أشار عبد العزيز الغرير، رئيس مجلس ادارة جمعية مصارف الإمارات، إلى أن حجم القروض العقارية للأفراد في القطاع المصرفي بالدولة يصل إلى 60 مليار درهم، أو حوالي 12 % من إجمالي القروض البالغ 500 مليار درهم، يذهب معظمها للوافدين، في حين أن معظم المواطنين يلجأون إلى البرامج الوطنية للإسكان.

وتوقع الغرير أن يتم التوصل مع المصرف المركزي إلى وضع نظام جديد ومتكامل للإقراض في البنوك خلال النصف الثاني من العام الحالي، مشيراً إلى ضرورة أن يكون نظام الإقراض الجديد مرناً ومتحركاً، وتتم إعادة دراسته كل ستة أشهر أو عام، وذلك بحسب المتغيرات التي تطرأ في الأسواق، موضحاً أن نظام الإقراض سيشمل تحديد نسب التمويل العقاري للمواطنين والوافدين التي شغلت وسائل الإعلام مؤخراً.

وأشار الغرير، خلال لقاء مع الصحافيين في دبي أمس، إلى أن نظام القروض الجديد ما يزال في طور التشاور وأن الجمعية طالبت كذلك بوضع صيغة لتنظيم بيع العقار، واعتماد نظام موّحد يمّكن البنك من استرجاع الرهن العقاري مع كامل الحق ببيعه، في حال التعثّر.

الرد الموحد خلال أسبوع

وعّبر الغرير عن ثقته الكبيرة بقرارات المركزي ودوره، وأنه صاحب القرار النهائي، وأن الجمعية ارتأت عدم التدخل في تفاصيل كبيرة، أو تقييد أنظمة الإقراض العقاري الخاصة في كل بنك، لترك باب التنافس مفتوحاً، وأن الجمعية ستقوم بالرد الموحد خلال أسبوع عن استبيان المركزي الأخير الذي أرسل للبنوك بتاريخ 22 يناير.

وأضاف: المشاورات مع المركزي تهدف إلى حماية المقترض والقطاع المصرفي والاقتصاد الوطني في النتيجة، ومن هذا المنطلق كان لا بد للمركزي من تحديد أسلوب القروض، وخاصة العقارية، فبدأنا المشاورات مع المركزي لتحديد النسب الأمثل لسقف التمويل العقاري، كما طلبنا تمديد مدة الاستبيان، ونعتقد أن المركزي يرغب في صياغة نظام إقراض جديد ومتكامل، ونحن نقوم بتوحيد وجهات النظر حول الاستبيان ليتم تقديمه، وقد يعود المركزي باستبيان جديد قبل وضع صيغة نهائية للنظام، وقد يترك للبنوك حرية بعض الجزئيات مثل تحديد فترة السداد أو عمر المقترض.

ولفت إلى أنه، ومن خلال تواصله مع معالي سلطان بن ناصر السويدي، محافظ المصرف المركزي، تبيّن أن الإشعار الذي أرسله المركزي للبنوك بتاريخ 30 ديسمبر الماضي، الذي طرح فكرة تحديد النسب، كان في الواقع استبياناً يهدف لمعرفة توجّه المصارف وسماع رأي الجمعية، وعليه قامت الجمعية بالاجتماع عدّة مرات وتقديم عدّة مقترحات للمركزي.

إلزامي أم اختياري؟

وحول ما إذا كانت البنوك ستكون ملزمة بتطبيق النسب التي وضعها المركزي في هذه المرحلة، قال الغرير إن نظام الإقراض الجديد لم يستكمل بعد، وإن الهدف من إشعار المركزي في 30 يناير كان إخطار البنوك بأنه متوجّه لعملية تقنين الاقتراض العقاري للوصول إلى الحلول المثلى التي تصب في صالح العميل وجميع الأطراف.

وأضاف: هناك بنوك ترى أن القرار إلزامي، ومنها وأخرى ترى أنه اختياري، والمركزي هو صاحب القرار في توضيح الرأي النهائي ولكن الحوار ما يزال جارياً ونحن في مرحلة انتقالية إلى حين التوصل إلى الصيغة النهائية لنظام الإقراض الجديد.

اختلاف السوق

ورداً على سؤال حول ما إذا كانت اشتراطات الرهن العقاري ستختلف من إمارة إلى أخرى نظراً لاختلاف ظروف السوق، قال الغرير: الرهن العقاري يعتمد بشكل رئيسي على عاملين هما دخل الفرد، الذي قد يتغير من فترة إلى أخرى، بالإضافة إلى نسبة القرض من قيمة الرهن، وهي عوامل تنطبق على الرهون في أي سوق. كما أننا طالبنا بوضع صيغة لتنظيم بيع العقار، بصدد وضع آلية جديدة.

ونطلب من المركزي للتشاور مع كافة الإمارات على أن يكون هناك نظام موحّد متكامل في طريقة بيع العقار إذا اضطر البنك إلى حفظ حقّه في استرجاع أمواله، وكل إمارة لها أسلوب مختلف، ولذلك نريد اعتماد نظام موّحد يمّكن البنك من استرجاع الرهن العقاري مع كامل الحق في بيعه.

مكتب الائتمان

وحول إمكانية التوصل إلى صيغة نهائية لنظام الإقراض قبل أن يتم تأسيس مكتب وطني للائتمان، أكد الغرير أن وجود مكتب للائتمان أصبح مهماً جداً، ويصب في مصلحة النظام المصرفي وجميع الأطراف من خلال خفض مستوى المجازفة، ودعم الإقراض. وأضاف: نحن في الجمعية حريصون على تأسيس مكتب ائتمان بأسرع وقت ممكن لتوفير الشفافية فيما يخص الوضع المالي للعملاء، ولكن لا نريد وضع عراقيل في النظام المصرفي أو السوق العقاري، ويمكن القول إن البنوك لم تتأثر سلبياً في موضوع الرهن العقاري.

وقال إنه حتى في حال عدم وجود ضوابط من المركزي وترك الحرية الكاملة لكل بنك لتحديد آليته الخاصة بالإقراض العقاري ستظل مخاطر الرهن العقاري ضمن أقل المخاطر في إقراض الأفراد، مشيراً إلى أن معدل مخاطر الإقراض العقاري يتراوح بين 15-20 نقطة أي من 1.5 % إلى 2 %.

مقترحات الجمعية

 رفع سقف التمويل العقاري إلى 75 % من قيمة العقار بالنسبة للوافدين و80 % بالنسبة للمواطنين للقرض الأول.

- تمويل 60 % من قيمة الرهن العقاري الثاني بالنسبة للوافدين و65 % بالنسبة للمواطنين.

تحديد سقف تمويل شراء العقارات قيد الإنشاء بنسبة 50 % للمواطن أو الوافد وذلك للحد من المضاربة في هذه الشريحة.

تمويل 50 % من قيمة العقار بالنسبة للوافدين من غير المقيمين في الدولة.

إلزام جميع البنوك بالتقيد بالإفصاح عن المعلومات الائتمانية للعميل وتسجيل كل رهن عقاري بشكل إجباري

تسريع وتفعيل دور مكتب الائتمان وذلك لضبط عملية الإقراض للحد من احتمال حدوث تجاوزات أو ضبابية في الإقراض

تقوم البنوك بطلب كشف حساب العميل عن آخر ستة شهور للوقوف على مدى ملاءته الائتمانية.

استثناء المواطنين المؤهلين للحصول على تمويلات من مشاريع الإسكان الحكومية من شرط سقف التمويل