واصلت أسعار الفائدة المعروضة بين البنوك (إيبور) الهبوط خلال شهر يناير لتصل لأدنى مستوياتها منذ أكثر من 6 سنوات في مؤشر على تحسن الأداء وارتفاع السيولة بالقطاع المصرفي.

وذلك بعد أن سجلت خلال عام 2012 مكتملا انخفاضات كبيرة بنسب تراوحت بين 13.67 % و24.58 % حسب آجالها وفقا للبيانات الصادرة عن المصرف المركزي. واظهر تحليل لـ"البيان الاقتصادي" أن أعلى نسب الانخفاض في اسعار الفائدة بين البنوك العاملة بالدولة جاءت بالنسبة لطويلة الأمد (السنوية) والشهرية وكذلك لأمد شهرين التي هبطت إلى مستويات قياسية جديدة.

توقعات 2013

وتوقعت مصادر مصرفية أن يشهد عام 2013 انخفاضا جديدة في أسعار الفائدة على الدرهم في القطاع المصرفي بشكل تدريجي في ظل تحسن مستويات السيولة.

وانخفضت أسعار الفائدة بين البنوك التجارية العاملة بالدولة لأجل سنة خلال شهر يناير المنقضي من 1.625 % في بداية الشهر إلى 1.6188 % أمس بتراجع شهري نسبته 0.39 %. كما انخفضت أسعار الفائدة لأجل شهرين من 1.05 % إلى 1.0438 % بتراجع شهري نسبته 0.6 %.

وانخفضت أسعار الفائدة لأجل شهر واحد من 0.795 % إلى 0.7888 % بتراجع شهري نسبته 0.79 %. فيما استقرت أسعار الفائدة لأجل ستة أشهر عند 1.4713 % ولأجل ثلاثة أشهر عند 1.3 %. في حين تراجعت لأجل أسبوع عند 0.2263 % بانخفاض نسبته 69.55 %.

منذ إطلاق الآلية

وعلى مدى نحو ثلاث سنوات وأربعة شهور وهي الفترة التي مرت على إطلاق المصرف المركزي آليته لتحديد سعر الفائدة المعروض بين البنوك ( إيبور) سجلت أسعار الفائدة المعروضة بين البنوك انخفاضات قياسية وصلت إلى 69.55 % للآجال القصيرة (الأسبوعية) و نحو 35 % للآجال الطويلة (السنوية) أي أن أسعار الفائدة انخفضت إلى أقل من نصف قيمتها السابقة بالنسبة لبعض الآجال.

و ارجعت مصادر مصرفية هذا التحسن في اسعار الفائدة المعروض بين البنوك (الانتر بنك) خصوصا في الربع الأخير من عام 2012 إلى تحسن أداء القطاع المصرفي والتحسن الكبير في مؤشراته مما أكسبه الثقة المحلية والدولية وأدى إلى زيادة الثقة بالأسواق المحلية يوما بعد يوم مع توالي الاخبار الاقتصادية المحلية الايجابية.

«المركزي» لا يتدخل

 

شددت مصادر في المصرف المركزي على أن المركزي بتطبيق الآلية الجديدة لا يتدخل بأي صورة من الصور في تحديد سعر الفائدة. ولكنه فقط يقوم بحساب معدلها على أسس فعلية من واقع الأسعار المعلنة من قبل البنوك.

وأعربت المصادر عن ارتياحها لنجاح الآلية الجديدة لاحتساب أسعار الفائدة بين البنوك العاملة في الدولة وبتحسن مستوى السيولة في الجهاز المصرفي وانخفاض أسعار الفائدة بين المصارف. مشيرة إلى أن أسلوب حساب الفائدة المعروض بين البنوك يتم بأخذ أعلى سعر وأدني سعر معروض بين البنوك يوميا ويقسم على عدد البنوك لأخذ المتوسط.