أعربت جمعية الخدمات المالية (الإمارات) عن تطلعها لأن تكون جزءاً من آليات تنفيذ توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، الخاصة بتعزيز مكانة دبي كعاصمة للاقتصاد الإسلامي.
كما أعربت عن تطلعها للمشاركة في تطوير حزم القوانين المتعلقة بالصناعة المالية، سواء من خلال إبداء وجهات النظر في مشروعات القوانين التي تضعها الهيئات التنظيمية والوزارات المعنية في الدولة أو من خلال اقتراح مشروعات قوانين للارتقاء بالصناعة المالية لتنسجم مع أفضل الممارسات العالمية، واعتبرت هذه المشاركة بأنها تندرج ضمن استراتيجية لخمس سنوات تهدف إلى تطوير كفاءة قطاع الخدمات المالية في دولة الإمارات.
وساقت هذه التطلعات أروى حمدية، المؤسس الشريك لجمعية الخدمات المالية الإمارات في مؤتمر صحافي عقد أمس، بمناسبة الإعلان عن تطوير «الاستراتيجية»، ومدتها خمس سنوات، والتي تعد نتاجاً لسلسلة من الندوات التي انعقدت بمشاركة واسعة لمختلف رواد القطاع. حيث طرحت شركات الخدمات المالية المحلية والعالمية آراء ووجهات نظر مختلفة خلال جلسات الحوار والنقاش التي أثمرت الصورة النهائية للاستراتيجية.
وركزت الخطة النهائية التي أثمرت عنها هذه النقاشات عن تحديد المجالات الرئيسية التالية:
أسواق رأس المال: مقترحات لتحديث القوانين التي تنظم شؤون وأعمال أسواق رأس المال. تقترح الاستراتيجية عدة وسائل لتعزيز وصول المستثمرين إلى هذه الأسواق، كما تقدم مقترحات بشأن زيادة حجم التداول والسيولة النقدية.
برامج التقاعد ومكافآت نهاية الخدمة: تطوير برامج للتقاعد ومكافآت نهاية الخدمة وفق نهج تدريجي على مراحل. ومن شأن هذه الخطوة أن توفر سيولة نقدية مستمرة لأسواق رأس المال وتمويل مجالات تطوير ونمو أخرى في قطاع الخدمات المالية.
القوانين والأنظمة: نهج متناغم يرمي إلى تطوير قوانين وأنظمة القطاع في أنحاء دولة الإمارات، بما يتيح إيجاد إطار عمل تنظيمي يمكن مقارنته وقياسه بغيره من الأسواق الأكثر تطوراً.
أفضل الممارسات: رفع مستوى المعايير المهنية في القطاع من خلال الدعوة إلى تفعيل حد أدنى من المؤهلات والشهادات المتخصصة وتشجيع المختصين في القطاع على تطوير مبادئ مشتركة للسلوك المهني والالتزام بها بشكل طوعي.
وفي هذا الصدد قالت أروى حمدية: «يأتي وضع استراتيجية الخمس سنوات كخطوة أولى على طريق تطوير وتعزيز كفاءة قطاع الخدمات المالية في دولة الإمارات. وتقوم مهمة الجمعية على المساهمة في رفع مستوى أداء سوق الدولة وصولاً إلى تطبيق أفضل الممارسات العالمية، وذلك من خلال تفعيل الحوار البناء بين الجهات التنظيمية وأعضاء قطاع الخدمات المالية.
قانون تنظيمي
قالت أروى حمدية: إن الجمعية تتطلع إلى المشاركة في الحوارات والنقاشات بشأن حزم القوانين التي سوف يتم إصدارها من الجهات التنظيمية في الدولة، وخصت بالذكر مشروع قانون قطاع الخدمات المالية الذي تعكف وزارة المالية الاتحادية على إعداده. وأوضحت أن المعلومات التي بحوزة الجمعية تشير إلى أن المسودة النهائية لمشروع قانون الخدمات المالية ربما تكتمل في وقت لاحق من العام الجاري.
وأن صناعة الخدمات المالية لم تر بعد هذه المسودة، حيث إن القائمين على وضع مشروع القانون لم يفصحوا بعد عن بنود ومحتويات هذا القانون، وهو ما يحفز صناعة الخدمات المالية على إبداء استعدادها لأن تكون جزءاً من عملية وضع هذا القانون.
وأضافت قائلة: سوف نتابع مشاريع القوانين التي سوف تضعها هيئة الأوراق المالية والسلع بشأن مشروعي قانوني إدارة المحافظ المالية وإدارة الاستثمار الذي يحدد شروط ترخيص الشركات المختصة بإدارة المحافظ المالية، فضلاً عن القوانين المتعلقة بالاكتتاب والطرح العام، كما أن الجمعية تتطلع لأن تقترح قوانين بالنسبة للمجالات التي لم يتم تقنينها بعد مثل وضع قانون لإدارة المحافظ.
