اخترق مؤشر سوق الإمارات المالي حواجز مقاومة عديدة خلال الأسبوع الماضي. وتجاوز المؤشر في جلسة يوم الاثنين اعلى قمه سجلها منذ عام ونصف العام عند مستوى 2770 نقطة. وكان ذلك على اثر تفاعل المستثمرين مع الاخبار التي افصحت عنها حكومة ابوظبي، والتي تخص خطتها للانفاق على مشروعات التنمية خلال السنوات الخمس المقبله والمقدرة قيمتها بـ 330 مليار درهم.

 وقد حرصت الحكومة في تلك الخطة على توجيه هذا الانفاق الضخم الى مختلف القطاعات، وخاصة غير النفطية، فذكرت انها تشمل بناء أكثر من 12500 منزل، بالاضافه الى مدارس وطرق ومشروعات بنية تحتية آخرى، كما اعلنت عن عزمها تقديم قروض سكنية تقدر بنحو ثلاثة مليارات درهم في اطار الخطة الخمسية.

نشاط في العقار

وقالت المستشار الاقتصادي بشركة الفجر للأوراق المالية، مها كنز، في تقريرها الأسبوعي عن أسواق المال المحلية: انعكست تلك الأخبار بشكل كبير على الشركات المدرجة في سوق ابوظبي للأوراق المالية، وبالاخص في القطاع العقاري، فسجل مؤشر القطاع ارتفاعا خلال جلسة الاثنين بنسبة 3.13 %، خاصة وقد تزامن هذا الخبر مع التصريحات التي وردت عن كل من شركتي الدار.

وصروح بعزمهما عقد اجتماع يوم 20 يناير لمناقشة مستجدات عملية الاندماج بينهما، هذه الاخبار دعمت ثقة المستثمرين باقتراب اتمام الاندماج المرتقب بين الشركتين لتكوين الكيان العقاري الضخم لتعظيم الاستفادة من المشاريع التنموية التي وضعتها الخطة، لذا ارتفع سهما الشركتين خلال تلك الجلسة بنسبة تراوحت ما بين 3 % الى 4.5 %.

وكان نصيب قيم تداولات شركات العقار المدرجة في السوق نحو 50 % من اجمالي قيم التداولات في الجلسة والبالغة 319.09 مليون درهم. وقفزت تعاملات الاجانب خلال الجلسة لتسجل صافي شراء بقيمة 106.6 ملايين درهم، بواقع 81.2 مليون درهم للمستثمرين الخليجيين و 16.6 مليون درهم للعرب و 8.7 ملايين درهم للمستثمرين الاجانب غير العرب. وهو ما يعد الاعلى منذ مايو 2010.

رحلة صعود قوي

وأضافت كنز: بنهاية الاسبوع تحولت انظار المستثمرين الى سوق دبي المالي، والذي لا يزال يواصل رحلة صعوده القوي، التي بدأها منذ بداية هذا العام وسجل خلالها اختراقا لأعلى قممه بالعام الماضي عند 1745 نقطة خلال الاسبوع. وسجل مؤشر السوق في اخر جلسات الاسبوع ارتفاعا بنسبة 1.93 % باغلاقه عند 1774.9 نقطة.

وبذلك يكون قد سجل ارتفاعا بنسبة 9.4 % منذ مطلع هذا العام. وكان النشاط ملحوظا على اسهم القطاع العقاري وقطاع الاستثمار والخدمات المالية، كما شهدت بعض الاسهم الاخرى ارتفاعات جيدة مثل العربية للطيران وتبريد وارامكس.

وكان من اهم التقارير الصادرة خلال الاسبوع الماضي تقرير البنك الدولي حول توقعاته عن نمو الاقتصاد العالمي للعام 2012 بتخفيض النسبة من 2.5 %، المقدرة في يونيو الماضي، الى نسبة 2.3 %. واشار التقرير الى انه من المتوقع بقاء معدل النمو دون تغيير بشكل عام عند 2.4 % هذا العام، وذلك قبل ان يرتفع تدريجيا الى 3.1 % عام 2014 و 3.4 % عام 2015.

وقد توقع البنك ان يصل نمو الناتج المحلي الاجمالي للامارات خلال عام 2012 الى نحو 3.5 % وان يرتفع هذا النمو خلال عام 2013 ليزيد على 4 %، وجاءت تلك التوقعات بالتزامن مع توقعاته لنمو الناتج المحلي الاجمالي لدول مجلس التعاون الخليجي في عام 2012 الى نحو 5.1 % وان يتراجع هذا النمو نسبيا خلال عام 2013 الى 4.4 % والى 3.4 % في عام