تظللت مؤشرات الأسواق الإماراتية باللون الأخضر في نهاية عام 2012 الحافل بأحداث سياسية واقتصادية في المنطقة إلا أنها لم تؤثر على المحصلة النهائية لمؤشري دبي وأبو ظبي اللذين حققا ارتفاعًا سنويًا جيدًا ليربح سوق دبي المالي ما نسبته 19.89 % وتبعه سوق أبو ظبي للأوراق المالية بمكاسب نسبتها 9.5 % خلال العام.

وأفاد تقرير لمركز معلومات مباشر بأن انتهى العام 2012 بعد أن شهد الكثير من الأحداث السياسية والاقتصادية حيث كان هذا العام عاماً اقتصادياً مليئاً بالأحداث الاقتصادية التي منها ما كان له أثره الإيجابي على أداء الأسواق المالية في المنطقة ومنها ما له أثره السلبي. وعلى المستوى المحلي على أدائها أطلق بعض خبراء الاقتصاد على 2012 عام الازدهار حيث كان أداء معظم القطاعات الاقتصادية بالدولة عموما وإمارة دبي خصوصاً - ايجابياً وبشكل خاص في قطاعي العقار والسياحة مما يعكس قوة الاقتصاد الإماراتي ومتانته.

عام عودة الثقة

وأجمع المحللون على أن 2012 كان عام عودة الثقة بالنسبة لأسواق الإمارات عموماً وسوق دبي المالي بشكل خاص حيث لم يبخل كل الاقتصاديين بالدولة ببذل كل جهد ممكن للمساهمة بشكل فعال في التنمية الاقتصادية بدءاً بنشاط القطاع المصرفي ومروراً على السيولة التي ضخت في القطاع العقاري وانتهاءً بالمشاريع الضخمة والمبادرات العديدة التي قامت بها حكومة الإمارة.

وكان زياد الدباس مستشار الأوراق المالية في بنك أبو ظبي الوطني قد قال في تصريح له إن 2012 كان عاماً مميزاً بكل مؤشراته وأرقامه بالنسبة لأسواق الإمارات عموماً وسوق دبي المالي بشكل خاص حيث استطعنا أن نلمس عودة الثقة في نفوس كل العاملين بالقطاع سواءً المضاربين أو شركات الوساطة بالإضافة إلى انخفاض مستوى المخاطر التي أدت إلى إقبال ملحوظ على عمليات الشراء والبيع لم يشهد له السوق مثيلاً منذ أزمة 2008 2009 العالمية.

أيضاً أشار هيثم عرابي الرئيس التنفيذي لشركة غولف مينا للاستثمار في تصريحات له إلى أن أسواق الإمارات عموماً وسوق دبي المالي بشكل خاص كانا الأفضل على المستوى الخليجي على جميع الأصعدة مضيفاً أن العام 2012 مثل نقطة تحول في مسار هذا السوق كسرت الخط الثابت في كثير من الأحيان والتنازلي في بعضها خلال السنوات الخمس الأخيرة.

مكاسب سوق دبي

أغلق المؤشر العام لسوق دبي المالي بنهاية تداولات العام 2012 مسجلاً ارتفاعاً نسبته 19.89 % خلال العام بمكاسب بلغت 269.14 نقطة وذلك بعد أن أغلق جلسة 31 ديسمبر عند مستوى 1622.53 نقطة مقارنة مع إغلاق آخر جلسات العام 2011 عند مستوى 1353.39 نقطة. وكانت أعلى نقطة وصل إليها المؤشر خلال العام 2012 في جلسة 4 مارس عند مستوى 1768.71 نقطة. أما أدنى نقطة للمؤشر خلال العام فهي 1294.10 نقطة والتي كانت في جلسة 16 يناير.

وارتفعت أحجام التداول في سوق دبي المالي خلال العام الماضي إلى 40.5 مليار سهم بنمو نسبته 60.8 % مقارنة مع أحجام تداولات العام 2011 البالغة 25.2 مليار سهم. وكذلك ارتفعت التداول خلال 2012 بنسبة 52 % إلى 48.8 مليار درهم مقارنة مع قيم التداول خلال 2011 البالغة 32 مليار درهم. ولم يختلف الحال بالنسبة للصفقات فقد سجلت نمواً نسبته 39.7 % خلال عام 2012 بإجمالي صفقات بلغ 621434 مقارنة مع 444814 مليون صفقة خلال العام 2011.

«إعمار» الأكثر نشاطاً

تصدر سهم إعمار الأسهم المتداولة في سوق دبي من حيث قيم التداول مسجلاً قيم تداولات بلغت 11.9 مليار درهم مستحوذاً على 24.4 % من إجمالي قيم تداولات السوق خلال العام. وبلغت أحجام تداولات إعمار 3.7 مليارات سهم باستحواذ نسبته 9.2 % من إجمالي أحجام تداولات السوق.

أما أحجام التداولات فقد تصدرها سهم تمويل خليج بإجمالي أحجام تداول بلغ 4.3 مليارات سهم استحوذ بها على نسبة 10.6 % من إجمالي أحجام تداولات السوق. وبلغت قيم تداولات السهم 2.8 مليار درهم مستحوذاً على 5.8 % من إجمالي قيم تداولات السوق.

 الأكثر ارتفاعاً في دبي

 كان سهم تبريد على رأس قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً خلال العام 2012 بنسبة ارتفاع بلغت 144 % بعد أن أغلق آخر جلسات العام عند 1.210 درهم مقارنة مع إغلاق آخر جلسات العام 2011 عند 0.496 درهم. وتلاه سهم أمان بنمو نسبته 119 % حيث أغلق عند 0.933 درهم مقارنة مع إغلاقه في جلسة 29 ديسمبر 2011 عند 0.426 درهم. ثم سهم تمويل بمكاسب نسبتها 107.3 % بعد أن أنهى تعاملات العام عند 1.140 درهم مقارنة مع 0.550 درهم إغلاق آخر جلسات العام 2011.

وفي المقابل تصدر سهم مزايا الأسهم المتراجعة بنسبة تراجع بلغت 70.4 % ليغلق عند 0.90 درهم مقارنة مع إغلاقه في جلسة 29 ديسمبر 2011 عند 2.520 درهم. وتلاه سهم بنك المشرق بتراجع نسبته 44.8 % حيث أنهى تعاملات الجلسة الأخيرة من العام عند 55 درهماً مقارنة مع إغلاق آخر جلسات العام 2011 عند 99.5 درهماً.

9.52 % مكاسب سوق أبو ظبي العام الماضي

كانت محصلة الأداء السنوي لسوق أبو ظبي للأوراق المالية خضراء بارتفاع نسبته 9.52 % حيث ربح المؤشر العام للسوق 228.58 نقطة خلال العام. وذلك مقارنة بإغلاقه بنهاية 2011 عند مستوى 2402.28 نقطة. وكان السوق قد استهل تداولات 2012 بأداء إيجابي بعد الخسائر الكبيرة التي تعرض لها خلال العام 2011 بسبب آثار الأزمة المالية العالمية التي كانت لا تزال تلقي بظلالها على أداء الأسواق.

وكان للأداء الإيجابي للسوق خلال شهر مارس 2012 أثره الكبير في أن ينهي مؤشر السوق تداولات الربع الأول بمكاسب نسبتها 6.3 % بإضافة 157.15 نقطة إلى رصيده لينهي تداولات الربع الأول عند مستوى 2553.00 نقطة. ولكن هذه المكاسب أغرت المتداولين لأن يلجئوا إلى عمليات جني أرباح خلال الربع الثاني مما دفع مؤشر السوق إلى الهبوط بنهاية الربع الثاني بخسائر بلغت 4.13 % ليفقد 105.38 نقاط هبطت به إلى مستوى 2447.62 نقطة ليحقق خسائره الربعية الوحيدة خلال العام.

وجاء الربع الثالث من 2012 ليشهد تحقيق أعلى مكاسب ربعية للسوق بنسبة 6.45 % رابحاً 157.79 نقطة بعد أن حقق ارتفاعا في جميع الشهور الثلاثة يوليو ـ أغسطس ـ سبتمبر لينهي المؤشر جلسات الربع الثالث عند مستوى 2605.41 نقاط.

وكان أداء السوق خلال الربع الرابع من العام إيجابيا كذلك بمكاسب بلغت 0.98 % ليربح المؤشر 25.45 نقطة وصلت به إلى مستوى 2630.86 نقطة بنهاية آخر جلسات العام. وذلك رغم تعرضه للخسائر على مستوى شهر ديسمبر بتراجع نسبته 1.6 % فاقدا 43.7 نقطة حيث كان قد أنهى تداولات نوفمبر عند مستوى 2674.56 نقطة.

وجاءت مكاسب السوق خلال 2012 مدعومة بأداء خمسة قطاعات فيما تراجعت بقية القطاعات. وحقق قطاع السلع أعلى المكاسب خلال 2012 بارتفاع نسبته 49.46 %. وتلاه قطاع العقارات بنسبة 42.38 %. ثم البنوك بنسبة 17.8%. وفي المقابل تصدر القطاعات الخاسرة خلال العام قطاع التأمين بنسبة 19.3 %. وتلاه قطاع الخدمات بتراجع نسبته 8 %. ثم الصناعة بنسبة 2.38 %.

وبلغ إجمالي قيم التداول في السوق خلال 2012 حوالي 22.25 مليار درهم مقابل 24.86 مليار درهم خلال 2011 بتراجع نسبته 10.5 % فيما ارتفعت أحجام التداول إلى 16.4 مليار سهم مقابل 15.86 مليار سهم بنسبة نمو بلغت 3.4 %. وتراجع عدد الصفقات المنفذة خلال 2012 إلى 256.8 ألف صفقة مقابل 283.4 ألف صفقة خلال 2011 بتراجع نسبته 9.4 %. واستحوذ قطاع العقارات بمفرده على 39.35 % من إجمالي سيولة السوق خلال 2012 بإجمالي قيم تداول 8.76 مليارات درهم قيمة 8.96 مليارات سهم تمثل 54.6 % من إجمالي أحجام تداولات السوق.