قال مصرفيون في بنك ستاندرد تشارترد إن دبي تملك كافة الإمكانيات لتكون المركز الرئيسي لتسوية التجارة العابرة للحدود بالعملة الصينية "الرنمينبي" في المنطقة خصوصاً مع ارتفاع حجم التحويلات والصفقات بالعملة الصينية داخل الدولة.

وقال جوناثان موريس، الرئيس التنفيذي للبنك في الإمارات، إن مكانة دبي كمركز المال الرئيسي في المنطقة وتوفر البيئة التشريعية وموقعها بين هونغ كونغ ولندن يؤهلها لتكون المركز الأول لتداول الرنيميبي في الشرق الأوسط وأفريقيا، خصوصاً مع النمو الكبير في حجم التبادل التجاري بين الصين من جهة والشرق الأوسط وأفريقيا من جهة أخرى.

وأضاف: نما حجم التجارة بين الإمارات والصين 15 ضعفاً منذ 2011 ليصل اليوم إلى 16 مليار دولار، ونتوقع أن يصل إلى 100 مليار دولار بحلول 2015.

طلب متزايد في الإمارات

وأشار موريس إلى الطلب المتزايد من عملاء البنك في الإمارات على فتح حسابات بالعملة الصينية، وأن البنك يقدم حسابات بالرنيميبي منذ عام 2010 لعقد صفقات بهذه العملة مع الشركات الصينية.

جاء ذلك على هامش ندوة عقدها البنك في دبي أمس تحت عنوان "الرنمينبي.. ما هي الخطوة التالية؟" بالتعاون مع سلطة النقد في هونغ كونغ ضمت خبراء دوليين في القطاع المصرفي وعملاء للبنك لتبادل الرؤى والأفكار ووجهات النظر حول الرنمينبي والتطورات والاتجاهات الناشئة ذات الصلة.

قدرة دبي

وقال بنجامين هانغ، رئيس جمعية المصارف والرئيس التنفيذي لبنك ستاندرد تشارترد في هونغ كونغ، خلال مؤتمر صحفي عقب الندوة، إن دبي قادرة على ترسيخ دورها كمساهم رئيسي في تدويل الرنمينبي في حال ارتفاع حجم التعامل بهذه العملة داخل الدولة، مشيراً إلى أنه على الرغم من أن حجم الإصدارات بالرنمينبي صغير نسبياً في الإمارات إلا أنه نما بمعدل سبعة أضعاف في 2012.

وأفاد بأنه كما أن هونغ كونغ هي مركز للرنيميبي في آسيا ولندن في أوروبا كذلك فالإمارات تمتلك كافة الأساسيات اللازمة لتصبح مركز تعاملات العملة الصينية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. لافتاً إلى أن التجارة مع الصين بالرنيميبي توفر كلفة التحويل من الدرهم للدولار ومن ثم من الدولار للعملة الصينية مما سيمنح تنافسية للتاجر الإماراتي ويحسن القدرة الشرائية.

من جانبه قال نورمان تشان، الرئيس التنفيذي في سلطة النقد في هونغ كونغ، التي تروج لتداول العملة الصينية في أسواق العالم، إنه إذا ما استمر النمو الاقتصادي في الصين على نمطه الحالي، وبقاء الاقتصاد الأميركي والأوروبي على محدودية نموهما، فإنه يتوقع للعملة الصينية أن تستمر في دوليتها ونموها وجاذبيتها للاستثمارات والاستعمال.