ارتفعت إصدارات أذون وسندات الخزانة في مصر بقيمة 713.6 مليار جنيه مصري (أي ما يعادل حوالي 115.67 مليار دولار أميركي)، اشترتها البنوك والمؤسسات المالية خلال الفترة من سبتمبر 2011 وحتى سبتمبر 2012، مقارنة بنحو 571.3 مليار جنيه، خلال الفترة من سبتمبر 2010 وحتى سبتمبر 2011.
وحذر خبراء اقتصاديون من تفاقم الديون الحكومية في مصر، واستمرار اعتماد الحكومة على الاستدانة المحلية، عن طريق طرح سندات وأذون خزانة لتمويل عجز الموازنة، في الوقت الذي كشفت فيه وزارة المالية المصرية عن ارتفاع نسبة الدين المحلي لأجهزة الدولة بالموازنة العامة، مقارنة بالناتج المحلي في نهاية سبتمبر 2012، إلى 69.7 % ليسجل 1238.7 مليار جنيه، مقارنة بنحو 1019.5 مليار جنيه في نهاية سبتمبر من العام الماضي.
وقال الدكتور عبدالمنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، إن ارتفاع الدين المحلي بهذا الشكل يمثل خطراً على الاقتصاد القومي، ويهدد قدرة مصر على الالتزام بمديونياتها الداخلية والخارجية. وأضاف أن ارتفاع مديونية استدانة الحكومة من الداخل يعوق الاستثمار المحلي ومصادر تمويله نتيجة ابتعاد البنوك المحلية عن دورها الحقيقي، وهو تمويل مشروعات القطاع الخاص لزيادة معدلات التنمية، والاتجاه إلى ضخ السيولة المتاحة لديها في أذون الخزانة والسندات الحكومية.
ومن جانبه حذر الدكتور رشاد عبده، رئيس المنتدى المصري للدراسات الاستراتيجية والاقتصادية، من استمرار الاقتراض الداخلي، وخطورته على الهيكل المالي للاقتصاد القومي، موضحاً أن تنامي الدين العام وأعبائه يؤدي إلى تقلص قدرة الحكومة على الإنفاق الخدمي.
ومن جهته رأى أيمن جوهر، رئيس القطاع الفني لمكتب وزير المالية، أن ارتفاع الاقتراض المحلي خلال الفترة الراهنة بهذا الشكل الملحوظ أمر اضطراري نتيجة وجود التزامات حتمية على الدولة والوفاء بها، في الوقت الذي تتناقص فيها مواردها المالية.