أعلن معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة هيئة التأمين أن التقديرات الأولية لنمو إجمالي الأقساط المكتتبة في قطاع التأمين الإماراتي تشير إلى زيادة بنحو 10% في عام 2012 لتصل إلى 26.5 مليار درهم.

فيما يقدر نمو إجمالي الاستثمارات في القطاع بنسبة أكثر مما كان في عام 2011 بشكل يعكس النمو القوي للاقتصاد الوطني والحركة النشطة للمكونات الاقتصادية كافة وجاذبيتها التنافسية للاستثمارات.

وتوقع معاليه أن يواصل القطاع نموه القوي عام 2013 بالوتيرة ذاتها التي حدثت في السنوات الماضية. مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيداً من الإنجازات على مستوى هيئة التأمين وقطاع التأمين في الدولة بما ينسجم مع النمو المتزايد للاقتصاد الوطني والحركة المتصاعدة للتنمية الشاملة في الدولة.

دور القطاع ومساهمته

وقال معاليه في تقديمه للتقرير السنوي الذي أصدرته هيئة التأمين حول نشاط القطاع في الدولة إن الهيئة أطلقت في عام 2012 العديد من المبادرات والإجراءات المتطورة التي ساهمت بمجملها في تطوير قطاع التأمين في الدولة وزيادة دوره ومساهمته في المنظومة الاقتصادية للدولة وتعزيز تنافسية سوق التأمين الإماراتية بشكل يعكس ديناميكية الاقتصاد الوطني وقوة مكوناته الكلية والجزئية ودوره القيادي إقليمياً وعالمياً.

وشدد معاليه على تحسن النظرة الشاملة لصناعة التأمين في الدولة في ظل النمو المتواصل الذي تسجله السوق المحلية وتزايد الثقة العالمية بها في وقت تسود معظم شركات التأمين المحلية حالة من التفاؤل بمستقبل قوي في ظل المرحلة الجديدة من النمو المتوازن الذي يشهده الاقتصاد الوطني استكمالاً للإنجازات التنموية التي حققتها عبر السنوات الماضية على المستويات كافة.

نمو متطور ونوعي

وأضاف معاليه ان المؤشرات الأولية لقطاع التأمين الإماراتي عام 2012 تؤكد النمو المتطور والنوعي لهذا القطاع في جميع المجالات مما يؤكد نجاحه في مواجهة التحديات الإقليمية والعالمية بالقدر نفسه الذي نجح اقتصاد الدولة في التغلب عليها بفضل السياسات الاقتصادية الناجحة للقيادة الحكيمة في الإمارات والإدارة الرشيدة من قبل الدولة والحكومة لمواجهة الأزمات والتحديات.

ولفت معاليه إلى أن هيئة التأمين قطعت شوطاً كبيراً نحو تطوير وتنظيم قطاع التأمين في الجوانب القانونية والتنافسية وحماية حقوق حملة الوثائق والشركات. وهي تواصل استكمال التشريعات والقوانين التي تواكب النهضة التنموية للدولة وتنسجم مع أفضل المعايير العالمية.

وتظهر المؤشرات والمعطيات المتعلقة بقطاع التأمين في الدولة أهمية هذا القطاع ودوره الحيوي في تنمية الاقتصاد الوطني وتعزيز نهج الدولة في التنويع الاقتصادي وفي حماية الأنشطة المتعلقة بالقطاعات الاقتصادية والتجارية والصناعية والعمرانية، وتوفير الاستقرار في المجتمع في العديد من الجوانب المهمة.

نمو الأقساط المكتتبة

وأظهر التقرير السنوي للهيئة حول نشاط القطاع في الدولة لعام 2011 أن إجمالي حجم الأقساط المكتتبة لجميع فروع التأمين وصل إلى 24 مليار درهم مقارنة بـ 22 مليار درهم خلال عام 2010 بنسبة زيادة 9% فيما بلغ حجم الأموال المستثمرة في القطاع 25.6 مليار درهم مقابل 27.6 مليار درهم خلال عام 2010.

وبلغ إجمالي حقوق المساهمين في شركات التأمين الوطنية 14.1 مليار درهم دون تغير عن الإجمالي المتحقق في عام 2010 في حين بلغت المخصصات الفنية لجميع فروع التأمين 14.9 مليار درهم.

ووصل إجمالي الأقساط المكتتبة لفرع تأمين الأشخاص وعمليات تكوين الأموال 4.8 مليارات درهم مقابل 4 مليارات درهم في عام 2010 فيما بلغت نسبة الشركات الوطنية من هذه الأقساط 29.8% والأجنبية 70.2%.

وسجل إجمالي الأقساط المكتتبة لفروع الممتلكات وتأمين المسؤوليات 19 مليار درهم مقابل 18 مليار درهم، وبلغت نسبة الشركات الوطنية منها 75.9% والأجنبية 24.1%.

صدارة الأقساط

وتصدرت الحوادث والمسؤولية إجمالي الأقساط المكتتبة لقطاع تأمين الممتلكات والمسؤولية للشركات الوطنية والأجنبية بعد أن جاوزت 7.9 مليارات درهم مقابل المبلغ ذاته تقريباً خلال عام 2010. وتلاها التأمين الصحي بإجمالي أقساط بلغ 5.6 مليارات درهم مقابل حوالي 5 مليارات درهم.

فيما بلغ إجمالي أقساط تأمين الحريق 2.5 مليار درهم مقابل 2.2 مليار درهم وأقساط تأمين النقل الجوي والبري والبحري 2.3 مليار درهم مقابل 2.2 مليار درهم والأخطار الأخرى 790 مليون درهم مقابل 592 مليون درهم عام 2010.

وبلغ إجمالي الاحتياطات الفنية لتأمين الأشخاص وعمليات تكوين الأموال 7.3 مليارات درهم وتأمين الممتلكات والمسؤوليات 7.6 مليارات درهم.

إعادة تنظيم السوق

وشهد عام 2012 إصدار العديد من الأنظمة والتعليمات والقرارات الهادفة إلى إعادة تنظيم سوق التأمين الإماراتية، كما شهد الإعداد للعديد من المشاريع القانونية الخاصة بتنظيم الجوانب المالية لأعمال شركات التأمين، إذ عقدت الهيئة العديد من الاجتماعات مع المسؤولين في شركات التأمين لمناقشة تلك الأنظمة والتعليمات، في إطار اعتمادها بشكل نهائي من مجلس إدارة الهيئة.

وتأتي هذه التعديلات في إطار توجيهات القيادة الحكيمة في الدولة بأهمية تطوير التشريعات والقوانين بما يتناسب مع الإنجازات التنموية الشاملة التي تحققها الدولة والنقلة النوعية التي يشهدها أداء الاقتصاد الوطني على كل المستويات، وهي تهدف إلى حماية حقوق حملة وثائق التأمين وإرساء سوق التأمين وفقاً لأحدث الأسس وأفضل المعايير التي تأخذ بالاعتبار جميع الجوانب القانونية والفنية والمالية لقطاع التأمين.

وفي إطار استكمال الخطوات والإجراءات لتنظيم القطاع أصدرت الهيئة خلال عام 2012 العديد من التعاميم التي تهدف إلى تنظيم القطاع وتعزيز تنافسيته بمستويات متقدمة وحديثة.

فقد طلبت الهيئة خلال شهر إبريل من شركات التأمين الالتزام الكامل بأحكام الوثيقة الموحدة لتأمين المركبات والرجوع إلى الهيئة في أي إجراء يخالف ذلك، معتبرة أن إضافة مثل هذه البنود أو أي شروط أخرى على الوثيقة الموحدة لتأمين المركبات يعد باطلاً ويتعارض مع أحكام القرار الوزاري المتعلق بتوحيد وثائق التأمين على المركبات.

كما طلبت الهيئة من جميع شركات التأمين المرخص لها بمزاولة تأمين المركبات في الدولة خلال شهر يوليو الالتزام بعدم مد التغطية التأمينية للمركبات المرخصة في الإمارات لسلطنة عمان إلا من خلال البطاقة الموحدة عن سير السيارات عبر البلاد العربية «البطاقة البرتقالية» وطلبت الهيئة من الشركات العمل باتفاقية البطاقة البرتقالية بين البلدين.

وطلبت خلال شهر أكتوبر من جميع شركات التأمين العاملة في الدولة إبداء الأسباب كتابياً في حال رفض المطالبات في جميع أنواع التأمين.

61 شركة

وقد وصل عدد شركات التأمين العاملة في الدولة إلى 61 شركة منها 34 شركة وطنية، و27 شركة أجنبية. وبلغ عدد الشركات التي تزاول جميع فروع التأمين 11 شركة وطنية وشركتين أجنبيتين.

وبلغ عدد الشركات التي تزاول فروع تأمين الممتلكات وتأمين المسؤوليات 20 شركة وطنية و17 أجنبية وعدد الشركات التي تزاول تأمين الأشخاص وعمليات تكوين شركتين وطنيتين وثماني شركات أجنبية، وبلغ عدد الشركات التي تزاول تأمين ائتمان الصادرات شركة وطنية واحدة. وتطبق 10 شركات وطنية نظام التأمين التكافلي.

وبلغ عدد وكلاء التأمين 11 وكيلاً وعدد وسطاء التأمين 170 وسيطاً منهم 163 وسيطاً وطنياً وسبعة وسطاء أجانب، وبلغ عدد استشاري التأمين 18 استشارياً وعدد خبراء الكشف وتقدير الأضرار 69 خبيراً وعدد خبراء رياضيات التأمين 25 خبيراً.

التفتيش الميداني

وتؤكد الأرقام أهمية التفتيش الميداني في نشاط الهيئة وعملها، فقد بلغ عدد الجولات التفتيشية التي قامت بها الهيئة إلى شركات التأمين خلال العام الماضي 20 جولة وزيارة بعضها مفاجئة، فيما بلغ عدد الجولات والزيارات إلى شركات المهن المرتبطة بالتأمين «30» جولة تفتيشية.

كما قامت الهيئة في إطار حرصها على حماية حقوق حملة وثائق التأمين والمستفيدين منها بإنشاء قسم خاص للشكاوى والاستفسارات انطلاقاً من قناعتها بأن الاستماع إلى شكاوى أصحاب العلاقة ودراستها من النواحي القانونية والتأمينية ومحاولة إيجاد الحلول القانونية للمشكلات بعد الاستماع إلى وجهة نظر طرفي العلاقة يشكل وجهاً من أوجه حل المنازعات دون اللجوء إلى القضاء مما يساهم في توفير النفقات والوقت والجهود.

حملة الوثائق والشركات

وتهدف الهيئة في مسألة الشكاوى إلى تنظيم القطاع وتحقيق التوازن بين شكاوى حملة الوثائق وبين مصالح الشركات إذ تستقبل الهيئة الشكاوى مباشرة من حملة الوثائق والجمهور وتقوم بدراستها بعناية ثم التحقق منها عبر الاتصال المباشر مع الشركة المعنية بالشكوى وبالتالي الدخول في مرحلة النقاش تمهيداً لحل جميع النقاط الخلافية وفق الأصول القانونية المحددة.

وبلغ عدد الشكاوى التي تلقتها هيئة التأمين خلال العام الماضي 540 شكوى ونجحت الهيئة في تسوية وحل 498 شكوى بنسبة 92.2%، وذلك خلال خمسة أيام عمل اعتباراً من تاريخ تقديم الشكوى. فيما تلقت الهيئة 690 شكوى في عام 2011 مما يدل على انخفاض الشكاوى الواردة للهيئة عن قطاعات التأمين المختلفة في الدولة عام 2012 بنسبة 22%، ويؤكد نجاح جهود الهيئة في تعزيز الوعي التأميني لدى حملة الوثائق والمستفيدين، بالإضافة إلى زيادة تنافسية أداء سوق التأمين الإماراتية.

خطة طموحة للتوطين

 بدأت هيئة التأمــين تنـــفيـــذ خـــطة طمــــوحة للتوطين في القطاع للسنوات 2013 - 2015 والتي تحتوي على العديد من المعالجــــات المهمة من النـــاحية المـــادية والتأهيل العلمي والفني والتي تسهم في تغيير واقع التوطين في قطاع التأمين.

وأوضح معالي وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة هيئة التأميــن أنه رغم الزيادة في أعداد المواطنين والنمو في نسب التوطين في شركات التأمين فإن الواقع الحالي للتوطين في قطاع التأمين لا يرضي الطموحات.

وقال إن الهيئة تعمل حالياً على تغيير هذا الواقع عبر التخطيط الحديث والمنهج العلمي الذي يضمن رفع نسب التوطين وتأمين الاستقرار الوظيفي وتعزيز جاذبية العمل في قطاع التأمين المحلي ومد القطاع بموارد بشرية وطنية ماهرة ومدربة قادرة على العطاء والإنتاج وتعزيز تنافسية أداء الاقتصاد الوطني وتطوير نموه بشكل مستمر ومتواصل.

 برنامج تدريبي مكثف في أبوظبي ودبي للكوادر الوطنية

 أصدر معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة هيئة التأمين قراراً بتأهيل وتدريب الهيئة عدداً من الكوادر الوطنية العاملة في قطاع التأمين للحصول على زمالة ودبلوم معهد التأمين القانوني في لندن وهي الشهادة المهنية الأعلى عالمياً في مجال التأمين عبر برنامج تدريبي مكثف يقام في إمارتي أبوظبي ودبي بالتعاون مع أحد المعاهد المعتمدة عالمياً بمنح هذه الشهادة والمرتبط بالمعهد البريطاني.

وتعد هذه المبادرة من قبل هيئة التأمين سابقة نوعية ومتقدمة على مستوى الهيئات والجهات الحكومية لتطوير التحصيل العلمي للمواطنين ورفع مستواهم المهني عبر إخضاعهم لبرامج تدريبية علمية وعملية مكثفة في المفاهيم الحديثة لمجالات التأمين كافة تمكنهم من الحصول على شهادة متطورة عالمياً في مجال التأمين.

13 برنامجاً

وتتضمن برامج التأهيل والتطوير 13 برنامجاً تشكل في مجموعها البرامج المكونة لزمالة ودبلوم معهد التأمين القانوني في لندن على فترة تتراوح بين 14 و18 شهراً تقريباً، وهي:

 شهادة في التأمينات العامة وتأمين المركبات وأسس التأمين التكافلي وتأمين الحياة والتأمين الصحي ودفعات الحياة وقانون التأمين أعمال التأمين الإدارة المالية وعمليات شركة التأمين وتأمين المسؤولية وتأمين الممتلكات التجارية وتوقف العمل وتأمين البضائع والنقل الداخلي إدارة الخطر وتسويق التأمين وورشة متطورة في الاكتتاب وستشهد السنوات المقبلة تطورات ملموسة ومميزة في عملية التوطين سواء على المستوى العددي أو النوعي.

تطوير واكتساب المعرفة

وتولي هيئة التأمين لجانب التوعية والتثقيف أهمية خاصة كوسيلة لتطوير واكتساب المعرفة بآخر التطورات التي تحدث في ميدان التأمين، وتم في هذا الشأن عقد عدة دورات توعية وتثقيف تتعلق بالجوانب التأمينية المختلفة بالإضافة إلى ندوات تثقيفية لغير العاملين في نشاطات التأمين من أجل توعية الجمهور بأهمية التأمين على المستويين الاقتصادي والاجتماعي وحث المواطنين على العمل في حقل التأمين.

وقد نظمت الهيئة ندوة تثقيفية بعنوان «التأمين المرتبط بنظام الوحدات الاستثمارية» بحضور العديد من المسؤولين والفنيين في شركات التأمين الوطنية والأجنبية العاملة في الدولة والجمهور المهتم بشؤون التأمين والاستثمار فيه وتناولت الندوة العديد من الموضوعات والجوانب المتعلقة بنظام الوحدات الاستثمارية ومنها الوثائق الرئيسية لتأمينات الحياة وأنواعها والحالة الاستثمارية لكل نوع.