قال البنك المركزي المصري إنه عرض 75 مليون دولار في أول عطاء يطرحه للعملة الصعبة أمس وذلك بحد أقصى 11 مليون دولار للبنك الواحد، وان المتوسط المرجح للعروض في عطاء العملة الصعبة 6.2526 جنيهات للدولار وأقل سعر مقبول 6.2425 جنيهات. والعطاء جزء من نظام جديد أعلنه البنك اول من أمس للمحافظة على الاحتياطيات الأجنبية التي قال إنها تراجعت إلى مستوى حرج.

وبموجب النظام لا تستطيع البنوك حيازة مراكز دائنة بالدولار الأمريكي تتجاوز 1 % من رأسمالها انخفاضا من 10 % ولا يحق للعملاء من الشركات سحب أكثر من 30 ألف دولار يوميا في حين سيدفع الأفراد رسوما إدارية بين واحد واثنين بالمئة على مشترياتهم من العملات الأجنبية.

وكان المركزي المصري استحدث نظاما لطرح عطاءات دورية لشراء وبيع الدولار الأمريكي بهدف المحافظة على الاحتياطيات الأجنبية التي قال إنها بلغت "الحد الأدنى والحرج". وأدت الاضطرابات السياسية على مدى الشهر المنصرم إلى إقبال المستثمرين والمواطنين على شراء العملة الصعبة لمخاوف من أن الحكومة قد تخفض قيمة العملة المحلية أو تفرض قيودا رأسمالية.

 وقال خبير اقتصادي مقره خارج مصر: هذه انتكاسة ضخمة لهم ... إذا لم يعد الجنيه المصري قابلا للتحويل بشكل حر عندئذ فان ذلك سيلغي ما تحقق على مدى ثماني سنوات من الادارة الناجحة والفعالة للعملة. وتراجعت الاحتياطيات 448 مليون دولار في نوفمبر إلى 15.04 مليار دولار أي ما يكفي بصعوبة لتغطية واردات ثلاثة أشهر وقال مصرفيون إن من المؤكد أن يكون الإقبال على شراء الدولار قد استنزف الاحتياطيات الأجنبية أكثر في ديسمبر. ومن المتوقع أن يعلن البنك أرقام ديسمبر في الأسبوع الأول من يناير.