدة منها نمو سنوي في عمليات إقراضنا بنسبة 13% في قطاع التجزئة، الخدمات 11% والتجارة 5% والتصنيع 2%، والخدمات المالية 4% وهذا خفف من تأثير انخفاض إقراض الشركات ـ رغبة منها في تخفيف رافعتها المالية ـ وانخفاض التمويل العقاري 11% بنهاية العام الماضي والشركات 6%.

ونرى أن نمو الودائع كان بشكل رئيسي متركزاً في حسابات التوفير والحسابات الجارية وهذا شيء إيجابي لأن تلك الودائع تمثّل مصدر تمويل قليل التكلفة بالنسبة لنا. وأعتقد أن نمو القروض بحسب بيانات المركزي كان مستوياً ولكن هناك مؤشرات في قطاعات التجزئة والسياحة واللوجستية والتجارة وهذا يمنح الإقراض دفعاً إيجابياً.

التوسع الجغرافي

وأشار بدنر إلى أن البنك يهدف لتكون 20% من إيراداته من خارج الدولة في غضون خمس سنوات وذلك من خلال زيادة انتشار البنك الجغرافي وخصوصاً في المملكة العربية السعودية ومصر وأضاف: سنتابع زيادة تواجدنا في الشرق الأوسط ولدينا مكتب تمثيلي في الصين كما نتوقع افتتاح مكتب أو اثنين خلال العام في آسيا كذلك للوصول إلى تدفقات التجارة في آسيا.

وقال: أتوقع إتمام عملية الاستحواذ على حصة بنك بي إن بي باريبا في بنك بي أن بي باريبا مصر خلال الربع الثاني من العام الجاري وذلك في انتظار موافقة السلطات التنظيمية في كل من جمهورية مصر العربية والإمارات. ولا يمكن مناقشة تأثير عملية الاستحواذ على الميزانية العمومية للبنك قبل إنجاز الصفقة.