شهد القطاع المصرفي تجددا لحالة الجدل أمس اثر تصريحات صحفية نسبت لمعالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي مفادها أن "المركزي" لم يحدد سقفاً للقروض العقارية في حين نص تعميم أصدره المصرف المركزي برقم 2012/3871 بتاريخ 30 ديسمبر 2012 وانفردت البيان بنشره في اليوم التالي لصدوره على أن مجلس ادارة المصرف المركزي قرر أن لايتجاوز الحد الأقصى لنسبة القرض مقابل القيمة للأفراد بنسبة 70% للمنزل الأول للمواطنين و50% للمنزل الأول لغير المواطنين و60% بالنسبة للمنزل الثاني والمنازل اللاحقة للمواطنين و40% بالنسبة للمنزل الثاني والمنازل اللاحقة لغير المواطنين

مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي

كما نص التعميم الذي وجهه المصرف المركزي المسئولين التنفيذيين الرئيسيين والأعضاء المنتدبين ومدراء عموم كافة البنوك وشركات التمويل العاملة بالدولة نص على أنه " يطلب من كافة البنوك وشركات التمويل التقيد بأحكام هذا الاشعار".

وتلقت "البيان" أمس العديد من الاستفسارات من عملاء مصرفيين أعربوا فيها عن عدم وضوح الرؤية لديهم حول ما اذا كان بامكانهم الحصول على قروض مقابل القيمة في حالة قروض الرهن العقاري للأفراد دون سقف بمعنى ان تصل هذه القروض الى 100% أو أن البنوك ملزمة بالحدود القصوى المنصوص عليها باشعار المصرف المركزي الصادر قبل نحو 22 يوما.

وحرصت "البيان " بعد مانسب الى معالي محافظ المصرف المركزي بأن ما حصل كان «سوء فهم لدى وسائل الإعلام، فلم يصدر أي تعميم أو قرار عن المصرف المركزي، وإنما فقط تنبيه للبنوك، يتعلق بمعايير متوقع اعتمادها في النظام الجديد» حرصت البيان على نقل استفسارات قرائها الى المصرف المركزي ووجهت الجريدة منذ صباح أمس رسالة "الكترونية" الى المصرف المركزي تتضمن مجموعة أسئلة استيضاحية حول الموضوع تجنبا ل " سوء الفهم" وتم التأكد من وصول الرسالة والاتصال مرات عديدة أمس للحصول على ايضاحات رسمية لحسم الجدل الدائر وحتى مثول الجريدة للطبع لم تتلق " البيان" أي ردود على الاستفسارات من المصرف المركزي.

من جهة أخرى شهد إجمالي قروض الرهن العقاري المقدمة من البنوك العاملة بالدولة للمقيمين انخفاضا ملحوظا بنهاية الربع الثالث من عام 2012 ووصل إلى 161.71 مليار درهم بنهاية سبتمبر الماضي مقابل 162.61 مليار درهم بنهاية شهر أغسطس الماضي بتراجع بلغ مقداره نحو - 900 مليون درهم وانخفاض شهري بلغ نحو - 0.55% بعد أن سجل في أغسطس 2012 أعلى مستوى له في نحو عامين بنمو شهري بلغ نحو 0.5%.

ووفقا لأحدث إحصاءات أصدرها المصرف المركزي أمس قفزت ودائع البنوك العاملة بالدولة لدى مصرف الامارات المركزي الى 167.26 مليار درهم بنهاية سبتمبر الماضي مقابل 166.24 مليار درهم بنهاية أغسطس الماضي .

ووفقا للإحصاءات فقد بلغ إجمالي الائتمان المصرفي للمقيمين الممنوح لكافة الأنشطة الاقتصادية في الدولة تريليون و 25.86 مليار درهم بنهاية شهر سبتمبر الماضي مقابل تريليون و 18.31مليار درهم بنهاية أغسطس الماضي .

وأوضحت إحصاءات المصرف المركزي ان اجمالى حجم القروض الشخصية الممنوحة من قبل المصارف العاملة بالدولة ارتفع الى نحو 271.61 مليار درهم بنهاية سبتمبر الماضي مقابل 271.22 مليار درهم بنهاية أغسطس الماضي ومقابل نحو 263 مليار درهم بنهاية عام 2011 الماضي بارتفاع شهري بلغ نحو 389 مليون درهم بنسبة 0.14 % ونمو بلغ نحو 6.2 مليارات بنسبة 2.36 % في 9 شهور بنسبة حيث واصلت القروض الشخصية احتلالها للمرتبة الأولى من حيث حجم الائتمان الممنوح لها واظهرت الإحصاءات ان القروض الشخصية استحوذت على حوالي 26.7% من إجمالي الائتمان المصرفي للمقيمين الممنوح لكافة الأنشطة الاقتصادية في الدولة.

القروض التجارية

وأظهرت إحصاءات المصرف المركزي ان حجم الائتمان الممنوح في جانب القروض الشخصية لأغراض تجارية حتى نهاية شهر سبتمبر الماضي بلغ 182.02 مليار درهم مقابل 182.28 بنهاية أغسطس الماضي في حين بلغ حجم الائتمان الممنوح للقروض الشخصية لأغراض استهلاكية نحو 79.68 مليار درهم مقابل 79.03 مليار درهم بنهاية أغسطس الماضي.

وأشارت إلى ان الائتمان المصرفي للمقيمين الممنوح في قطاع الأنشطة الأخرى التي تشمل القروض لقطاع الخدمات والمؤسسات التي لا تستهدف الربح جاءت في المرتبة الثانية من حيث حجم الائتمان الممنوح لها بواقع نحو 215.51 مليار درهم مقابل 219.46 مليار درهم بنهاية اغسطس تلاه الائتمان الممنوح لنشاط قطاع التشييد بواقع 127.8 مليار درهم مقابل نحو 127.43مليار درهم بنهاية اغسطس تلاه الائتمان المصرفي للحكومة الذي ارتفع الى 119.12 مليار درهم مقابل 115.11 مليار درهم ثم الائتمان الممنوح للمقيمين لنشاط التجارة بالدولة الذي بلغ 106.05 مليارات درهم مقابل نحو 103.32 مليارات درهم وتوزع بواقع 76.08 مليار درهم لتجارة الجملة مقابل 73.08 مليار درهم و 29.96 مليار درهم لتجارة التجزئة مقابل 30.25 مليار درهم تلاه الائتمان المصرفي للمؤسسات المالية «عدا المصارف» بواقع 76.41 مليار درهم مقابل 72.3 مليار درهم ثم الائتمان المصرفي للمقيمين في قطاع الصناعة بواقع 45.68 مليار درهم مقابل 45.96 مليار درهم.

وبلغ الائتمان المصرفي للمقيمين الممنوح لقطاع النقل والتخزين والمواصلات 28.11 مليار درهم مقابل 27.81 مليار درهم و19.18 مليار درهم للكهرباء والغاز والماء مقابل 19.46 مليار درهم و24.83 مليار درهم للمناجم والتعدين مقابل و24.95 مليارات درهم وللزراعة 1.49 مليار درهم مقابل 1.21 مليار درهم.

الأصول الأجنبية

بلغ إجمالي أصول البنوك الأجنبية العاملة بالدولة في نهاية شهر سبتمبر الماضي 307.6 مليارات درهم حيث شكلت ما نسبته نحو 16.2% من إجمالي أصول البنوك التجارية العاملة بالدولة- وطنية وأجنبية - التي بلغت نحو 1.8 تريليون درهم في حين بلغ حجم مطلوبات البنوك الأجنبية العاملة بالدولة 313.84 مليار درهم شكلت مانسبته نحو 17.3% من إجمالي مطلوبات البنوك التجارية العاملة بالدولة.

الشيكات المحصلة

وبلغ إجمالي عدد الشيكات المحصلة من خلال غرفة مقاصة الشيكات بالدولة خلال الشهور التسعة الاولى من عام 2012 نحو 20.59 مليون شيك بقيمة 834.47 مليار درهم مقابل نحو 26.92 مليون شيك بقيمة تريليون و 163.67 مليار درهم خلال عام 2011 مكتملا.

وأظهرت احصاءات المصرف المركزي ان عدد الموظفين العاملين بالقطاع المصرفي واصل انخفاضه للشهر الثالث على التوالي وبلغ 35.67 الف موظف بنهاية سبتمبر الماضي مقابل 36.07 الف موظف في نهاية اغسطس الماضي ومقابل 36.11 الف موظف في نهاية يوليو الماضي.

 الودائع

 بلغ إجمالي الودائع لدى البنوك العاملة في الدولة تريليونا و 143.8 مليار درهم بنهاية سبتمبرالماضي مقابل تريليون و 127.13 مليار درهم في نهاية أغسطس الماضي حيث بلغت ودائع المقيمين تريليونا و 15.36 مليار درهم مقابل 998.64 مليار درهم في نهاية اغسطس الماضي منها 218.13 مليار درهم للحكومة مقابل 210.19 مليارات درهم و 68.87 مليار درهم للقطاع العام مقابل 68.36 مليار درهم و 372.97 مليار درهم للقطاع الخاص مقابل 361 مليار درهم وبلغت ودائع المقيمين الافراد 317.99 مليار درهم مقابل 320.81 مليار درهم وبلغت ودائع المقيمين الآخرين 37.4 مليار درهم مقابل 38.28 مليار درهم.

وبلغت ودائع غير المقيمين 128.44 مليار درهم مقابل 128.48 مليار درهم في نهاية أغسطس الماضي وفيما يتعلق بتوزيع الودائع حسب العملة أوضحت الإحصاءات انها توزعت بواقع 692.72 مليار درهم بالدرهم مقابل 690.22 مليار درهم و 214.56 مليارات درهم بالعملات الأجنبية مقابل نحو 208.43 مليارات درهم.