أكد أبو بكر صديق الخوري، رئيس مجلس إدارة شركة الدار صروح للعقارات، على وجود برنامج زمني للإنتهاء من دمج شركتي الدار وصــروح خلال فترة تصل إلى 3 أشهر، تبدأ بعد موافقة مساهمي الشركتين على عملية الدمج في جمعية طارئة من المتوقع عقدها خلال الأسابيع المقبلة.
وشدد الخوري، الذي إختاره مجلسا إدارة الشركتين في إجتماعهما المشترك أول أمس رئيسا للشركة الجديدة، على أن شركة الدار صروح للعقارات ستكون ثالث أكبر شركة عقارية في الشرق الأوسط، وخامس أكبر شركة مساهمة عامة مدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية.
وأعرب الخوري، في مؤتمر صحفي أمس في فندق ياس في أبوظبي للإعلان عن تفاصيل الدمج، عن أمله في الإسراع في عقد الجمعية العمومية غير العادية لمساهمي الشركتين في أقرب وقت، مؤكدا أنه في حالة موافقة المساهمين على الدمج فسوف يتم البدء فورا في نقل أصول شركة صروح لشركة الدار، ويتم لاحقا حل شركة صروح.
وأعلنت شركتا الدار العقارية وصروح العقارية، المدرجتان في سوق أبوظبي، أمس أن مجلسي إدارة الشركــتين صوتا بالإجماع بالتوصية لمساهمي الشركتين بالموافقة على الاندماج بينهما، حيث ستؤدي عمــلية الانــدماج المقترحة إلى بناء شركة أكثر قوةً وتــنوّعاً قادرة على انتهاز فرص النمو فــي أبوظبــي والأسواق الإقليمية الأخرى في السنوات القادمة.
وأكدت الشركتان في بيان مشترك أن عملية الاندماج المقترحة سوف تتم بضم الشركتين الى بعضهما، وذلك من خلال توزيع اسهم جديدة في شركة الدار على مساهمي صروح، حيث سيحصل مساهمو شركة صروح على 1.288 سهمًا جديدا في شركة الدار لكل سهم من أسهمهم في صروح. كما سيتم في تاريخ تنفيذ الاندماج الغاء ادراج أسهم شركة صروح من سوق أبوظبي وحل صفتها القانونية، وسيتم تغيير اسم شركة الدار الى شركة «الدار صروح العقارية».
مزايا الاندماج
وتحدث الخوري، في المؤتمر الصحفي، حول مزايا الاندماج مؤكدا أنه سيسفر عن تشكيل عملاق عقاري في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، باصول مجمّعة تبلغ قيمتها حوالي 47 مليار درهم (كما بتاريخ 30 سبتمبر 2012) ورأسمال مجمّع بقيمة سوقية قدرها حوالي 10.9 مليارات درهم، على اساس سعر الإغلاق لأسهم كلتا الشركتين كما في 17 يناير 2013. كما ستتمتع الشركة الموحدة بمحفظة أصول متنوعة وحقوق المساهمين تقدّر قيمتها الإجمالية بـ 14.7 مليار درهم، والعديد من المشاريع الجذابة والتي هي قيد التطوير في أبوظبي.
وكشف أن الميزانية الجديدة الموحدة للشركة الجديدة سيتم إعدادها فور الإنتهاء من عمليات الدمج موضحا أن لدى الشركة الوليدة حاليا سيولة مالية تصل إلى 6 مليارات درهم ترتفع إلى 15 مليار درهم خلال الثلاث سنوات المقبلة، وستعمل الشركة الوليدة على خفض مديونيتها الراهنة والتي تصل إلى 13.4 مليار درهم وتأمل خفضها إلى حدود مقبولة خلال ثلاث سنوات.
وأوضح الخوري أن مجلسي إدارة الشركتين أكدا أن الشركة الموحدة ستكون قوية تتمتع بمحفظة أصول متنوعة ومتوازنة بالإضافة الى موارد مالية كبيرة وفرصً لتحقيق عائدات ممتازة، وقدرة أكبر للوصول إلى أسواق التمويل، ومدخرات ستصل إلى 110 ملايين درهم سنويًا بحلول العام 2015 ستأتى من دمج وتوحيد العمليات التشغيلية، كل هذه المقومات ستعود بالفائدة على مساهمي الشركة الموحدة. كما سيستفيد عملاؤها من مجموعة متنوعة من المنتجات الواقعة في أبوظبي.
مصير مشاريع الشركتين
وردا على سؤال حول مصير مشاريع الشركتين شدد الخوري على أن الشركة الوليدة سوف تستمر في تنفيذ مشاريع الشركتين دون إلغاء أو تغيير لافتا إلى أن الشركتين قامتا بتسليم 15 ألف وحدة سكنية خلال السنوات القليلة الماضية وستقوم الشركة الجديدة بإستكمال المشاريع الراهنة وخاصة المشاريع الكبرى مثل مشروع مول ياس ومشروع بوابة شمس أبوظبي في جزيرة الريم ومشروع الغدير ومن المتوقع تسليم من 5 آلاف وحدة سكنية إلى 7 آلاف وحدة سكنية خلال الثمانية عشر شهرا المقبلة.
وأجاب الخوري على سؤال حول علاقة الشركة الجديدة بحكومة أبوظبي مشددا على أن حكومة الإمارة شريك قوي للشركة الجديدة كما كانت شريكا قويا لشركتي الدار وصروح وسوف تستمر الشركة الجديدة في تقوية علاقتها مع الحكومة. وقال: أعتقد أن الإندماج سيعزز هذه الشراكة بقوة لكن لا توجد في الوقت الحالي أية إتفاقات مع الحكومة للفوز بأحد مشاريع الخطة الخمسية التي أعلنت عنها أبوظبي مؤخرا بتكلفة 330 مليار درهم خلال السنوات الخمس المقبلة.
صفقة بحوالي 3.2 مليارات
وكشف الخوري عن موافقة حكومة أبوظبي على صفقة تقدّر قيمتها بحوالي 3.2 مليارات درهم، تمت الموافقة عليها بموجب قرار أصدره الفريق أول سمو الشـــيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، رئيس المجـــلس التنفــيذي لإمارة أبوظبي، وتتضمن هذه الصفقة تعويضًا من الحكومة لبعض أعمال البنى التحتية بقيــمة 1.6 ملــيار درهم، بالإضافة إلى شراء وحـــدات في مشـروع أبــراج البوابة في جزيرة الريم بقيمة 1.6 مليار درهم.
وقال ردا على سؤال ل»البيان الاقتصادي»: الصفقة تعويض وليست دعماً من حكومة أبوظبي وهي عبارة عن أصول ومشاريع بنية تحتية أنجزتها شركة صروح خلال السنوات القليلة الماضية.
وأوضح أنه لم يجر أي تغيير في حصة الحكومة في الشركتين موضحا أن الحصة في الشركة الجديدة ستكون 37 % وأن حصة مبادلة للتنمية ستكون في حدود 30.5 % وحصة جهاز أبوظبي للإستثمار 5 %.
خبرة غير مسبوقة
وشدد الخوري على أن عملية إندماج الشركتين لن تؤثر على مشاريعها أو فلسفتها العقارية. موضحا أن شركتي الدار وصروح لديهما خبرة غير مسبوقة في تنفيذ المشاريع العقارية وقد أنجزتا مشاريع للبنية التحتية بقيمة 19 مليار درهم كما شيدتا أكثر من 15 ألف وحدة سكنية ولديهما 200 ألف متر مربع من المحلات التجارية و9 فنادق تضم أكثر من ألفي غرفة فندقية إضافة إلى مشاريع إسكان المواطنين التي يزيد عددها على 4500 وحدة سكنية وتتطلع الشركة الجديدة للمزيد من هذه المشاريع.
وأجاب على سؤال حول مستقبل موظفي الشركتين بعد الإندماج قائلا: سنعمل على الإحتفاظ بأفضل المديرين في الشركتين وهدفنا أن يكون لدينا إدارة قوية للشركة الجديدة ولدينا آليات لأن تكون عملية الإندماج ناجحة بحيث لا نستغني عن قيادات مؤثرة ومهمة، وعلى أية حال لم نحدد حاليا الوظائف التي سيتم تخفيض أعداد موظفيها ولدينا وسائل للتوفير بخلاف تقليص الوظائف مثل إعادة هيكلة نظم وعلاقات العمل والخدمات والمشتريات وغيرها.
موافقة 75 % من مساهمي الشركتين شرط الاندماج
تخضع عملية الاندماج لعدد من الشروط، منها الحصول على موافقة مساهمين يمثلون 75 % على الأقل من القيمة الاسمية للأسهم الممتثلة خلال اجتماعيّ الجمعية العمومية غير العادية لمساهمي كل من شركتي الدار وصروح حسب قانون الشركات.
ووفقًا لعملية الاندماج المقترحة، ستمتلك حكومة أبوظبي وشركاتها ومؤسساتها ذات العلاقة 37 % من الشركة الموحدة على افتراض تمام تحول السندات القابلة للتحويل التي كانت قد أصــدرتها شركة الدار إلى مبادلة.
بنود الاندماج
ومن المقترح أن يتم تنفيذ عملية الاندماج بواسطة ضم الشركتين إلى بعضهما، بموجب أحكام المادة 276 (1) من القانون الاتحادي رقم 8 لسنة 1984 في شأن الشركات التجارية وتعديلاته (قانون الشركات).
وبتحقق شروط وبنود الاندماج، وفي تاريخ النفاذ ستنتقل أصول والتزامات شركة صروح الى شركة الدار مقابل إصدار أسهم جديدة في شركة الدار وتوزيعها على مساهمي شركة صروح. وعندما يصبح الاندماج نافذاً، يتم حل شركة صروح، ويصبح مساهموها مساهمين في شركة الدار صروح.
وسينتج عن الاندماج إصدار اسهم جديدة في شركة الدار (والتي سيتم إدراجها في سوق أبوظبي للأوراق المالية) لمساهمي شركة صروح على اساس نسبة 1.228 سهم من أسهم شركة الدار لكل سهم يمتلكونه من أسهم شركة صروح.
وعند إنجاز الاندماج، سوف يكون إجمالي عدد أسهم رأسمال شركة الدار صروح الصادرة هو 7466 مليون سهم. وبعد إصدار أسهم شركة الدار الجديدة، يصبح مساهمو شركة صروح مالكين لما يقارب 45.3 % من إجمالي عدد أسهم رأسمال شركة الدار صروح.
فوائد الاندماج
بعد الاندماج، ستكون الشركة الموحدة أكبر شركة عقارية في أبوظبي والثانية بين الشركات العقارية المدرجة في الإمارات. وستكون من كبار مالكي الاراضي في المنطقة (77 مليون متر مربع). علما بأن 90 % من هذه الأراضي تقع في مناطق استثمارية.
وستكون المطور العقاري المفضل في ابوظبي، لما تتمتع به من الخبرة والدراية العالية بتنفيذ المــشاريع الكبرى. وسينتج عن الانــدماج تعزيز القدرة على تحديد الأولويات واختيار المشروعات وتسييل محفظة الأراضي وإعادة تدوير رأس المال نحو فرص النمو. وستكون الحكومة من أهم عملاء الشركة الموحدة في الوقت الذي تستمر فيه بتنــفيذ مشاريع تطويرية لحكومــة ابوظبي.
ويتوقع مجلسا إدارة شركتي الدار وصروح أن يعود الاندماج بالقيمة على المساهمين من خلال الدمج وتوحيد الجهود. حيث يقدر مجلسا إدارة شركتي الدار وصروح أن يبلغ إجمالي المدخرات حوالي 90 مليون درهم إلى 110 ملايين درهم سنويا بحلول عام 2015.
نتيجة دمج العمليات التشغيلية المتكررة، وترشيد النفقات، والتوفير في عمليات الشراء، والاستفادة من خفض للرسوم المالية من خلال الحصول على شروط أفضل للتمويل، ودمج قواعد تقنية المعلومات. كما تقدر المصاريف المرتبطة بإتمام عملية دمج الاعمال ما يقارب 60 مليون درهم ولمرة واحدة.
