كشف تقرير لصندوق النقد العربي مقره أبوظبي أن إجمالي القيمة السوقية لـ 14 بورصة رسمية في العالم العربي بلغت نحو 2 ر944 مليار دولار بنهاية عام 2012 مقابل حوالي 884 مليار دولار بنهاية عام 2011 بزيادة 2 ر60 مليار دولار. وشكل الانتعاش في بورصتي دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية حوالي 80% من النمو في أسواق المال في الدول العربية.

وأوضح الصندوق أن سوقي الإمارات والسعودية حققا أفضل أداء عام 2012، حيث قفزت القيمة السوقية فيهما إلى حوالي 49 مليار دولار.

وأشار التقرير إلى أن بورصة تداول السعودية حققت زيادة بلغت 37 مليار دولار بينما ارتفع سوق أبوظبي بنحو 12 مليار دولار وسوق دبي بحوالي 700 مليون دولار.

ونمت القيمة السوقية في قطر إلى 2 ر132 مليار دولار مقابل 4 ر128 مليار دولار خلال عام 2011، فيما ارتفع سوق الكويت إلى نحو 9 ر103 مليارات دولار مقابل 9 ر100 مليار دولار.

وارتفعت القيمة السوقية لسوق مسقط في عمان إلى حوالي 2 ر22 مليار دولار من 6 ر19 مليار دولار.. بينما كانت سوق البحرين الوحيدة التي سجلت نمواً سالباً عام 2012، حيث انخفضت إلى 15 مليار دولار مقابل 5 ر16 مليار دولار.

وفي خارج إطار مجلس التعاون الخليجي حققت البورصة المصرية أفضل أداء بين الأسواق العربية، حيث قفزت إلى نحو 2 ر60 مليار دولار نهاية عام 2012 مقابل 6 ر48 مليار دولار نهاية عام 2011.. بينما تراجعت سوق المغرب إلى حوالي 9 ر52 مليار دولار مقابل 60 مليار دولار وانخفضت بورصة الأردن بشكل طفيف إلى 1ر26 مليار دولار مـــن 9 ر26 مليار دولار خلال الفترة نفسها.

وقال خبير مالي في أبوظبي إن عام 2012 حقق انتعاشاً مقبولاً مقارنة مع عام 2011 نتيجة عودة الانتعاش إلى أسواق العالم.. مشيراً إلى ارتباط عدد من البورصات العربية خاصة أسواق دول مجلس التعاون الخليجي بشكل كبير بالأسواق العالمية نتيجة الارتباط الاقتصادي بينها.

وأضاف ان هناك عوامل أخرى مثل الزيادة في تدفق الاستثمار الأجنبي على أسواق الخليج وانتعاش الأسهم العقارية خاصة في الإمارات إضافة إلى توقعات المستثمرين بزيادة التوزيعات خلال عام 2012 وعوامل غير مباشرة مثل ارتفاع أسعار النفط وقوة الاقتصادات المحلية.

وفي السعودية حققت المصارف أرباحاً صافية بلغت نحو 28 مليار ريال خلال الشهور العشرة الأولى من عام 2012 في الوقت الذي يتوقع فيه الخبراء أن تصل هذه الأرباح أعلى مستوى لها خلال العام نتيجة قوة الاقتصاد وارتفاع أسعار البتروكيماويات وتزايد الإقراض من قبل هذه المصارف.

قوة اقتصاد الدولة

 

 

 

أوضح التقرير أن ميزانيات 128 شركة مدرجة في سوق المال في الإمارات أظهرت أن أرباحها الصافية ارتفعت بحوالي 11 % لتصل إلى 8 ر32 مليار درهم خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2012 مقابل 28 مليار درهم في الفترة نفسها من عام 2011 في حين تتوقع شركة "الفجر للأسهم" أن يصل النمو في أرباح هذه الشركات إلى 25 - 30 % خلال عام 2013. وذلك لقوة الاقتصاد في الدولة وتحسن قطاع العقار وارتفاع الإنفاق الاستثماري وخطط إقامة مشاريع كبيرة.

وحققت بنوك الإمارات نتائج جيدة خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2012، حيث ارتفعت أرباح 17 مصرفاً وطنياً مدرجاً في البورصة إلى نحو 97 ر17 مليار دولار مقابل 53 ر17 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وتأثرت بورصة أبوظبي بهذه التطورات، حيث هبطت إلى نحو 4 ر64 مليار دولار مقابل 2 ر71 مليار دولار خلال الفترة نفسها.