بلغ صافي الاستثمارات الأجنبية في أسواق الإمارات خلال العام الماضي نحو 273 مليون دولار أميركي أي ما يوازي نحو مليار درهم كمحصلة شراء وفق تقرير لمركز معلومات مباشر محسوباً على أساس استثمارات الأجانب والعرب غير الخليجيين.
وكان صافي الاستثمار الأجنبي في سوق دبي المالي نحو 147 مليون دولار أي ما يوازي 540.1 مليون درهم كمحصلة شراء. في حين بلغ صافي الاستثمار الأجنبي في سوق أبو ظبي للأوراق المالية 126.1 مليون دولار أي نحو 463.1 مليون درهم كمحصلة شراء أيضاً.
وسجلت قيمة الشراء للمستثمرين الأجانب في سوق دبي نحو 19.4 مليار درهم أي ما يوازي نحو 5.3 مليارات دولار فيما سجلت قيمة مبيعاتهم نحو 18.9 مليار درهم أي نحو 5.1 مليارات دولار. فيما بلغت قيمة الشراء للأجانب في سوق أبو ظبي نحو 7.2 مليارات درهم أي ما يوازي نحو 1.97 مليار دولار. وسجلت قيم المبيعات في السوق نفسه نحو 6.8 مليارات درهم أي نحو 1.8 مليار دولار.
ولاحظ التقرير من الأرقام المستقاة من سوقي دبي وأبو ظبي فارقاً كبيراً بين قيم شراء المستثمرين الأجانب لصالح سوق دبي وبفارق بلغ نحو 12.2 مليار درهم.
تدفق المزيد من السيولة
وقال الدكتور رضا مسلم مدير شركة تروث للاستشارات الاقتصادية في أبوظبي في تصريح خاص لمركز معلومات مباشر إن ارتفاع قيم الاستثمارات الأجنبية في أسواق الإمارات جاء بدعم من الأداء الجيد للسوقين في الربع الرابع من العام 2012.
حيث شهدت الأسواق تدفق المزيد من السيولة النقدية بالإضافة إلى الاستقرار الأمني والسياسي الذي تشهده الإمارات. وتوقع مسلم أن تتضاعف أحجام وقيم التداولات الأجنبية في أسواق الإمارات في الربع الأول من العام الجاري بعد التعافي المطرد من تداعيات الأزمة العالمية التي أثرت على الأسواق الإماراتية في عام 2008 وما تلاه.
دبي الأفضل خليجياً
وتمكن سوق دبي من تحقيق أفضل أداء من بين الأسواق الخليجية السبعة حيث ارتفع بنحو 20 % كمحصلة لتداولات العام 2012 حيث أنهى المؤشر العام للسوق تعاملات العام عند مستوى 1622 نقطة بعد أن كان قد بدأ العام عند مستوى 1353 نقطة.
كما تمكن سوق أبوظبي من تسجيل ثاني أفضل أداء في منطقة الخليج بارتفاع إجمالي خلال العام الماضي بلغت نسبته 9.5 % ليغلق المؤشر العام للسوق عند مستوى 2630 نقطة مرتفعاً 228 نقطة عن المستوى الذي بدأ فيه العام. وأكد التقرير أن الارتفاع الجيد في سوقي الإمارات يمثل مؤشراً مهماً على أداء الشركات المدرجة فيهما. وهو ما يدل على تحسن ملموس ومهم في الأداء الاقتصادي بالإمارات. مشيراً إلى أن شركات القطاع الخاص تلعب دوراً مهماً في العجلة الاقتصادية للبلاد.
وأضاف إن التعافي المستمر في أسواق الإمارات يعكس أيضاً متانة وقوة الاقتصاد الوطني مقارنة بتراجع نسب النمو في عدد من الاقتصادات الناشئة في دول العالم ومنطقة اليورو. وتوقع أن يحقق الاقتصاد الوطني في الإمارات نسب نمو جيدة تصل إلـى 4 % مع انطلاق حزمة ضخمة من المشاريع بحجم إنفاق حكومي كبير والنمو الملحوظ في السياحة والتجارة والعقار .

