تكبدت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة خسائر بمقدار 2.9 مليار درهم، وهي الأعلى منذ بداية العام، ما دفع بإجمالي القيمة للإغلاق عند مستوى 401.4 مليار درهم، وذلك وفقاً للإحصاءات الرسمية التي صدرت عقب انتهاء الجلسة.

وجاءت هذه الخسائر إثر ارتفاع وتيرة عمليات البيع على أسهم العقار خاصة المدرجة في أبو ظبي، في حين أن نظيرتها في دبي، والتي سيطر عليها نفس الوضع، تمكنت من تقليص خسائرها مع نهاية الجلسة، مستمرة عند أعلى مستويات بلغتها في اليوم السابق تقريباً.

وانخفض فيه المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 0.52 % إلى 1777 نقطة، وأغلق المؤشر العام لسوق أبو ظبي للأوراق المالية عند مستوى 2754 نقطة بخسارة نسبتها 0.87 %، مقارنة مع أمس الأول.

ولم تقتصر عمليات البيع على سهم الدار المنخفض لليوم الثاني بنسبة 7.4 % إلى 1.36 درهم، بل شملت أيضاً سهم صروح، والذي وبعدما ارتفع إلى 1.75 درهم نفذت عليه مبيعات دفعته للتراجع بنسبة 3 % إلى 1.65 درهم، وسط تداولات تجاوزت قيمتها 216 مليون درهم على السهمين، من جانبه، فقد انخفض سهم إعمار إلى 4.36 دراهم، بعدما كان كسر صعوداً رقماً قياساً جديداً، بالغاً 4.42 دراهم، وكذلك سهم أرابتك المغلق عند 2.72 درهم.

وبدوره، فقد انخفض مؤشر سوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع بنسبة -0.71 % ليغلق على 2707 نقطة، وقد تم تداول ما يقارب 352.92 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 476 مليون درهم، نفذت من خلال 4679 صفقة.

ووصل عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 60 من أصل 123 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 15 شركة ارتفاعاً، في حين انخفضت أسعار أسهم 32 شركة، بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.

وتصدر سهم «الدار العقارية» المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطاً، حيث تم تداول ما قيمته 112.69 مليون درهم، موزعة على 80.86 مليون سهم من خلال 1009 صفقات. وجاء سهم «صروح العقارية» في المركز الثاني من حيث الشركات الأكثر نشاطاً، حيث تم تداول ما قيمته 104.82 ملايين درهم موزعة على 62.18 مليون سهم من خلال 687 صفقة.

وحقق سهم «الشركة العالمية لزراعة الأسماك» لليوم الثالث على التوالي أكثر نسبة ارتفاع سعري، حيث أقفل سعر السهم على مستوى 15.45 درهماً، مرتفعاًً بنسبة 14.44 % من خلال تداول 100 سهم بقيمة 1545 درهماً.

سوق دبي

وكانت التعاملات في دبي بدأت على هدوء مائل للارتفاع الطفيف مع انطلاق الجلسة، واستمرت على نفس النهج لفترة طويلة، لكن النصف الثاني منها شهد بعض التحسن على أسعار الأسهم، ما زاد من نسبة المكاسب رغم أنها تواصلت ضمن هوامش ضيقة وسط تراجع في شهية التداول مع تفضيل الغالبية العظمى من المستمرين عدم البيع في الوقت الراهن.

ومع دخول التعاملات الساعة الأخيرة، لوحظ لجوء المضاربين إلى البيع على شريحة من الأسهم، وهو ما أعاد اللون الأحمر إلى شاشة العرض، لكن ضمن هوامش محدودة أيضاً، خاصة مع بقاء الأسهم الثقيلة عند أعلى مستويات أغلقت عليها في جلسة أمس الأول.

ويظهر الرصد اليومي للتعاملات أن سهم إعمار ما زال في صدارة الأسهم الأكثر نشاطاً في السوق، حيث تمكن من بلوغ مستوى 4.42 دراهم قبل أن تقلص عمليات جني الأرباح من مكاسبه، وتعيده إلى الانخفاض بمقدار 3 فلوس، مغلقاً عند 4.36 دراهم.

كذلك كانت الحال بالنسبة لسهم أرابتك الذي، وبعدما ارتفع إلى 2.75 درهم، عاد للتراجع بمقدار فلس واحد في نهاية الجلسة مستقراً عند مستوى 2.72 درهم.

أسهم رابحة

وعلى النقيض من ذلك، فقد نجحت بعض الأسهم في تحقيق ربحية بنسب متفاوتة، ومنها سهم تبريد المرتفع إلى 1.64 درهم، بعد تراجعه إلى 1.61 درهم حتى النصف الأول من عمر الجلسة، كما صعد سهم تمويل إلى 1.13 درهم، ومصرف عجمان 1.44 درهم، وتكافل الإمارات 0.673 درهم، وأمان 1.15 درهم، وأخيراً سهم الاتحاد العقارية، الذي من الملاحظ وجود عمليات تجميع عليه وأغلق عند مستوى 0.473 درهم.

وكانت الحصيلة النهائية للتعاملات تمثلت في انخفاض المؤشر العام لسوق دبي المالي إلى مستوى 1777 نقطة، وبنسبة 0.52 % مقارنة مع الجلسة السابقة.

وعلى صعيد السيولة، فقد عادت للانخفاض مجدداً مقارنة مع الأيام السابقة، ولم تتجاوز قيمة الصفقات المبرمة 205 ملايين درهم، منها 82 مليون درهم سجلت لصالح سهم إعمار، ووصل عدد الأسهم المتداولة 153 مليون سهم، نفذت من خلال 2373 صفقة.

من جانب آخر، عاد التحسن إلى سهم موانئ دبي العالمية بعد مسلسل التراجع الذي أصابه منذ بداية الأسبوع، وارتفع من جديد إلى 12.80 دولاراً وسط اقتصار التداولات عليه من بين جميع أسهم بورصة ناسداك المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي.

سوق أبو ظبي

وفي ما يخص التعاملات في سوق أبو ظبي للأوراق المالية، فقد ارتفعت وتيرة التراجع مع زيادة الضغوط التي تعرضت لها أسهم العقار، وفي مقدمها الدار وصروح، بعد يوم واحد من الإعلان عن آلية الاندماج بين الشركتين، كما شهدت الأسهم الثقيلة المدرجة ضمن قطاع البنوك مبيعات، الأمر الذي ساهم في انخفاض المؤشر العام لسوق العاصمة إلى مستوى 2754 نقطة، وبنسبة 0.87 % مقارنة مع أمس الأول.

ويتضح من خلال التدقيق في حركة الأسهم بحسب القطاعات، أن عمليات البيع لم تعد تقتصر على سهم الدار المنخفض بنسبة 7.4 % إلى 1.36 درهم، بل شملت أيضاً سهم صروح المتراجع بنسبة 3 % إلى 1.65 درهم، بعدما ارتفع في بداية الجلسة إلى 1.75 درهم، وسط تداولات تجاوزت قيمتها 216 مليون درهم على السهمين،.

كما هبط سهم إشراق العقارية إلى 44 فلساً. ولم يكن الوضع أفضل حالاً في قطاع البنوك، حيث خسر سهم بنك الخليج الأول 15 فلساً، وتخلى من جديد عن مستوى 12 درهماً، مغلقاً عند 11.85 درهماً.لى 3.28 دراهم، واستقر سهم بنك الاتحاد الوطني عند 3.32 دراهم.

من جانبه، فقد سجل سهم الاتصالات تحسناً طفيفاً، مرتفعاً إلى 9.39 دراهم، كما عاود سهم أبو ظبي للطاقة الصعود إلى مستوى 1.40 درهم، وحافظ سهم الدانة غاز للجلسة الثانية على نفس مستواه عند 51 فلساً.

وبلغت قيمة التداول في أبو ظبي 270 مليون درهم، ووصل عدد الأسهم المتداولة 199 مليون سهم، سجلت في غالبيتها لصالح سهمي الدار وصروح، نفذت من خلال 2305 صفقات، وسجلت أسهم 13 شركة تراجعاً في أسعارها في نهاية الجلسة التي شهدت تداول أسهم 31 شركة، في حين ارتفعت أسعار أسهم 7 شركات فقط، واكتفت أسهم 11 شركة بالبقاء عند مستوياتها السابقة.

«موديز» تراجع تصنيف «الدار» تمهيداً لرفع محتمل

 قالت وكالة موديز للتصنيفات الائتمانية أمس إنها وضعت تصنيف شركة الدار العقارية قيد المراجعة لرفع محتمل بعدما أعلنت الشركة اتفاقا للاندماج مع صروح العقارية. وأضافت موديز في بيان إن القرار "يعود لتوقعنا بأن يكون لاندماج الدار وصروح تأثير ايجابي على وضعهما الائتماني إذ إن المجموعة المندمجة ستحظى بمركز مالي أقوى وأكثر تحفظا مما يشير إليه تصنيف B2 الحالي."

وكانت الدار وصروح أكبر شركتين للتطوير العقاري في أبوظبي أعلنتا أمس الأول عن اتفاق اندماج بدعم من حكومة الإمارة يحصل بموجبه كل مساهم في صروح على 1.288 سهما في الدار لإقامة كيان بأصول إجمالية 13 مليار دولار.

وقال أبو بكر صديق الخوري العضو المنتدب لصروح والمرشح لرئاسة مجلس إدارة الكيان الجديد عقب إعلان الاتفاق إن الشركة الجديدة لن تحتاج لمزيد من التمويل الحكومي وإنها ستحوز على تدفقات نقدية بقيمة 15 مليار درهم (4.08 مليارات دولار).

وقال لين فالكينار المحلل في موديز "مراجعة التصنيف قد تنتهي إلى رفعه تبعا للشكل النهائي للاندماج وتشكيل مجموعة مندمجة بنهج متحفظ إزاء المخاطرة."

وقالت موديز إن عملية المراجعة ستركز على تفاصيل عملية الاندماج من الزاويتين التشغيلية والمالية مثل التوجه الاستراتيجي للشركة وخطتها بقيادة الإدارة الجديدة وهيكل رأس المال بعد الاندماج وتأثيره على السيولة وآجال الديون وتطور المشاريع المزمعة والايرادات المتكررة لشتى الأصول في محفظة الشركة بالاضافة إلى هيكل الحوكمة والسياسات المالية.

وتوقعت موديز أن تستفيد الدار من انخفاض الديون في ميزانية صروح وأن تتمكن مستقبلا من الاستفادة من قوة مركزها في السوق بالاضافة إلى وفورات في النفقات.