فضل الرئيس التنفيذي الجديد لسلطة دبي للخدمات المالية الذي تولي مهام منصبه في منتصف العام 2012 انتهاج أسلوب وصفه بـ التطور الطبيعي لتحديث منظومة الخدمات المالية والمعايير والقواعد المنظمة لعمل الشركات والمؤسسات الخاضعة لإشراف سلطة دبي للخدمات المالية، عوضاً عن انتهاج أسلوب التغيير الجذري أو الثوري على حد قوله ، وحدد جل أولوياته الرئيسية في البناء على سجل الإنجازات المتحققة على مدار سنوات تأسيس سلطة دبي للخدمات المالية .
والتي تجسدت في النجاح في إكساب تشريعاتها التقدير والاعتراف الدوليين، والتوصل إلي اتفاقيات لتعزيز وتوطيد التعاون المشترك مع نظرائها، والنهوض بشكل كفؤ بدور المزود للخدمات المالية بما يسهم في تعزيز إمكانية استقطاب المزيد من الشركات والمؤسسات المصرفية والمالية، وشملت محاور تحرك سلطة دبي للخدامات المالية خلال العام 2012 نحو 10 محاور أساسية.
وتتضمن مواصلة الارتقاء بالمعايير التنظيمية وتوثيق التعاون مع المنظمين المحليين وتعزيز علاقات الشراكة مع المنظمين الدوليين، وتعظيم فاعلية الرقابة على الهيئات المرخصة، والعمل على زيادة قبول ورضا العملاء وإصدار الأوراق الاستشارية والقوانين الجديدة.
التطور الطبيعي
وجاء نهج التطور الطبيعي على خلفية تغييرات الكبيرة شهدها خلال العام المذكور في فريق عمل سلطة دبي للخدمات المالية، ولكن لم يترتب على هذه التغييرات في الأشخاص حدوث تغير درامي في نموذج العمل المتبناة، وهو ما يعد ترجمة حقيقية للشوط الضخم الذي قطعته السلطة على طريق التطور والنضج بما يحصنها من التبدلات والتغييرات الضخمة المرتبطة بتغيير الشخصيات.
وبالفعل، رغم حدوث تغييرات في بعض شخصيات القائمين على عمل سلطة دبي للخدمات المالية، إلا أن العام 2012 شهد مواصلة البناء على ما تم إنجازه خلال السنوات الماضية في مختلف مجالات عمل السلطة.
وشرح ايان جونستون الرئيس التنفيذي الجديد رؤيته لمهام ومسؤوليات منصبه بتأكيده على أن توليه لهذا المنصب لن يكون بمثابة تغير ثوري وعميق في مجمل أنشطة السلطة، بل سيكون بمثابة تطور طبيعي، وشرح مغزى هذا التحول بقوله: أرى أن سلطة دبي للخدمات المالية بحاجة إلى قدر أكبر من التطور الطبيعي وليس التغيير الجذري ، فاستراتيجياتنا الشاملة لن تتغير، ولكن ستتغير مجالات التركيز مع استمر مركز دبي المالي العالمي وسلطة دبي للخدمات في التطور والنضج.
وخلف ايان جونستون في منصب الرئيس التنفيذي لسلطة دبي للخدمات المالية بول م كوستر اعتباراً من 15 يونيو 2012، والذي أكمل ثلاث سنوات ونصف السنة في سلطة دبي للخدمات المالية، وشهدت هذه الفترة الحرجة اضطرابات شديدة على نحو غير مسبوق، ولكن نجحت سلطة دبي للخدمات المالية في الحفاظ على استقرار وفاعلية أدائها في تنظيم الخدمات المالية، بما استوجب ذلك من إعطائها الكثير من الوقت والموارد لمحاولة فهم آثار وانعكاسات الأزمة المالية العالمية.
وقد استلم جونستون مهام منصبه في وقت تمكنت فيه السلطة من تطوير منظومة أعمالها بشكل جيد، وتحقيق نجاح مبهر في إكساب تشريعاتها التقدير والاعتراف الدوليين، والتوصل إلى اتفاقيات لتعزيز وتوطيد التعاون المشترك مع نظرائها، والنهوض بشكل كفؤ بدور المزود للخدمات المالية بما يسهم في تعزيز إمكانية استقطاب المزيد من الشركات والمؤسسات المصرفية والمالية.
وفي شهر يونيو من العام 2012 أي بعد مرور شهر واحد على تعيين الرئيس التنفيذي الجديد ، انضم ببيتر سميث إلى سلطة دبي للخدمات المالية ليشغل منصب رئيس السياسات، في قسم السياسات والخدمات القانونية لقيادة ومواصلة عملية التطوير في السياسات العامة. ولدى بيتر أكثر من 20 عاماً من الخبرة في مجال تنظيم الخدمات المالية.
وفي الآونة الأخيرة، شغل منصب رئيس قسم سياسة الاستثمارات في سلطة الخدمات المالية البريطانية، وقد غطت أدواره في وقت سابق مجموعة من مجالات السياسات العامة والإشراف والتدقيق الداخلي وإدارة المخاطر في المملكة المتحدة. وقد أمضى بيتر أربع سنوات في المفوضية الأوروبية في بروكسل، حيث عمل على قضايا شملت الأعمال المصرفية والإشراف على المجموعات المالية وتطوير الهياكل الإشرافية داخل الاتحاد الأوروبي.
وفي سبتمبر من العام 2012 ، أنضم ايرول هوبمان إلى سلطة دبي للخدمات المالية ليشغل منصب المدير التنفيذي لقسم السياسات والخدمات القانونية. ويعود تاريخ بداية التحاقه في السلطة إلى عام 2003، حيث شغل منصب مدير مسؤول في قسم التنفيذ، شملت مسؤولياته صياغة السياسات والكشف عن منع سوء السلوك، تم تعيينه مديرا مسؤولا في قسم السياسات والخدمات القانونية، حيث شملت مهامه الرئيسية إدارة تقديم الخدمات القانونية بما في ذلك تقديم الاستشارة وصياغة التشريعات. ثم تم تعيين ايرول المستشار العام وسكرتير مجلس الإدارة في 2009
عاد ايرول إلى بريسبا أستراليا في عام 2011 ليأخذ استراحة مهنية قصيرة قبل أن يعود إلى سلطة دبي للخدمات المالية في سبتمبر 2012 ليشغل منصب المدير التنفيذي لقسم السياسات والخدمات القانونية.
ورغم هذه التغييرات الكبيرة في فريق عمل سلطة دبي للخدمات المالية، إلا أنها خلال العام 2012 واصلت البناء على سجل الإنجازات المتحققة، وشرح جونستون أبرز مجالات التغيير المرتقبة بقوله: سينصب تركيزنا الأكبر على أعمالنا الأساسية للتنظيم والإشراف على الخدمات المالية في مركز دبي المالي العالمي، حيث يتم تحديد جدول الأعمال التنظيمية على الصعيد العالمي بشكل متزايد، وتشارك بشكل جيد في الهيئات الثلاث لواضعي المعايير التنظيمية العالمية، وهي لجنة بازل واللجنة الدولية للجان الأوراق المالية والرابطة الدولية لمراقبي التأمين.
وتابع شرحة لأبرز محتويات أجندة أعماله بقوله: لقد حدثت هذه الهيئات الثلاث مبادئها التنظيمية الأساسية، ولذلك يتوجب علينا تحديث القواعد والممارسات لدينا أيضا، ومع ذلك، فإن جزءا أساسيا من تركيزي يكمن في ضمان تنفيذ المعايير الدولية بأسلوب يمكن العمل به في مركز دبي المالي، وكما هو الحال دائما، ستخضع التغييرات التي سوف نجريها لمشاورات واسعة.
وأضاف بقوله: سأنظر في الحصول على التوازن الصحيح من حيث توفير الموارد لدينا، فنحن نمتلك مخزناً كبيراً من المنظمين ذوي الخبرة، ولكن من المهم للمنظمين فهم سبل تطوير وتوزيع المنتجات، فضلا عن فهم التوجهات في مجال الخدمات المالية على مستوي العالم، ستشمل عملية التوظيف المستقبلية، جذب كوادر من القطاع الخاص التي تستطيع إضافة مثل هذه المهارات إلى فريق العمل في السلطة.
وشغل جونستون منصب نائب الرئيس التنفيذي منذ عام 2009، وعند التحاقه بسلطة دبي للخدمات المالية في عام 2006، تولى منصب المدير التنفيذي لقسم السياسات والخدمات القانونية.
ولدى ايان جونستون خبرة دولية واسعة، فهو مسؤول نشط في دعم أعمال وأهداف هيئات واضعي المعايير الدولية. كما أنه عضو في اللجنة الفنية للرابطة الدولية لمُراقبي التأمين، وهي الهيئة العالمية لوضع معايير تنظيم التأمين.
وأعرب جونستون عن إيمانه القاطع بضرورة أن يكون للمنظمين سلطات تنفيذية مادامت هذه السلطات تستخدم بشكل حصيف في مصلحة الصناعة والمستهلك، حيث يكون من المتعين على المنفذين أن يتخذوا إجراءات قوية وصارمة في حالات تفشي السلوك السيئ.
وأكد جونستون أن مهام سلطة دبي للخدمات المالية تركز على خلق بيئة تدعم مزاولة الشركات أنشطتها التجارية، وتوفر الثقة والحماية للمستثمرين، وان السلطة سوف تواصل العمل على ضمان توافر هذه البيئة في مركز دبي المالي العالمي. وتحركت سلطة دبي للخدمات المالية على عدد من المحاور الرئيسية، وهي تتمثل في التالي :
تحسين السياسات والخدمات القانونية
شهد قسم السياسات والخدمات القانونية انشغالاً كبيراً خلال فترة الإثني عشر شهراً الماضية، بالإضافة إلى توفير خدمات تدعم وحدات العمل في سلطة دبي للخدمات المالية، عمل فريق عمل السياسات والخدمات القانونية بشكل مكثف في مختلف المشاريع.
واستعرض تقرير صادر عن سلطة دبي للخدمات المالية حصلت البيان الاقتصادي على نسخه منه أوجه إنجازات وأنشطة قسم السياسات والخدمات القانونية خلال العام 2012 بإشاراته إلى أن فريق العمل القانوني شارك في عدد من الدعاوى القضائية أمام لجنة الطعون التنظيمية وهيئة الأسواق المالية ومحاكم مركز دبي المالي العالمي.
حيث أصدرت لجنة الطعون التنظيمية قرارات حول عدد من الدعاوى القضائي، في جملة الأمور، منها، مسألة اتاحة الجلسة للعامة، حيث تم استئناف هذا القرار في محاكم مركز دبي المالي العالمي. أكدت محاكم مركز دبي المالي العالمي قرار هيئة الأسواق المالية وموقف سلطة دبي للخدمات في ما يتعلق بإتاحة الجلسة للعامة ونشر قرار هيئة الأسواق المالية.
وأوضح التقرير أن قسم السياسات والخدمات القانونية قام كذلك خلال العام 2012 بمراجعة بعض السياسات والتشريعات الرئيسية التي قادها أو ساهم بها فريق عمل قسم السياسات والخدمات المالية ، من بينها تجديد نظام الأسواق لمواءمة أفضل مع نظام الاتحاد الأوروبي.
ما أدى إلى إدخال قوانين وقواعد جديدة على نموذج الأسواق في يونيو 2012، وتطوير نظام حوكمة الشركات لمواءمة متطلبات الحوكمة المطبقة على الشركات المرخصة مع التحسينات المعدة من قبل واضعي المعايير الدولية، على وجه الخصوص اتفاقية بازل والرابطة الدولية، وتحسين المتطلبات المطبقة على وحدات تحكم الأفراد المرخصين لتكون سلطات سلطة دبي للخدمات المالية للتعامل مع وحدات التحكم متسقة مع السلطات المتاحة للمنظمين في ولايات قضائية مماثلة، وتحديد مقترحات السياسات وصياغة متطلبات الحيطة المالية لتنفيذ إطار عمل بازل 2 و3 ، و إدخال نظام تنظيمي لوكالات التصنيف الائتماني ، وتعزيز متطلبات حوكمة الشريعة.
الارتقاء بالمعايير التنظيمية
وشرح تقرير سلطة دبي للخدمات المالية أوجه المبادرات والجهود التي جري بذلها خلال العام 2012 بغرض الارتقاء بالمعايير التنظيمية لكي تتوافق مع المعايير العالمية، من بينها التهرب الضريبي، بالنظر إلى أن التهرب الضريبي الدولي يأتي على رأس جدول أعمال القادة السياسيين لبروز الحاجة إلى معالجة التهرب الضريبي عبر الحدود، وهو ما تم التأكيد عليها من قبل المنظمات الدولية مثل منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ومجلس الاستقرار المالي .
وواصل خلال العام فريق عمل قسم السياسات والخدمات القانونية لعب دوراً محورياً في مساهمة سلطة دبي للخدمات المالية والمشاركة في عمل وضع المعايير الدولية التي تعهدت بها الهيئات الدولية لواضعي المعايير الدولية.
حيث أتخذ ايان جونستون، وبصفته عضواً في اللجنة الفنية للرابطة الدولية لمراقبي التأمين، اتخذ دوراً قيادياً في تطوير المبادئ الأساسية للرابطة الدولية لمراقبي التأمين، وقد تم الانتهاء من هذا العمل وتم اعتماده في نهاية 2011. كما تضمن دوره أيضاً تشكيل عملية تطوير إطار مشترك للإشراف على مجموعات التأمين الناشطة دولياً.
وأفاد التقرير أن هذا المشروع استقطب شهرة عالمية كبيرة نظراً لتأثير مجموعات التأمين الناشطة دولياً على الخدمات المالية العالمية ، وأنه لا يزال العمل مستمراً ويجري حالياً عملية التشاور مع الجمهور.
كما عكف بحسب ما جاء في التقرير - فريق عمل قسم السياسات والخدمات القانونية رئيس اللجنة الفرعية للحوكمة والامتثال ــ اللجنة الفنية للرابطة الدولية لمراقبي التأمين، على الساهمة بشكل كبير في تطوير المبادئ الأساسية لحوكمة الشركات وتطوير الحوكمة فيما يتعلق بالإطار المشترك.، حيث أن هذه اللجنة الفرعية تعمل غلى ضمان امتثال الحوكمة مع المبادئ الأساسية للرابطة الدولية لمراقبي التأمين بالإضافة إلى جوانب الحوكمة للإطار المشترك. ساهم رئيس هذه اللجنة الفرعية بشكل كبير في تطوير المبادئ الأساسية.
وأوضح التقرير أن مجلس الخدمات المالية الإسلامية بدأ العمل على تأسيس معايير السيولة ومعايير اختيارات الضغط للمؤسسات الإسلامية. وقد شارك عضو من فريق عمل قسم السياسات والخدمات القانونية في مجموعة العمل ذات الصلة وساهم في عملية تطوير تلك المعايير.
وكما ذكرنا سابقاً، ينشغل واضعو المعايير الدولية في رفع مستوى مبادئهم ومتطلباتهم، الشيء الذي سيؤدي إلى إجراء مراجعة لضمان أن النظام لا يزال يتفق مع مثل هذه المبادئ والمتطلبات المحسنة.
وفي هذا الصدد، يجري حالياً- بحسب التقرير - إعادة النظر في نظام مكافحة غسل الأموال التي يجري اتخاذها لضمان أن الاحتياجات لا تزال تتماشى مع فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية وغيرها من المعايير الدولية المناسبة، ومن المقرر كذلك إجراء مراجعة نموذج أعمال التأمين التحوطي في أواخر 2013 تباعاً لتطبيق الملاءة 2.
توثيق التعاون مع المنظمين المحليين
واصلت سلطة دبي للخدمات المالية خلال العام 2012 نهجها الرامي إلى توثيق التعاون مع الجهات التنظيمية في الإمارات العربية المتحدة، حيث تعد سلطة دبي للخدمات المالية واحدة من عدة هيئات تنظيمية في دولة الإمارات العربية المتحدة تشارك جميعها في تحسين القطاع المالي في دولة الإمارات.
وتعاون سلطة دبي للخدمات المالية بشكل وثيق ومتواصل مع مصرف الإمارات المركزي ووحدة مكافحة الحالات المشتبهة وهيئة الأوراق المالية والسلع وهيئة التأمين. وتعمل أيضاً مع مجموعة واسعة من الهيئات الأخرى التي تتعامل مع القطاع المالي والخدمات المساعدة التي تؤثر على القطاع المالي مثل وزارة الاقتصاد فيما يتعلق بمجال التدقيق.
وتضمن التقرير الصادر عن سلطة دبي للخدمات المالية الإشارة إلى أن فريق عمل قسم السياسات والخدمات القانونية قد شارك ولا يزال يشارك بكثافة في التعامل مع المنظمين الاتحاديين .
فيما يتعلق باقتراح تغييرات أو تجديد في التشريعات. كما قدم الفريق تعليقات على مشروع قوانين فيدرالية وقوانين دبي مثل نموذج «القمتين التوأم» لتنظيم الخدمات المالية الذي يجري النظر فيه لاعتماده في دولة الإمارات العربية المتحدة. ويستمر الفريق بالتواصل الوثيق مع دائرة الشؤون القانونية لمحاكم دبي حول عدد من السائل.
وأورد التقرير الصادر عن سلطة دبي للخدمات المالية أن فريق عمل قسم السياسات والخدمات القانونية واصل خلال العام 2012 تقديم الدعم لوحدات العمل في سلطة دبي للخدمات المالية. حيث قدم مجموعة متنوعة من الآراء القانونية لمساعدة وحدات العمل في جميع جوانب تعاملهم مع المتقدمين للحصول على تراخيص، على سبيل المثال الشركات المرخصة ومؤسسات السوق المرخصة. تنطوي هذه الاستشارة بشكل رئيسي على تفسير التشريعات ونصائح حول الأدلة المتعلقة باختراقات القوانين والقواعد.
ويدير فريق عمل قسم السياسات والخدمات القانونية لجنتين في سلطة دبي للخدمات المالية هما لجنة القواعد والتنازلات ولجنة السياسات التنظيمية، كما أنه يشارك في لجان أخرى لسلطة دبي للخدمات المالية مثل لجنة الأسواق ولجنة الرقابة والترخيص.
تعميق الشراكة مع المنظمين الدوليين
أبرمت سلطة دبي للخدمات المالية خلال العام 2012 ثلاث اتفاقيات مهمة مع منظمين دوليين من قبرص والولايات الأميركية المتحدة والصين. في كل حالة تلزم مذكرة التفاهم ذات العلاقة سلطة دبي للخدمات المالية ونظيرها المنظم بتبادل المعلومات والتعاون في الرقابة على المؤسسات المالية.
1- هيئة تنظيم البنوك الصينية: أبرمت سلطة دبي للخدمات المالية مذكرة تفاهم مع هيئة تنظيم البنوك الصينية «16 مايو 2012».
2- جهاز التدقيق الأميركي: أبرمت سلطة دبي للخدمات المالية معاهدة بروتوكول مع جهاز التدقيق الأميركي «29 يناير 2012».
3- البنك المركزي القبرصي: أبرمت سلطة دبي للخدمات المالية مذكرة تفاهم مع البنك المركزي القبرصي «5 ديسمبر
وفي السياق ذاته ، قامت سلطة دبي للخدمات المالية خلال العام 2012 بتقديم ردود على أوراق مختلفة من المنظمة الدولية للجان الأوراق المالية، بما في ذلك مدى ملاءمة وتأثير صناديق سوق المال على البنوك. وقد ركزت إحدى الأوراق على مشاركة سلطة دبي للخدمات المالية في المشاورة حول الأسواق الناشئة ــ بالإضافة إلى تقديم ردها السنوي على الاستبيان الخامس حول الأسواق الناشئة.
تعظيم فاعلية الرقابة على الهيئات المرخصة
واصلت سلطة دبي للخدمات المالية العمل على تحسين إجراءات الرقابة القائمة على تقييم المخاطر في ما يتعلق بعدد من أنواع من الكيانات العاملة والخاضعة للتنظيم في مركز دبي المالي، مع المنتجات والخدمات التي تقدمها، وتعطي السلطة أولوية كبيرة إلى التركيز على الكيانات الأعلى تأثيرا وأهمية .
بالإضافة إلى تلك الكيانات التي تظهر عوامل خطر عالية في المجالات المتعلقة بنموذج الأعمال التجارية، وحوكمة الشركات، والمخاطر المالية. والمخاطر التشغيلية، وسلوك الأعمال غير المشروعة.
وأستهدف قسم الرقابة الانتهاء من أكثر من 130 عملية تقييم للمخاطر للشركات المرخصة في عام 2012، بالإضافة إلى الرصد المستمر للبيانات المالية والانتباه إلى المخاطر الناشئة.
وأكد التقرير على أن عملية التعاون بين السلطات الرقابية المضيفة تمثل إحدى الأولويات الرئيسية المطروحة على جدول أعمال سلطة دبي للخدمات المالية .
وواصل كل من سلطة دبي للخدمات المالية وسلطة مركز دبي المالي العالمي الانخراط النشط مع بعضها البعض، وذلك للنظر في القضايا التي تؤثر على المركز.
مراجعة نموذج مكافحة غسل الأموالa
أجرت سلطة دبي للخدمات المالية مراجعة نموذج مكافحة غسل الأموال واتساقها مع التطورات الدولية الجديدة مثل توصيات فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية. في حين لا تزال عملية المراجعة قيد العمل.
لقد تم تحديد عدد من فرص التحسينات بما في ذلك التركيز على النهج القائم على تقييم المخاطر وتوحيد جميع الأحكام ذات الصلة في مكافحة غسل الأموال في كتيب واحد للقواعد. من المتوقع أن تتم مشاورات عامة على نموذج مكافحة غسل الأموال الجديد في الربع الرابع من عام 2012 .
وأوضح تقرير صادر عن سلطة دبي للخدمات المالية أن السلطة تولت مسؤولية مكافحة تمويل الإرهاب ومكافحة تمويل الأموال «للأعمال والمهن غير المالية المحددة من سلطة مركز دبي المالي العالمي. وتعتزم سلطة دبي للخدمات المالية إدارة عملية انتقال هذه المسؤوليات بطريقة تأخذ فيها بعين الاعتبار أن العديد من هذه الشركات قد يكون غير معتاد على أن يكون تحت الرقابة. واشار التقرير إلى أنه يجري الاتصال بجميع الفئات من قبل السلطة وتثقيفهم حول المرحلة الانتقالية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ومسؤولياتهم.
وقد نشرت سلطة دبي للخدمات المالية دليلاً وستقوم بإعداد معلومات تفصيلية تأخذ في الاعتبار المخاطر المحددة التي تواجهها الفئات المختلفة وكجزء من هذا النظام الجديد تصبح «الأعمال والمهن غير المالية المحددة» ملزمة بالتسجيل مع سلطة دبي للخدمات المالية منذ مايو 2012.
أصحاب المصلحة
قدمت سلطة دبي للخدمات المالية جلسة حوار خلال مارس 2012 ركزت فيها على طبيعة وآثار العقوبات الدولية بالإضافة إلى معالجة العقوبات من منظور سلطة دبي للخدمات المالية. كان من بين المتحدثين ممثل عن وحدة مكافحة الحالات المشتبهة. واستضافت سلطة دبي للخدمات المالية خلال العام الماضي عرضاً أيضاً قدمه آدم سبينج من المكتب الأميركي لمراقبة الأصول الأجنبية، وكان العرض حول التشريعات الأميركية الجديدة التي قد تؤثر على الشركات في المركز.
صندوق النقد الدولي يقيم القطاع المالي للدولة في 2013
من المقرر أن يقوم صندوق النقد الدولي بإجراء تقييم امتثال دولة الإمارات العربية المتحدة للمعايير الدولية للتنظيم من خلال مبادرة برنامج صندوق النقد الدولي لتقييم القطاع المالي. وسوف يشمل هذا التقييم مراجعة إطار العمل التنظيمي والنهج الرقابي في سلطة دبي للخدمات المالية.
وأفاد تقرير صادر عن سلطة دبي للخدمات المالية أنه تم إخطار السلطة بأنه سيتم تقييم السلطة كجزء من برنامج تقييم القطاع المالي وذلك في أول عام 2013. وأوضح التقرير أن عملية تقييم القطاع المالي هي مسؤولية مشتركة بين صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.
وشرح التقرير أوجه استعدادات سلطة دبي للخدمات المالية لهذا التقييم ، مشيراً إلى أن فريق عمل السياسات والخدمات المالية يعد جزءاً من فريق يقوم بإجراء تقييم ذاتي مقارنة بمعايير بازل واللجنة الدولية للجان الأوراق المالية والرابطة الدولية لمراقبي التأمين.
وأن هذا العمل ينطوي أيضاً على عملية مراجعة لامتثال المنظمين الآخرين لجميع عمليات التقييم الذاتي المتعلقة باللجنة الدولية للجان الأوراق المالية والرابطة الدولية لمراقبي التأمين وأكد التقرير أن استعدادات سلطة دبي للخدمات المالية لهذه المراجعة أصبحت في مرحلة متقدمة. بما في ذلك التقييم الذاتي الشامل بمعايير المبادئ المنقحة من ثلاث هيئات رئيسية لواضعي المعايير الدولية. مشيرا إلي أن السلطة بدأت في معالجة أية ثغرات في النظام التنظيمي لديها.
وتضمن التقرير الإشارة إلى أنه بالفعل تم نشر العديد من هذه المبادرات من خلال أوراق استشارية وتغييرات في القواعد. ولفت إلى أنه من الواضح أن برنامج صندوق النقد الدولي لتقييم القطاع المالي سيكون عامل تحد بالنسبة لسلطة دبي للخدمات المالية، وأرجع أسباب ذلك إلى أن متطلبات واضعي المعايير أصبحت أكثر إلزامية في متطلباتها كما أنها أدخلت مبادئ إضافية بعد الأزمة المالية في 2008 التي بدورها وسعت نطاق المراجعة.
وخلص التقرير إلي القول بالحرف الواحد : تعلم سلطة دبي للخدمات المالية أن التركيز سيكون على أدلة التنفيذ بدلاً من إيجاد القوانين والقواعد. لقد سعينا إلى إشراك إخواننا المنظمين في دولة الإمارات لتسهيل التنسيق وتبادل المعلومات بينما تقترب زيارة صندوق النقد الدولي.
الترخيص لـ 281 شركة
أفاد تقرير صادر عن سلطة دبي للخدمات المالية أن طلبات الحصول على التراخيص من سلطة دبي للخدمات المالية زادت في عام 2012 مقارنة بالعام السابق عليه، وأن المؤسسات المالية القادمة من دول مجلس التعاون الخليجي ومن جنوب وشرق آسيا لا تزال تشكل المحرك الأساسي للنمو.
حيث تسعى هذه الشركات إلى توسيع تغطيتها العالمية والإقليمية من خلال التواجد في مركز دبي المالي العالمي، وذلك لتقديم منتجات وخدمات للشركات والعملاء المهنيين في مجالات تمويل التجارة وإعادة التأمين والوساطة بالجملة وإدارة الثروات وأظهرت بيانات السلطة أنه حتى تاريخ 1 سبتمبر 2012 تم ترخيص 281 شركة و50 مزوداً للخدمات المساعدة و15 مدققاً مسجلاً و2 مؤسسات سوق مرخصة و58 عضواً معترفاً به و8 هيئات معترف بها.
قواعد للرقابة على وكالات التصنيف
أفاد تقرير صادر عن سلطة دبي للخدمات المالية أن السلطة نشطة في مجال تصميم وتنفيذ القواعد الجديدة لوكالات التصنيف الائتماني وفقاً لتكليف مبادئ اللجنة الدولية للأوراق المالية.
وتضمن التقرير الإشارة إلى أن السلطة تتطلع أيضاً إلى التعاون مع العديد من نظرائها التنظيميين في هذا المجال، بما في ذلك الهيئات الموجودة في الاتحاد الأوروبي واستراليا وسنغافورة.


