تنفيذاً لتعليمات المصرف المركزي تم تحويل أجهزة الصرف الآلي بالدولة إلى تقنية "استخدام الرقاقة الإلكترونية مع الرقم السري" ببطاقات الدفع المعروفة باسم «إي إم في» "EMV" بعد أن ألزم المصرف المركزي كافة البنوك العاملة بالدولة بتحويل أجهزتها وتحويل كافة البطاقات المدفوعة وبطاقات الخصم إلى التقنية الجديدة الأكثر أماناً بنهاية عام 2012 كحد أقصى وتحويل كافة بطاقات الائتمان بالدولة لهذه التقنية بنهاية عام 2014.
وكشف مصرفيون عن أن مجموعة من البنوك العاملة بالدولة كانت قد استبقت البرنامج الزمني للمصرف المركزي بالانتقال إلى تقنية "استخدام الرقاقة الإلكترونية مع الرقم السري" ببطاقات الدفع وبدأت بالفعل منذ عدة شهور بإصدار بطاقات دفع ائتمانية بـ"الرقاقة الإلكترونية مع الرقم السري" مشيرين إلى أن كافة البنوك العاملة بالدولة التي لديها أجهزة نقاط بيع بالمراكز والمحلات التجارية قد أهلت هذه الأجهزة لتساند كافة الأجهزة الطرفية الرقم السري "أون لاين" و"أوف لاين" استجابة لتعليمات المصرف المركزي التي ألزمت البنوك بتنفيذ هذه الخطوة قبل 31 من شهر مارس الماضي.
بديل أكثر أماناً
وأوضح المصرفيون أن البطاقات المزودة بـ"الرقاقة الإلكترونية مع الرقم السري" تعد بديلاً أكثر أماناً لبطاقات الدفع التقليدية ذات الشريط المغناطيسي مشيرين إلى أن التقنية الجديدة سوف تسهم في تجنب وقوع حالات الاحتيال والحد من مشاكل أخرى تواجه المتعاملين ببطاقات الدفع، كما أن هذه الرقاقات تسمح مستقبلا بإضافة ميزات متعددة بحيث يمكن استخدام نفس البطاقة الائتمانية في أغراض أخرى مثل وسائل الانتقال أو عبور المنافذ وغير ذلك.
وقال محمد زقوت نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة الخدمات المصرفية الشخصية في مصرف الهلال إن المصرف طبق بالفعل هذه التقنية الجديدة على كافة البطاقات الصادرة عن البنك، مشيرا إلى أن هذه الخطوة كانت مبادرة من مبادرات المصرف في استخدام التقنيات الحديثة في تقديم الخدمات المصرفية على أعلى مستوى من الأمان والحماية.
ميزات عديدة
وأوضح أن هذه البطاقات ذات الرقاقة تتميز بالعديد من المواصفات والمميزات من أهمها أنها تعد الطريقة الاكثر أماناً للدفع إذ إنه مع كل تحويل أو عملية دفع يتم فيها استخدام الرقم السري الشخصي الخاص بالعميل وهذا يجعل البطاقة محمية أكثر أثناء استعمالها كما تستخدم في البطاقة تقنية أكثر ذكاءً حيث تكون جميع معلومات العميل مشفرة على البطاقة وذلك بفضل الرقاقة المستخدمة في البطاقات الائتمانية الجديدة كذلك يمكن استخدام البطاقة لدفع قيمة كل المشتريات اليومية، حيث يتم قبولها في كل الأجهزة المؤهلة للتعامل مع الرقاقة الإلكترونية سواء الاجهزة المصرفية أو أجهزة الخدمات الأخرى المبرمجة للتعامل مع الخدمات المتاحة بالرقاقات الموجودة في تلك البطاقات في المحلات التجارية والمطاعم ومحطات تعبئة الوقود والمؤسسات الحكومية المتعددة كما تتميز بالسرعة والسهولة في عملية الدفع.
وذكر أن تصميم هذه البطاقة يأتي من بين التشكيلة الواسعة من بطاقات المصرف التي تهدف إلى تحفيز حامليها لإحداث تغيير في السلوكيات الاستهلاكية لديهم من خلال تبني فلسفة "الدفع بالبطاقات المصرفية كعادة وأفضلية" وتأتي هذه الخطوة تماشيا مع المبادرة الوطنية الطموحة الهادفة إلى خلق مجتمع رقمي.
جميع البطاقات
من جانبه أكد مصرف أبوظبي الإسلامي أنه بدأ تطبيق تقنية الرقاقة الالكترونية مع الرقم السري على جميع بطاقات فيزا المغطاة وبطاقات الخصم المباشر الصادرة عن المصرف تماشياً مع تعليمات المصرف المركزي.
وأشار إلى أن تقنية البطاقات الجديدة القائمة على شرائح"إي إم في" EMV تحتوي على رقاقة إلكترونية دقيقة بالإضافة إلى شريط مغناطيسي يمنحان حامليها حماية أمنية إضافية بالمقارنة مع البطاقات الاعتيادية.
وقام مصرف أبوظبي الإسلامي منذ منتصف عام 2010 بإصدار بطاقات جديدة للعملاء الجدد تحتوي على رقاقة "إي إم في"EMV ونظراً لتجربته الناجحة في هذا المجال تلقّى مصرف أبوظبي الإسلامي دعوة من قبل المصرف المركزي لتزويد المصارف الأخرى في الدولة بالتوجيه والتدريب اللازمين في مجال الترقية إلى بطاقات الرقاقة الذكية ورمز التعريف الشخصي.
4392 جهاز صراف آلي في الدولة
وفقا لأحدث إحصاءات أصدرها المصرف المركزي ارتفع عدد أجهزة الصراف الآلي بالدولة إلى 4392 جهاز صرف بنهاية الشهور التسعة الأولى من عام 2012 مقابل 4280 بنهاية الربع الأول من عام 2012 و4172 جهاز صرف آلي بنهاية 2011 ومقابل 4053 جهازاً بالربع الثالث من 2011 ونحو 3963 جهازاً بنهاية الربع الثاني من العام نفسه و3846 بنهاية الربع الأول و3758 بنهاية عام 2010.
وأشارت الإحصاءات إلى أنه فيما يتعلق بتطورات القطاع المصرفي فإن إجمالي عدد البنوك الوطنية والاجنبية وفروعها بالدولة بما فيها مكاتب صرف ووحدات الخدمة المصرفية الالكترونية ارتفع بنهاية أغسطس الماضي الى 1110 مقرات وفروع مقابل 1063 مقرا وفرعا بنهاية ديسمبر الماضي بزيادة مقدارها 47 فرعا ونمو بلغت نسبته نحو 4% في 10 شهور الأولى من عام 2012 حيث ثبت عدد المقار الرئيسية للبنوك الوطنية عند 23 مقرا فيما ارتفع عدد الفروع ومكاتب الصرف ووحدات الخدمة المصرفية الالكترونية الوطنية إلى 946 فرعا ومكتب صرف ووحدات الخدمة المصرفية الالكترونية.
وارتفع إجمالي عدد البنوك الأجنبية وفروعها بالدولة في نهاية أغسطس الماضي الى 161 مقراً رئيسياً وفرعاً بما فيها مكاتب صرف ووحدات الخدمة المصرفية الالكترونية مقابل 158 مقراً رئيسياً وفرعاً بما فيها مكاتب صرف ووحدات الخدمة المصرفية الالكترونية بنهاية
