أكد المصرف المركزي أن القاعدة الصلبة لودائع العملاء المقيمين بالدولة وملاءة رأسمال البنوك العاملة في الدولة مكنت البنوك من المحافظة على قدرتها على منح القروض المصرفية والسلف وتسهيلات السحب على المكشوف (صافية من مخصصات القروض السيئة والمشكوك في تحصيلها والفوائد المعلقة (التي زادت بنسبة 1.2% خلال الربع الثالث من عام 2012 لتصل الى تريليون و103 مليارات درهم.

وأشار المصرف المركزي في تقرير أصدره أمس حول التطورات النقدية والمصرفية وأسواق المال في الإمارات خلال الربع الثالث من عام 2012 الى أن هذه الزيادة تعد معقولة بالأخذ في الاعتبار ضعف الطلب على القروض المصرفية من طرف الشركات بالإضافة إلى اتخاذ البنوك لسياسة الحيطة والحذر عند منح القروض.

ووفقا للتقرير بقي رأس المال واحتياطيات البنوك العاملة في الدولة خلال الربع الثالث من عام 2012 حيث بلغ 278.2 مليار درهم مما مكن البنوك من تحقيق نسبة مرتفعة لملاءة رأس المال بلغت 21.2% بنهاية شهر سبتمبر 2012 وفيما يتعلق بالشق الأول من رأسمال البنوك بلغت النسبة 17.2% بنسبة تفوق الحد الأدنى المحدد من قبل المصرف المركزي وهي نسبة 12% بالنسبة لإجمالي رأس المال ونسبة 8% بالشق الأول من رأسمال البنوك.

وقال المصرف المركزي في تقريره ان هذه النسبة المرتفعة لملاءة رأس مال تساعد البنوك على تحمل أية زيادة محتملة لبناء مخصصات إضافية مقابل محفظة القروض والسلف.

وأضاف أن القروض الشخصية المقدمة من البنوك ارتفعت بنسبة 1% خلال الربع الثالث من عام 2012 وبلغت 261.7 مليار درهم تمثل 24% من إجمالي القروض المصرفية والسلف، بينما انخفضت خلال نفس الفترة القروض الممنوحة للشركات بنسبة - 0.2% وبلغت 396.3 مليار درهم والقروض العقارية بنسبة 4.4% وبلغت 251.2 مليار درهم كما ارتفعت القروض الممنوحة للحكومة بنسبة 5.3% وبلغت 120.3 مليار درهم، مشيرا إلى انه نتيجة لهذه التطورات ارتفعت الأصول الإجمالية للبنوك العاملة في الدولة (صافية من مخصصات القروض السيئة والمشكوك في تحصيلها والفوائد المعلقة) بنسبة 1.8% خلال الربع الثالث من عام 2012، حيث بلغت 1.77 تريليون درهم في نهاية شهر سبتمبر 2012.

تطورات القطاع

وأوضح انه فيما يتعلق بتطورات القطاع المصرفي بقي عدد البنوك الوطنية عند 23 بنكًا بينما ارتفع عدد فروع البنوك الوطنية من 799 فرعا في نهاية النصف الأول من عام 2012 إلى 807 فروع بنهاية الربع الثالث من عام 2012 بينما بقي عدد وحدات الخدمة المصرفية الإلكترونية التابعة لهذه البنوك عند 28 وحدة وانخفض عدد مكاتب الصرف من 89 مكتباً الى 86 مكتباً خلال الربع الثالث من عام 2012.

ووفقاً للتقرير فقد بقي عدد بنوك دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية العاملة في الدولة الربع الثالث من عام 2012 عند نفس مستواه السابق البالغ 6 بنوك بالإضافة إلى فرع واحد، أما بالنسبة لباقي البنوك الأجنبية فقد بقي عددها عند 22 بنكًا وارتفع عدد فروعها من 82 فرعًا في نهاية يونيو الى 83 فرعا بنهاية الربع الثالث من عام 2012.

أما بالنسبة لعدد وحدات الخدمة المصرفية الإلكترونية التابعة لهذه البنوك فقد بقي عند 52 وحدة ومكتب صرف واحد وبلغ عدد بنوك الاعمال 3 بنوك بنهاية سبتمبر 2012، وفيما يتعلق بأجهزة الصرف الآلي للبنوك العاملة في الدولة فقد ارتفع عددها من 4346 جهازا إلى 4392 جهازا بنهاية الربع الثالث من 2012.

وبخصوص الودائع لدى البنوك العاملة في الدولة أشار التقرير إلى انها ارتفعت بنسبة 3.3% إلى 1.14 تريليون درهم.

وفيما يتعلق بالأصول بالعملة الأجنبية للمصرف المركزي وأوضح التقرير انها ارتفعت من 186.5 مليار درهم في نهاية شهر يونيو الى 187.4 مليار درهم بنهاية سبتمبر الماضيين بينما ارتفعت الأصول الأجنبية للـــبنوك العاملة في الدولة من 275 مليار درهم إلى 307.6 مليارات درهم وبذلك يكون إجمالي هذه الأصول قد ارتفع من 461.5 ملـــيار درهم إلى 495 مليار درهم.

 

 

بازل 3 ونظام السيولة

 

 

 

تمت صياغة بازل 3 لتلافي اوجه الضعف التي تمت ملاحظتها خلال الازمة المالية العالمية الاخيرة وتعزيز الشق الاول من رأسمال البنوك بما لا يقل عن 7 % . فيما تتمتع البنوك العاملة بالدولة بنسبة ملاءة رأسمال من الشق الاول بلغت 17.2 % في نهاية الربع الثالث من عام 2012، كما اصدر المصرف المركزي نظاما جديدا يحدد متطلبات السيولة لدى البنوك بالتعميم رقم 30 لعام 2012 بشأن نظام السيولة لدى البنوك بعد التشاور مع البنوك العاملة بالدولة حول افضل الممارسات الدولية في مجال مخاطر السبولة والتعليمات الخاصة بها وبما يتماشى وتوصيات لجنة بازل.