تظللت مؤشرات الأسواق المحلية باللون الأخضر في نهاية عام 2012 الحافل بأحداث سياسية حيث حقق مؤشرا دبي وأبوظبي ارتفاعًا سنويًا جيدًا حسبما أفاد تقرير مباشر ليرتفع دبي بنسبة 19.89% ويتبعه أبو ظبي بارتفاع 9.5%.

انتهى العام 2012 بعد أن شهد الكثير من الأحداث السياسية والاقتصادية حيث كان هذا العام عاماً اقتصادياً مليئاً بالأحداث الاقتصادية التي منها ما كان له أثره الإيجابي على أداء الأسواق المالية في المنطقة ومنها ما له أثره السلبي على أدائها فعام 2012 أطلق عليه بعض خبراء الاقتصاد عام الازدهار فقد كان أداء معظم القطاعات الاقتصادية بإمارة دبي ايجابياً وخاصة العقارات والسياحة مما يعكس قوة الاقتصاد الإماراتي ومتانته.

وأجمع المحللون على أن 2012 كان عام عودة الثقة بالنسبة لأسواق الإمارات عموماً وسوق دبي المالي بشكل خاص حيث لم يبخل كل الاقتصاديين بالدولة ببذل كل جهد ممكن للمساهمة بشكل فعال في التنمية الاقتصادية بدءاً بنشاط القطاع المصرفي ومروراً على السيولة التي ضخت في القطاع العقاري وانتهاءً بالمشاريع الضخمة والمبادرات العديدة التي قامت بها حكومة الإمارة.

مكاسب دبي

وانطوت آخر تداولات المؤشر العام لسوق دبي المالي بإغلاق آخر جلسات العام 2012 حيث سجل المؤشر العام ارتفاعا سنويا بلغت نسبته 19.89% بمكاسب بلغت 269.14 نقطة وذلك بعد أن أغلق جلسة الاثنين 31 ديسمبر عند مستوى 1622.53 نقطة مقارنة مع إغلاق آخر جلسات العام الماضي والتي كانت عند مستوى 1353.39 نقطة وكانت أعلى نقطة وصل إليها خلال العام 2012 هي 1768.71 نقطة وكانت تحديداً بجلسة 4 مارس 2012 أما عن أدنى نقطة للمؤشر خلال هذه الفترة فهي 1294.10 نقطة والتي كانت جلسة 16 يناير 2012.

استهل المؤشر العام لسوق دبي المالي الربع الأول من عام 2012 على ارتفاع بلغت نسبته 21.9% حيث أغلق جلسة 29 مارس 2012 عند مستوى 1648.87 نقطة مقارنة مع إغلاق الجلسة الأخيرة من العام 2011 عند مستوى 1353.39 نقطة بمكاسب للمؤشر بلغت 295.48 نقطة وعن قيم وأحجام تداولات المؤشر خلال الربع الأول من العام فقد سجل المؤشر إجمالي أحجام بلغ 17.6 مليار سهم حققت ما قيمته 20.5 مليار درهم من خلال 255572 صفقة.

وجاء أداء مؤشر سوق دبي خلال الربع الثاني من العام على تراجع نسبته 11.95% بخسائر بلغت 187.57 نقطة وذلك بعد أن أغلق آخر جلسات شهر يونيو 2012 عند مستوى 1451.87 نقطة مقارنة مع إغلاق آخر جلسات شهر مارس 2012 عند مستوى 1648.8 نقطة وسجل المؤشر خلال هذه الفترة أحجام تداول بلغت 8.7 مليارات سهم بقيم تداولات بلغت 11.9 مليار درهم من خلال 157920 صفقة.

وحقق المؤشر مكاسب في الربع الثالث من العام الجاري بلغت 118 نقطة بعد أنهى الجلسة الأخيرة من هذا الربع عند مستوى 1569.5 نقطة مقارنة مع إغلاق آخر جلسات شهر يونيو عند مستوى 1451.8 نقطة ليكون بذلك قد سجل ارتفاع نسبته 8% خلال الربع الثالث وكانت أعلى نقطة وصل إليها المؤشر خلال هذه الفترة 1631.07 نقطة وكانت بجلسة 1 مايو 2012 في الوقت الذي كانت فيه أدنى نقطة هي 142534 نقطة بجلسة 4 يونيو الماضي وبلغت أحجام المؤشر في هذا الربع 6.9 مليار سهم حققت ما قيمته 8.2 مليار درهم من خلال 105633 صفقة.

وشهد الربع الرابع من العام 2012 ارتفاع مؤشر سوق دبي المالي بنسبة 3.38% وذلك بعد أن أنهى المؤشر تعاملات الجلسة الأخيرة من شهر ديسمبر 2012 عند مستوى 1622.53 نقطة مقارنة مع إغلاقه في آخر جلسات شهر سبتمبر الماضي عند مستوى 1569.5 نقطة.

وقد سجل المؤشر أحجام تداولات خلال الربع الرابع بلغت 7.3 مليارات سهم حققت ما قيمته 8.2 مليارات درهم وجاءت هذه القيم والأحجام من خلال تنفيذ 98923 صفقة خلال الربع.

حركة التداولات

وجاء أداء حركة تداولات مؤشر السوق على نمو خلال عام 2012 حيث سجل المؤشر إجمالي أحجام تداول بلغت 40.5 مليار سهم بنمو نسبته 60.8% مقارنة مع أحجام تداولات العام الماضي البالغة 25.2 مليار سهم. وكذلك القيم فقد جاءت على نمو هي الأخرى خلال العام الجاري بنسبة 52% بعد بلغ إجمالي قيم المؤشر 48.8 مليار درهم مقارنة مع قيم العام الماضي البالغة 32 مليار درهم.

ولم يختلف الحال بالنسبة للصفقات فقد سجلت نمواً نسبته 39.7% خلال عام 2012 بإجمالي صفقات بلغ 621434 خلال العام مقارنة مع 444814 مليون صفقة إجمالي صفقات العام 2011.

الأكثر ارتفاعاً

وجاء سهم تبريد على رأس قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً خلال العام 2012 بنسبة ارتفاع بلغت 144% بعد أن أغلق آخر جلسات العام عند مستوى 1.210 درهم مقارنة مع إغلاق آخر جلسات العام الماضي عند مستوى 0.496 درهم تلاه سهم أمان بنمو نسبته 119% حيث أغلق السهم عند مستوى 0.933 درهم مقارنة مع إغلاقه في جلسة 29 ديسمبر 2011 عند مستوى 0.426 درهم وحل بالمركز الثالث سهم تمويل بمكاسب 107.3% بعد أن أنهى تعاملاته عند مستوى 1.140 درهم مقارنة مع 0.550 درهم إغلاق آخر جلسات العام الماضي.

أما عن الأسهم المتراجعة فقد تصدرها سهم مزايا بنسبة تراجع بلغت 70.4% ليغلق عند مستوى 0.90 درهم مقارنة مع إغلاقه في جلسة 29 ديسمبر 2011 عند مستوى 2.520 درهم تلاه سهم بنك المشرق بتراجع 44.8% حيث أنهى تعاملات الجلسة الأخيرة من العام عند مستوى 55 درهما مقارنة مع إغلاق آخر جلسات العام 2011 عند مستوى 99.5 درهما.

وجاء سهم إعمار متصدرا باقي الأسهم من حيث القيم مسجلاً قيم تداولات بلغت 11.9 مليار درهم مستحوذاً على 24.4% من إجمالي قيم السوق خلال العام وبلغت أحجام السهم 3.7 مليارات سهم باستحواذ نسبته 9.2% من إجمالي أحجام السوق ككل.

وأما عن الأحجام فقد تصدرها سهم تمويل خليج بإجمالي أحجام تداول بلغ 4.3 مليارات سهم استحوذ بها على نسبة 10.6% من إجمالي أحجام السوق وبلغت قيم السهم 2.8 مليار درهم مستحوذاً على 5.8% من إجمالي قيم السوق.

أداء القطاعات

وغلب اللون الأخضر على أداء قطاعات السوق خلال العام 2012 حيث ارتفع 7 قطاعات مقابل تراجع قطاع واحد فقط وهو قطاع البنوك واستقرار الباقي وجاء على رأس هذه الارتفاعات قطاع الخدمات بنسبة ارتفاع بلغت 144% حيث أغلق مؤشر القطاع عند مستوى 437.36 نقطة مقارنة مع إغلاق الجلسة الأخيرة من العام عند مستوى 179.28 نقطة وبلغت أحجام تداول القطاع خلال العام 3.2 مليارات سهم 2012.

وجاء قطاع الصناعة في المركز الثاني بنمو نسبته 44.6% بعد أغلق مؤشر القطاع عند مستوى 120.23 نقطة مقارنة مع إغلاق الجلسة الأخيرة من العام 2011 عند مستوى 83.17 نقطة.

وحل في المركز الثالث قطاع العقارات بنمو نسبته 42.5% حيث بلغ مؤشر قطاع العقارات مستوى 3352.68 نقطة مقارنة مع 2352.58 نقطة إغلاق العام 2011 وسجل القطاع إجمالي أحجام تداول بلغ 14.2 مليار سهم في العام 2012 مقارنة مع 11.6 مليار سهم إجمالي أحجام القطاع في 2011 بنمو نسبته 22.8% واستحوذ القطاع من خلال هذه الأحجام على 35% من إجمالي أحجام السوق وبلغ إجمالي قيم القطاع 23.2 مليار درهم مستحوذاً على نسبة 47.8% من إجمالي قيم السوق.

أما عن التراجع الوحيد خلال العام 2012 فقد جاء من نصيب قطاع البنوك ليتراجع بنسبة 4.5% وذلك بعد أنهى آخر جلسات العام عند مستوى 885.11 نقطة مقارنة مع إغلاق آخر جلسات العام 2011 عند مستوى 926.96 نقطة وقد سجل القطاع إجمالي أحجام تداول بلغت 8.9 مليارات سهم مقارنة مع 3.6 مليارات سهم إجمالي أحجام تداولات القطاع في العام 2011 بنمو بلغت نسبته 149.9% واستحوذ القطاع على نسبة 21.9% من إجمالي أحجام السوق وبلغت قيم القطاع خلال العام الجاري 8.8 مليارات درهم استحوذ من خلالها على نسبة 18.2% من إجمالي قيم السوق.

أما عن القطاعات المستقرة فقد اقتصرت أيضاً على قطاع واحد فقط وهو قطاع السلع عند مستوى 605 نقاط.

أداء إيجابي بعد الخسائر

واستهل سوق أبو ظبي المالي تداولات العام 2012 بأداء إيجابي بعد الخسائر الكبيرة التي تعرض لها خلال العام الماضي على وقع الضغوط القوية على الأسواق خلال العام 2011 بسبب آثار الأزمة المالية العالمية التي كانت لا تزال تلقي بظلالها على أداء الأسواق. وجاءت مكاسب 2012 مدعومة بالأداء الإيجابي لخمسة قطاعات في حين جاء بقية القطاعات باللون الأحمر. في مقدمتها قطاع السلع الذي حقق أعلى المكاسب خلال 2012 بارتفاع كبير بلغت نسبته 49.46%

وكان للأداء الإيجابي للسوق خلال شهر مارس من العام 2012 أثره الكبير في أن ينهي مؤشر السوق تداولات الربع الأول بمكاسب 6.3% بإضافة 157.15 نقطة إلى رصيده لينهي تداولات مارس والربع الأول عند مستوى 2553.00 نقطة.

ولكن هذه المكاسب أغرت المتداولين أن يلجأوا إلى عملية جني أرباح خلال الربع الثاني مما دفع بمؤشر السوق إلى الهبوط بنهاية الربع الثاني بخسائر بلغت 4.13% ليتخلى المؤشر العام للسوق عن 105.38 نقاط من قيمته هبطت به بنهاية مارس والربع الثاني إلى مستوى 2447.62 نقطة ليحقق خسائره الربعية الوحيدة خلال العام 2012.

وجاء الربع الثالث من العام 2012 ليشهد تحقيق أعلى مكاسب ربعية لسوق أبو ظبي بنسبة 6.45% مضيفا 157.79 نقطة إلى رصيده بعد أن حقق ارتفاعا في جميع الشهور الثلاثة يوليو ـ أغسطس ـ سبتمبر لينهي المؤشر جلسات الربع الثالث عند مستوى 2605.41 نقطة.

أما عن أداء سوق أبو ظبي خلال الربع الرابع والأخير من العام 2012 فقد جاء إيجابيا كذلك بمكاسب بلغت 0.98% ليضيف المؤشر 25.45 نقطة إلى رصيده وصلت به إلى مستوى 2630.86 نقطة بنهاية آخر جلسات ديسمبر والربع الرابع وذلك رغم تعرضه للخسائر على مستوى شهر ديسمبر بتراجع نسبته 1.6% فاقدا 43.7 نقطة من قيمته حيث كان قد أنهى تداولات شهر نوفمبر عند مستوى 2674.56 نقطة.

المحصلة السنوية

ونتيجة للأداء الإيجابي لسوق أبو ظبي خلال الربع الأول والثالث والرابع فقد جاءت محصلة الأداء السنوي خضراء بارتفاع نسبته 9.52% خلال العام 2012 حيث أضاف المؤشر العام للسوق 228.58 نقطة إلى رصيده خلال العام وذلك مقارنة بإغلاقه بنهاية العام الماضي والذي كان عند مستوى 2402.28 نقطة.

وحقق قطاع السلع أعلى المكاسب خلال 2012 بارتفاع كبير بلغت نسبته 49.46% تلاه قطاع العقارات بنسبة 42.38% وجاء قطاع البنوك في المركز الثالث بنسبة ارتفاع بلغت 17.8%.

وعلى الجانب الآخر فقد تصدر القطاعات الخاسرة خلال العام قطاع التأمين بنسبة 19.3% تلاه قطاع الخدمات بتراجع نسبته 8% وكان المركز الثالث لقطاع الصناعة بنسبة تراجع بلغت 2.38%.

9 أسهم في دبي تستأثر بـ 35.5 مليار درهم

 

استحوذت الأسهم القيادية في سوق دبي المالي على النصيب الأكبر من السيولة المتداولة في سوق الإمارات خلال العام الماضي مواصلة بذلك احتفاظها بمراكز الصدارة مقارنة مع الأسهم الأخرى من حيث حجم الصفقات المنفذة عليها.

وطبقا لتحليل لـ «البيان الاقتصادي» فقد بلغت قيمة الصفقات المبرمة على أسهم 9 شركات شملت أرابتك وإعمار وسوق دبي وبنك دبي الإسلامي والاتصالات المتكاملة وتمويل وديار ودريك اند سكل وتبريد على نحو 35.5 مليار درهم أي ما نسبته 50.7% من إجمالي التداولات في السوقين خلال العام والتي بلغت نحو 70 مليار درهم.

وواصل سهم اعمار صدارة قائمة الأسهم الأكثر نشاطاً من حيث قيمة الصفقات المنفذة عليه والتي بلغت نحو 11.853 مليار درهم وبنسبة 15.3 % من إجمالي التداولات المسجلة في السوقين. وجاء بالمركز الثاني سهم ارابتك الذي بلغت قيمة التداولات عليه 6.8 مليارات درهم، وحل في المركز الثالث سهم تبريد بواقع 4 مليارات درهم وتمويل الذي بلغت قيمة تداولاته 3.4 مليارات درهم ثم سهم سوق دبي 3.2 مليارات درهم ودريك اند سكل 2.5 مليار درهم والاتصالات المتكاملة 1.48 مليار درهم وبنك دبي الاسلامي 1.1 مليار درهم واخيرا ديار بنفس القيمة 1.1 مليار درهم

وبعكس العام 2011 التي اغلقت فيها غالبية هذه الاسهم على خسارة يلاحظ ان معظمها حقق مكاسب قوية وارتفع سهم تبريد بنسبة 144 % من 49 فلسا الى 1.21 درهم و اعمار بنسبة 45.9 % من 2.57 درهم الى 3.75 دراهم في نهاية العام 2012 في حين بلغت نسبة نمو سهم ارابتك 47.9 % من 1.51 درهم الى 2.24 درهم وسجل سهم ديار نموا بنسبة 65 % بعدما اغلق عند مستوى 0.0.352 درهم ونحو 21.5 لصالح سهم سوق دبي و89% لسهم تمويل و20.7 % لسهم دو ونحو 3.6 % لسهم بنك دبي الاسلامي فيما كان سهم دريك اند سكل الخاسر الوحيد وبنسبة 6.1 %.