طالبت الحكومة المصرية شركة أوراسكوم للإنشاء والصناعة بدفع مبلغ 36 مليار جنيه مصري (حوالي 5.4 مليارات دولار أميركي) قيمة الضرائب التي تهربت منها الشركة عام 2007 وفوائدها وذلك عن قيام الشركة ببيع قطاع الاسمنت بها إلى شركة لافارج الفرنسية بقيمة بلغت 71 مليار جنيه بما يعادل 11.5 مليار يورو فى ذلك الوقت.

وقال مسؤول في مصلحة الضرائب المصرية، في تصريحات له أمس، إنه تمت إحالة الملف بالكامل إلى وزير المالية المصري تمهيدا لإحالته للقضاء، مؤكدا أن الصفقة خاضعة للضرائب التي تهربت من دفعها الشركة، وأن القيمة المستحقة الاجمالية تصل إلى 14 مليار جنيه يضاف إليها 22 مليار جنيه قيمة الفوائد خلال السنوات الست الماضية.

الخلاف مازال قائماً

وأضاف المسؤول ان الخلاف مازال قائماً بين مصلحة الضرائب وشركة أوراسكوم، التي ترفض سداد الضريبة، حيث تم عقد اجتماع الاسبوع الماضي مع وزير المالية، الدكتور المرسي السيد حجازي، ومسؤولي الشركة، في حضور مندوب من رئاسة الجمهورية، ولم يتم التوصل لاتفاق بين الجانبين، وينتظر أن يعقد اجتماع آخر هذا الاسبوع.

وأوضح أن الشركة سجلت في إقرارها الضريبي قيمة الصفقة كإيرادات رأسمالية، ومع ذلك تدعي أنها غير خاضعة للضريبة، مشددا على أن المصلحة متمسكة بحق الخزانة العامة في سداد كامل قيمة الضريبة على الصفقة، التي ترفض أوراسكوم سدادها بحجة أن الصفقة تمت وفقاً لعمليات شراء أسهم متبادلة، وليست عن طريق الاستحـواذ.

مقابل غلق الملف

وترى أوراسكوم للانشاء أن موقفها القانوني سليم، وأنها ليس عليها دفع ضرائب، إلا انها عرضت دفع مبلغ ملياري جنيه كتبرع لصالح الخزانة مقابل غلق الملف.

وتعود القضية إلى نهاية عام 2007 عندما أعلنت شركة أوراسكوم للانشاء عن فصل قطاع الاسمنت عن أنشطتها الرئيسية، ونقله إلى شركة مستقلة هي أوراسكوم بيلدنج، ثم تم قيد هذه الشركة في البورصة المصرية خلال شهر أكتوبر 2007، معلنة فى طلبها للقيد بالبورصة ان هدفها زيادة التداول الحر على أسهم الشركة وزيادة قاعدة المساهمين، إلا أن الشركة أعلنت فى مطلع ديسمبر من العام ذاته توصلها لاتفاق لبيع الشركة الجديدة لشركة لافارج الفرنسية بقيمة 71 مليار جنيه.

إعفاء ضريبي

 تتمتع الشركات التي يتم قيدها في البورصة المصرية بالإعفاء الضريبي حال بيعها كأسهم، لكن الحكومة المصرية ترى أن الشركة تحايلت على القانون بإدراج الشركة في البورصة للتهرب من دفع الضرائب، ثم قامت بشطب الشركة بعد قيدها بشهرين. وأعلنت شركة أوراسكوم للإنشاء، المملوكة لرجل الاعمال ناصف ساويرس، عن تلقيها عرضا الاسبوع الماضي من شركة "أوراسكوم في إن" الهولندية، المملوكة أيضا لساويرس بمشاركة صناديق عالمية، لشراء أوراسكوم للانشاء تمهيدا لنقل أنشطتها من مصر.