ينظم معهد التدريب والدراسات القضائية والمصرف الإمارات، بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، ندوة غسل الأموال، غداً "الثلاثاء" في مقر المصرف المركزي بأبوظبي.

وتهدف الندوة إلى إلقاء نظرة عامة على جريمتي غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتبادل الخبرات والتجارب بين دول المنطقة، واستعراض المسائل القانونية التي تثيرها علاقة الجريمة الأصلية بجريمة غسل الأموال والتعرف على الحلول المناسبة لها، إضافة إلى استعراض المفاهيم الحديثة ووسائل وأساليب غسل الأموال وتمويل الإرهاب ومتطلبات مكافحاتهما، والتعرف على المعايير الدولية لمكافحة جريمة غسل الأموال، والتعرف على جهود الدولة في مكافحة جريمة غسل الأموال.

أخطر جرائم العصر

وقال المستشار الدكتور محمد محمود الكمالي مدير عام المعهد: تعتبر جرائم غسل الأموال من أخطر جرائم العصر الرقمي، فهي نشاط إجرامي تعاوني تتلاقى فيه جهود إجرامية دولية، تُؤرِّق مختلف دول العالم المتقدِّمة والنامية على حدٍ سَّواء، وذلك بعدَ أنْ برَز دور هذه الجرائم في عَرقَلة إجراءات تَعقُّب وضبْط ومُصادَرة الأموال ذات المصدر الإجرامي، وفي إتاحة فُرَصٍ أوسع لإعادة استِخدام عائدات الجريمة، وفي تعزيز الأنشطة الإجراميَّة، والتسلُّل إلى الهياكل الاقتصاديَّة المشروعة، وإرباك الأسواق، والاستِخدام الإجرامي للنُّظم المصرفيَّة والماليَّة، فَضْلاً عن دورها في نشر الفساد، ومحاولات التأثير على أجهزة العدالة الجنائيَّة والمؤسَّسات السياسيَّة والإعلاميَّة، وغيرها من قِطاعات المجتمع.

جهود دولية وإقليمية

وأضاف الكمالي: تتلاقى الجهود الدولية والإقليمية لخبراء المال والمصارف وخبراء التقنية والاقتصاد والقانون لمواجهة هذه الجرائم المستحدثة في وضع القوانين الرادعة، بالإضافة إلى إجراءات تعقب وضبط ومصادرة الأموال ذات الطبيعة الإجرامية، وإزاء هذه التحديات وإدراكاً من المجتمع الدولي لخطورة الآثار السلبية التي تخلفها عمليات غسل الأموال على الاقتصاد الوطني وتهديدها للمجتمع الدولي بأسره، فقد توالت الجهود الدولية والإقليمية التي تبذل من أجل الحد من هذه الظاهرة والسيطرة عليها وإخضاعها للعقاب.

ومن ثم ضبط المسؤولين عنها ومعاقبتهم من خلال إصدار عدة اتفاقيات ووثائق دولية تهدف إلى التصدي لها، وذلك بالتشديد على جميع الدول للرقابة على المصارف وتحديث القوانين والأنظمة الوطنية بما يجعلها قادرة على تفعيل مكافحة عمليات غسل الأموال على الصعيد الوطني، وسيتم إلقاء الضوء على دور اللجنة الوطنية والجهود الدولية في الإمارات في مجال غسل الأموال.

 

 

الجهات المعنية

 

 

 

تستهدف الندوة أعضاء السلطة القضائية، وموظفي هيئة الجمارك، ووزارة الداخلية، ودوائر التنمية الاقتصادية، والبنوك، والمحامين، وأساتذة القانون، والمهتمين من عموم المجتمع، والقائمين على البرامج الإعلامية المختصة بالموضوع في وسائل الإعلام المختلفة.

ومن المحاضرين في الندوة المستشار القاضي إيهاب حازم، مستشار محكمة الاستئناف بالقاهرة، ويقدم ورقة عمل بعنوان الاتفاقيات الدولية المنظمة لمكافحة غسل الأموال، وعبد الرحيم محمد العوضي، المدير التنفيذي المسؤول عن وحدة مواجهة غسل الأموال والحالات المشبوهة في المصرف المركزي، ويقدم ورقة عمل بعنوان دور اللجنة الوطنية لمواجهة غسل الأموال وجهود دولة الإمارات في مواجهة غسل الأموال والحالات المشبوهة.