يتوقع متعاملون في شركات الصرافة المحلية استمرار الأداء الجيد لسوق الصرافة في الدولة خلال الربع الأول من العام، وذلك على خلفية الأداء المتميز لقطاع السياحة، الذي انعكس في نمو شراء وبيع العملات وحجم تحويل العملات، كما يتوقعون نمو قطاع الصرافة بنسبة 10 % بنهاية مهرجان دبي للتسوق بالمقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي.

وقال سوديش جيريان، نائب رئيس إكسبرس موني للصرافة في دبي، إن أداء سوق العملات جاء مطابقاً لتوقعات الزيادة في حركة بيع وشراء العملات خلال مهرجان دبي للتسوق، حيث استمرت حركة بيع وشراء العملات قوية مع ارتفاع في الطلب على الدرهم على خلفية قدوم نسبة كبيرة من السياح، خصوصاً من دول الجوار وأوروبا. وأضاف: الموسم في الإمارات هذا العام سياحي بامتياز، مع امتلاء مراكز التسوق بالأجواء الاحتفالية،.

وقد كانت حركة تحويل العملات جيدة خلال الأسبوع الماضي بالنسبة للجاليات الآسيوية في الدولة، حيث أن معظم التحويلات الأجنبية من الإمارات تذهب إلى الهند وباكستان والفلبين وبنجلاديش وسيرلنكا ومصر ونيبال، وتتم عبر طرق التحويل التقليدية وعبر الهواتف المتحركة وتحويلها إلى الحسابات المصرفية للمستهلكين.

العملات العربية

أشارت مصادر في سوق الصرافة المحلية إلى انخفاض حجم تحويل بعض العملات العربية كالليرة السورية على الرغم من عودة بعض الاستقرار إلى سعر صرف هذه العملة، خصوصاً بعد تدخل البنك المركزي السوري مباشرة في السوق للحد من ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الليرة، وتراجع سعره في الأيام الأخيرة بعد أن تجاوز حاجز 100 ليرة منذ أسبوعين. وسجل مبيع الدولار في سوريا 74 ليرة، فيما وصل سعر صرفه في السوق السوداء إلى 95 ليرة.

وشهد كل من الدينار العراقي والليبي والليرة اللبنانية انخفاضاً طفيفاً في أسعار صرفهم بالإضافة إلى الدينار الأردني الذي تراوح سعره بين 5.1725 دراهم إلى 5.1805 دراهم خلال الأسبوع الماضي.

خسائر الجنيه المصري

وواصل الجنيه المصري خسائره لتصل إلى 6.8 % يوم الثلاثاء الماضي ثم تتجاوز 7 % بوم الخميس ليكون إجمالي خسائره منذ يناير 2011 قد تجاوز نسبة 12 %. الفائت بدء نظام عطاءات العملة الصعبة في نهاية ديسمبر والذي يهدف إلى المحافظة على احتياطيات النقد الأجنبي. وكان حجم الاحتياطيات النقدية في مصر يبلغ 36 مليار دولار قبل الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك،.

ولكنه تراجع الآن إلى 15 مليار دولار، أي ما يغطي تقريباً واردات ثلاثة أشهر. ويقول البنك المركزي إن الاحتياطيات عند مستوى حرج حالياً، لكنها استقرت لشهور بمساعدة مليارات الدولارات من مانحين معظمهم خليجيون.

وقدمت قطر قروضاً ومنحاً لمصر بخمسة مليارات دولار لدعم الميزانية. وفي مبادرة أعلنت الأسبوع الماضي قال البنك المركزي إنه مستعد بشكل مؤقت أن يسمح للبنوك بإعادة تمويل أنشطة الاستيراد لعملائها بناء على تقييم البنوك لجدارتهم الائتمانية. وتهدف الخطوة إلى المساعدة في استمرار تدفق الواردات الضرورية لمصر.

وقال بنك الاستثمار بلتون إن القواعد السابقة كانت تقصر ذلك التمويل على المقترضين الذين بمقدورهم إثبات توافر موارد النقد الأجنبي لديهم للسداد في وقت لاحق. وأضاف البنك: نعتقد أن تسهيلات الصرف الأجنبي المؤقتة لن تقدم إلا لعملاء معينين يستوردون مواد ضرورية تدخل في الإنتاج المحلي لسلع أخرى.