ارتفع عدد القوانين والأنظمة والقرارات التي أصدرتها هيئة الأوراق المالية والسلع منذ تأسيسها في العام 2000 الى نحو 42 نظاما وقرارا حتى نهاية العام 2012 في خطوة وصفها الكثير من المحللين بانها تشكل انجازا كبيرا من حيث استكمال البنية التشريعية التي تحكم عمل اسواق المال المحلية وفقا لأفضل الممارسات العالمية.

وشملت نلك التشريعات التعديلات التي ادخلت على النظام الخاص بالإفصاح والشفافية ونظام التسوية على أساس التسليم مقابل الدفع والنظام الخاص بالتداول والمقاصة والتسويات ونقل الملكية وحفظ الأوراق المالية وقرار مجلس إدارة الهيئة بشأن التداول بالهامش ونظام إدراج وتداول السلع وعقود السلع. كما حققت الهيئة خلال العام الماضي انجازا كبيرا بعد إصدارها خمسة انظمة وصفت بأنها الحلقة المهمة في تعزيز زيادة جاذبية الاسواق واستكمال متطلبات السوق الناشئة بحسب المعايير الدولية.

ستة أنظمة

وأصدرت الهيئة خلال العام 2012 ستة أنظمة ساهمت في منح الاسواق دفعة جديدة من الدعم خاصة لجهة تنشيط الاستثمار المؤسسي. وشملت تلك الانظمة النظام الخاص بصناديق الاستثمار بالإضافة الى نظام صانع السوق ونظام إقراض واقتراض الأوراق المالية ونظام بيع الأوراق المالية على المكشوف ونظام توفير السيولة ونظام التداول عبر الإنترنت.

وكان رصيد الهيئة من القوانين والأنظمة قد بلغ 36 نظاماً في نهاية العام 2011 لكن استكمال المنظومة التشريعية ارتفعت وتيرته العام الماضي.

دور الاستثمار المؤسسي

ويؤكد العديد من خبراء المال على اهمية دور الاستثمار المؤسسي في دعم وتنشيط عمل اسواق المال وذلك على اعتبار ان هذا النوع من الاستثمار يعد الضمانة الوحيدة لزيادة عمق السوق وجاذبيته الى جانب كونه الداعم الاول لاستقرار تعاملاته سواء لجهة الارتفاع او الانخفاض مما يعني في النهاية انه يشكل حائط الصد الذي يقي السوق من الصدمات التي يمكن ان يتعرض لها تحت ضغط من الظروف الطارئة سواء كانت داخلية او خارجية وبالتالي حفظ توازنها على النحو الذي يعزز من مكانته كأهم قناة استثمارية ادخارية للمستثمرين.

 وبالإضافة إلى التعديلات التي تم إدخالها في المرحلة السابقة على أنظمة الإفصاح والشفافية والتداول والمقاصة والتسويات ونقل الملكية فقد كان لقانون فصل حسابات الوسطاء عن العملاء أثر إيجابي في حفظ حقوق المتعاملين في أسواق الأسهم وزيادة الشفافية والإفصاح بالنسبة للبيانات المالية الخاصة بمكاتب الوساطة العاملة في السوق.

وكانت الهيئة قد أقرت نظاماً خاصاً بالتداول عبر الإنترنت وهي الخدمة التي ساهمت في التسهيل على المتعاملين في الأسواق وتوفير الجهد عليهم رغم أنها مازالت محدودة الاستخدام حتى الآن نظراً لقلة الوعي بأهميتها بالنسبة لغالبية المستثمرين. وعلاوة على ما سبق فقد تم اقرار نظام قانون الاستشارات المالية والتحليل المالي الذي جرى بموجبه وضع ضوابط لعملية تقديم الاستشارات المالية وإصدار التنظيمات لأسهم الشركات المتداولة في الأسواق.