توج مؤشر سوق دبي المالي أداءه في عام 2012 بتحقيقه أكبر مكاسب بين مؤشرات الأسواق الخليجية بصعوده بواقع 19.89 %، فيما حل مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية ثانياً بمكاسب قدرها 9.52 %. وكان مؤشر سوق دبي قد سجل في ديسمبر مكاسب معتدلة بلغت 0.91 %.

وأكدت مؤسسة الخليج للاستثمار في تقريرها الشهري "يناير 2013" أن التطورات الاقتصادية في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو، بما فيها المناقشات الجارية حول الميزانية ومستويات الدين، ستظل عوامل تأثير رئيسية على الأسواق العالمية على المدى القصير، وأيضاً عوامل تحدد اتجاه الأسواق الخليجية. أما على المدى الطويل، فهناك عدد كبير من العوامل التي يرجح أن تدفع الأسواق الخليجية إلى الأمام.

وتوقعت الخليج للاستثمار أن تحقق سوق الائتمان الخليجية أداءً جيداً على المدييْن المتوسط والطويل إذا ما أخذنا في اعتبارنا العوامل الرئيسية الداعمة وسيل الأخبار الإيجابية الواردة من الساحة الاقتصادية العالمية، والذي يعود أساساً إلى المسار المنحنى للنمو والسياسات النقدية التوسعية للاقتصادات الكبرى.

وأشار التقرير إلى أن الائتمان الخليجي لا يزال يتداول بأسعار رخيصة إذا ما قورن بفئته ونوعيته، كما أنه يستفيد من قاعدة مستثمرين داعمة.

ونفضل بوجه عام فئات الائتمان الاستثمارية وكذلك الأكثر وقائية ولاسيما تلك المطروحة من قبل قطر والسعودية وأبوظبي على الفئات الأقل تصنيفا ريثما تنحسر حالة عدم اليقين العالمية. وما زلنا نفضل كذلك سندات الجهات شبه السيادية وخصوصاً في أبوظبي نظراً لتميزها عن السندات السيادية من حيث جاذبية العائد. ونقترح على وجه العموم البقاء عند الطرف الأدنى من منحنى العائد أي تقصير أجل الاستحقاق آخذين في الاعتبار حالتي عدم اليقين وعدم الاستقرار على المستوى العالمي، كما أن منحنيات الهوامش بالنسبة للإستراتيجيات لبعض أسماء الفئة الاستثمارية تتداول بمعدات مستقرة مما يتيح على المديين القصير والطويل فرصة للاستفادة من إمكانية ازدياد الانحدار لمنحنى العائد. وننصح أيضاً النظر بانتقائية إلى الأسماء ذات التصنيفات الائتمانية المنخفضة نسبياً ولاسيما دبي التي يبقى اقتصادها قوياً نظراً لاعتبارات تتعلق بالجوانب التقنية والعوامل الأساسية.

التطورات في دول «التعاون»

وحول التطورات الاقتصادية في دول مجلس التعاون أشار التقرير إلى أن دول مجلس التعاون والدول المصدرة للبترول عموما تسعى إلى الحفاظ على معدلات نمو مرتفعة نسبيا إزاء احتمالات انخفاض أسعار البترول بفعل انخفاض معدلات الزيادة في وتيرة الطلب العالمي نتيجة تراجع معدلات النمو الاقتصادي متزامنا مع تزايد المعروض من خارج دول الأوبك لاسيما الولايات المتحدة الأمريكية وفضلا عن زيادته من داخل دول الأوبك خصوصا إنتاج العراق والذي بلغ العام الماضي 3.4 ملايين برميل يوميا مع سعيها إلى زيادته إلى 3.8 ملايين برميل هذا العام صعودا إلى مستوى إنتاج قدره 6 ملايين برميل يومياً إلى جانب زيادة إنتاج ليبيا إلى 1.7 مليون برميل يوميا. ورغما عن أن المتوسط العام لأسعار البترول بلغ حوالي 111 دولارا لسلة اوبك في عام 2012 فان مؤسسة الخليج للاستثمار تتوقع أن يبلغ السعر في حدود 102 106 دولارات للبرميل خلال العام الحالي إلا أن التسابق على زيادة الإنتاج والتصدير في فترة من تراخي الطلب قد يكون لها نتائج غير حميدة على مستويات الأسعار والتي يخشى أن تنزلق إلى مستويات تقل عن 80-90 دولارا للبرميل إبان عام 2013 مما يؤثر سلبا على إيرادات الحكومات في دول مجلس التعاون ويقلص من فوائضها بل وقد يدفع موازناتها في اتجاه العجز إذا ما انخفضت الأسعار لمستويات دون ذلك ولفترة طويلة من العام.

أسواق الأسهم الخليجية

وارتفع مؤشر ستاندارد آند بورز المجمع للأسهم الخليجية خلال ديسمبر بواقع 2.21 % على أساس شهري يزيد من مكاسبه للعام كله إلى 7.14 % وسط أداء متباين للأسواق الخليجية. وفيما برزت السعودية وعمان كأكبر الرابحين، كانت أبوظبي الأسوأ أداءً بين هذه الأسواق في ديسمبر.

وعلى الرغم من الحالة المعنوية السائدة في الأسواق العالمية، فإنه في الإمارات، أنهى مؤشر سوق دبي المالي عاماً جيداً بتسجيله في ديسمبر مكاسب معتدلة بلغت 0.91 % حيث حد قطاعا الاتصالات والتأمين من المكاسب بالمقابل، انخفض مؤشر بورصة أبوظبي بواقع 1.36% ليكون الأسوأ أداءً على أساس شهري متأثراً على نحو رئيسي بالأداء الضعيف لقطاعي الاتصالات والتأمين.

واكتسبت الأسواق السعودية بعض الزخم من أسعار النفط القوية خلال النصف الثاني من الشهر مما أدى إلى صعود مؤشر "تداول" بواقع 4.10 %. وشكل قطاعا البتروكيماويات والصناعة ذوا الثقل الكبير عناصر دعم رئيسي، فيما سجل قطاع الاستثمار هو الآخر مكاسب كبيرة. وفي سلطنة عمان، حقق مؤشر مسقط 30 مكاسب مماثلة بصعوده بواقع 4.10 % حيث كان قطاع البنوك أكبر الرابحين. وفي البحرين، نجح مؤشر سوق الأوراق المالية في إنهاء العام بشكل جيد بارتفاعه بواقع 1.60 % في ديسمبر ليقلص خسائره على أساس سنوي حيث كانت البنوك أفضل القطاعات أداءً خلال الشهر. وفي سوق الكويت للأوراق المالية، سجل المؤشر الوزني انخفاضاً بنسبة 1.47 % قاده قطاع الاتصالات والعقار. فيما قلص مؤشر البورصة القطرية خسائره بإنهائه شهر ديسمبر على انخفاض قدره 0.50 %.

على أساس سنوي

وعند الحديث عن الأداء النسبي على أساس سنوي، فإن مؤشر مورغان ستانلي للأسهم العالمية ومورغان ستانلي للأسواق الناشئة حققا مكاسب صافية بلغت 13.18 % و15.15 % على الترتيب ليفوقا من حيث الأداء مؤشر ستاندارد آند بورز للأسهم الخليجية الذي بلغت مكاسبه الصافية 7.14 %.

وتوج مؤشر سوق دبي المالي أداءه بتحقيقه أكبر مكاسب في المنطقة خلال عام 2012 بصعوده بواقع 19.89 %، فيما حل مؤشر سوق أبوظبي ثانياً بمكاسب قدرها 9.52 %. وبينما حقق مؤشر تداول السعودي مكاسب قدرها 5.98 % على أساس سنوي، فقد سجل المؤشر الوزني لسوق الكويت مكاسب قدرها 2.97 % ومؤشر مسقط 30 العماني مكاسب قدرها 1.15 %. وفي المقابل، ظل مؤشر سوق البحرين للأوراق المالية الأسوأ أداءً في عام 2012 بتسجيله خسائر صافية قدرها 6.83 %، فيما بلغت الخسائر الصافية لمؤشر بورصة قطر 4.79 %. وفال التقرير: من الثابت والمفهوم أن الوضع الاقتصادي العالمي يبقى ذا تأثير كبير على الأسواق الخليجية ويشكل عاملاً رئيسياً في تحديد اتجاهها، ومن ثم فإنه ينظر إلى الأسواق الخليجية على أنها تتأثر بالحالة المعنوية للمستثمرين أكثر مما تتأثر بالعوامل الأساسية. وستظل التطورات الاقتصادية في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو بما فيها المناقشات الجارية حول الميزانية ومستويات الدين عوامل تأثير رئيسية على الأسواق العالمية على المدى القصير وأيضاً عوامل تحدد اتجاه الأسواق الخليجية. أما على المدى الطويل، فهناك عدد كبير من العوامل التي يرجح أن تدفع الأسواق الخليجية إلى الأمام.