استضافت محاكم مركز دبي المالي العالمي مُؤخراً الجلسة الرابعة والأخيرة من سلسلة محاضراتها للعام 2012 وهو برنامج لتشجيع الحوار بين جميع أعضائه من المجتمع القانوني في الإمارات العربية المتحدة. وحملت الجلسة التي تديرها لجنة اسم "أي قضية أية محكمة؟" وكان البرنامج قد ركّز على الخيارات الفريدة المتوفرة أمام أصحاب الشركات العاملة في دبي، وتقدم التوجيه حول التعامل مع المشكلات المعقدة.

أدار لجنة الحوار في المحاضرة مارك بير؛ المُسجّل في محاكم مركز دبي المالي العالمي، وشارك في اللجنة بعض العاملين في سلك القانون في دولة الإمارات العربية المتحدة بمن فيهم القاضي علي المدحاني من محاكم المركز المالي العالمي، وعلي العيدروس؛ المُؤسس لشركة علي العيدروس القانونية في دبي وريتشارد بريجس؛ الشريك التنــفيذي في شركة هادف وشركاه في دبي.

وفرت جلسة النقاش رؤىً للعوامل المُؤثرة على عملية اتخاذ القرار القانوني حينما يتمّ تحديد المحكمة التي سنختارها بحسب أنواع محددة من القضايا، ومن ذلك مسألة تفضيلات اللغة والعوائق العملية ودرجة تعقيد القضية وفي بعض الأحيان الخبير الاختصاصي. ركّز القاضي علي المدحاني على الأهمية التي تكتسبها مسألة توفير الخيار بين نظامي المحاكم في دبي، وعلق على هذا بقوله: "كل قضية مختلفة ولهذا فإن لها أولويات مختلفة لكن الناس لا يكونون على دراية دائماً بماهية خياراتهم عندما يُحددون المحكمة التي سيتجهون إليها.

أما الاختلافات الأساسية بين نظامي المحاكم فقد تمّت الإشارة إليها من قبل ريتشارد بريجز الذي عرّف محاكم مركز دبي المالي العالمي على أنها "الجزيرة التي لم تكن موجودة سابقاً" للقانون الأنجلوسكسوني في دبي والتي تعد محكمة على درجة من التجهيز الجيد لتعامل مع القضايا المعقدة التي تحتاج إلى وقت أكبر وموارد أكثر بينما كانت محاكم دبي مناسبة بشكل أكبر للقضايا المباشرة.

وبالانتقال إلى علي العيدروس والذي لمس بنفسه العديد من منافع محاكم دبي، وقد شعر بأنه ونظراً إلى المعدلات العالية في القضايا المعروضة فإن محاكم مركز دبي المالي تُوفر حلاً أكثر اقتصادية لحل المنازعات القانونية الأبسط.