يساعد دعم مالي خليجي الحكومة المصرية على شراء الوقت بينما تصارع لمنع عملتها من الانهيار إلا أن القاهرة قد لا يكون بوسعها تأجيل قرض صندوق النقد الدولي لفترة أطول. وكان من المتوقع ابرام اتفاق مع صندوق النقد بشأن قرض قيمته 4.8 مليارات دولار الشهر الماضي لكن المحادثات تأجلت بسبب عدم الاستقرار السياسي في مصر. وأدى التأجيل لهبوط الجنيه المصري لمستويات قياسية.

وفقد الجنيه ـ الذي بلغ سعره الرسمي بين البنوك يوم الثلاثاء 6.6350 جنيهات للدولار ـ نحو 7% من قيمته في أقل من شهر وتبلغ خسائره حاليا 12% منذ الانتفاضة على حكم حسني مبارك في مطلع 2011.

ضغوط مستمرة على الجنيه

ولا تزال الضغوط النزولية مستمرة على الجنيه الذي من المعتقد على نطاق واسع أنه مقوم بأعلى من قيمته الحقيقية. لكن البنك المركزي استطاع حتى الآن خفض قيمته بطريقة منظمة حيث تهبط العملة بنسبة يومية طفيفة تتقلص تدريجيا. ويقول محللون إن امدادات العملة الصعبة لم تنفد تماما من السوق بالرغم من خطوات السلطات للحد من انخفاض الاحتياطي الأجنبي مثل حظر السفر من وإلى البلاد بأكثر من عشرة آلاف دولار من العملة الأجنبية.

وسعر الجنيه في شركات الصرافة المرخصة أقل منه في البنوك لكن الفارق ليس كبيرا. وقال وليام جاكسون اقتصادي الأسواق الناشئة في كابيتال ايكونوميكس ومقرها لندن إن أحد الأمور الأساسية هو الدعم الذي تقدمه قطر. ووصف جاكسون المساعدات الأجنبية التي جاءت في صورة منح وقروض وودائع بأنها سلاح ذو حدين حيث إنها تمنح الحكومة وقتا لادارة خفض سلس في قيمة العملة لكنها قد تضر تعافي الاقتصاد مستقبلا.