وقّعت شركة أبوظبي الوطنية للطاقة (طاقة) الاتفاقيات النهائية المتعلقة بصرف مبلغ 1.4 مليار دولار (5.1 مليارات درهم)، والخاص بمشروع توسعة محطة الجرف الأصفر التابعة لها في المغرب. وهذا التمويل هو أكبر تمويل دولي للمشاريع خلال العقد الأخير في المغرب وهو المشروع الأول الذي تشارك مؤسسات يابانية وكورية بتمويله.
ويوفر المقرضون حوالي 75% من التكاليف الإجمالية للمشروع، في حين تلتزم شركة «طاقة» بتوفير 400 مليون دولار أمريكي من تكاليف مشروع التوسعة. ويبلغ الدين طويل الأجل 1.3 مليار دولار أمريكي، ويستحق السداد في عام 2028، في حين يبلغ الدين متوسط الأجل المستحق السداد في عام 2014 ما يعادل 100 مليون دولار.
وتم تفويض كلٍّ من بنوك بي إن بي باريبا وسوسيتيه جنرال وستاندرد تشارترد لقيادة ترتيب التسهيلات الائتمانية للدين الدولي، في حين تم تفويض البنك الشعبي المركزي في المغرب لقيادة ترتيب التسهيلات الائتمانية بالدرهم المغربي، بما يمثل 40% من إجمالي الدين تقريباً. ويقدم كلٌ من بنك اليابان للتعاون الدولي وشركة نيبون للتصدير وتأمين الاستثمار وبنك كوريا للتصدير والاستثمار (كوريا إكسيمبنك) قروضاً وضمانات قروض مباشرة بما يزيد على 50% من الدين الإجمالي للمشروع.
أكبر محطة بالفحم
وتعد محطة الجرف الأصفر أكبر محطة تعمل بالفحم الحجري في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا وأول منتج مستقل للطاقة في المغرب. ويشكل إنتاج المحطة 40% من إنتاج الطاقة في المغرب. وتهدف شركة «طاقة» من توسيع محطة كهرباء الجرف الأصفر إلى زيادة طاقتها الإنتاجية بمقدار 700 ميجاوات، لتصل طاقتها الإنتاجية الإجمالية إلى 2,056 ميجاوات.
ويُذكر أنه تم توقيع اتفاقية الشراكة الإستراتيجية للتوسعة في عام 2009 بين شركة «طاقة» والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، في حضور الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية، وجلالة الملك محمد السادس، ملك المغرب.
المشروع المناسب
وقال عبدالله سيف النعيمي، نائب رئيس مجلس إدارة «طاقة»: «يعد مشروع توسعة محطة الجرف الأصفر خير دليل على التزامنا تجاه المغرب، حيث نقوم من خلال هذا المشروع بالمساهمة في بناء البنية التحتية ومرافق الطاقة التي يحتاجها اقتصاده المتنامي. ولم يعتمد التزامنا تجاه المغرب على توفير التمويل، حيث تم اتمام 80% من الأعمال الانشائية الخاصة بالمشروع. ويظهر هذا التمويل أنه مع وجود المشروع المناسب والهيكلية المناسبة فمن الممكن الحصول على التمويل اللازم وبتكاليف منخفضة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وقال كارل شيلدون، الرئيس التنفيذي لشركة «طاقة»، : « إن هذا المشروع هو أحد المشاريع الهامة للمغرب والمنطقة وقد أرسى هذا المشروع معايير جديدة لتمويل مشاريع البنية التحتية الرئيسية.»
