كانت حصيلة الاكتتابات في شركات المملكة العربية السعودية خلال العام 2012 الأكبر مقارنة بمثيلاتها في الأعوام الثلاثة السابقة. فمنذ العام 2008 وبعد الأزمة المالية العالمية كانت الاكتتابات في المملكة قد بدأت في التراجع إلا أنها جاءت هذا العام لتعطي إشارة إلى انتهاء الاتجاه الهابط وذلك بتحقيقها أفضل مستوى لها منذ بدء الأزمة المالية العالمية.
وتم الاكتتاب في المملكة خلال العام الحالي في 7 شركات مقابل 5 شركات في العام الماضي برأسمال بلغ 6.2 مليارات ريال وهو أكثر من ضعف رأسمال شركات العام 2011 البالغ 2.9 مليار ريال. ووصل عدد الأسهم المطروحة للاكتتاب خلال العام 2012 إلى 257 مليون سهم وهو كذلك أكثر من مثيله في العام الماضي والذي بلغ 117 مليون سهم فقط. وعن متحصلات الاكتتاب نجدها قد وصلت إلى 5.36 مليارات ريال مقابل 1.7 مليار في العام السابق وبنسبة زيادة بلغت 208 %.
الأول في 2013
وذكر تقرير لمركز معلومات مباشر أنه مع اقتراب نهاية العام أعلنت هيئة السوق المالية السعودية عن موعد اكتتاب شركة أسمنت الشمالية والذي سيكون في بداية العام المقبل في إشارة منها إلى إغلاق باب الاكتتابات العام الجاري.
وسجلت الاكتتابات في العام 2012 أكبر قيم متحصلات منذ العام 2008 والذي بلغت فيه الحصيلة 36.4 مليار ريال وذلك على الرغم من أن عدد الأسهم المطروحة كان أقل من العام 2009 وكذلك رؤوس أموال الشركات المطروحة خلال العام أقل من المطروحة في الأعوام 2009 و2010 وأيضا عدد الشركات.
الأكثر تغطية
أما الشركات التي تم الاكتتاب عليها خلال العام الجاري فنلاحظ أن أقلها من حيث عدد الأسهم المطروحة كان أكثرها تغطية فالإنماء طوكيو مارين تم تغطية اكتتابها بنسبة 1612 % وهو ما يذكرنا بتغطية اكتتابات شركات التأمين في العام 2007 وما قبل ذلك.
وعن تقسيم الاكتتابات على المستوى الفصلي فقد تركزت وبشكل أكبر في الربع الثاني من العام حيث تم الاكتتاب على ثلاثة من الاكتتابات السبعة وكان هناك اكتتابان في الربع الأول واكتتاب واحد لكل من الربعين الثالث والرابع.
العقد الأخير
وفي عام 2010 حدث انخفاض في عدد الأسهم المصدرة للشركات المدرجة في السوق مع ارتفاع عددها وذلك لتخفيض شركة المملكة القابضة رأسمالها من 63 مليار ريال إلى 37 مليار ريال وعدد الأسهم من 6.3 مليارات سهم إلى 3.7 مليارات سهم وبفارق 2.6 مليار سهم وذلك في منتصف فبراير 2010 في حين أن الأسهم المصدرة للشركات الجديدة لا يصل إلى هذا العدد.
وفي عام 2010 أيضاً تم الاكتتاب على 9 شركات وكان هناك شركتان وهما بروج للتأمين والخليجية العامة للتأمين قد تم الاكتتاب عليهما في عام 2009 وتم إدراجهما في عام 2010 وبذلك صارت الشركات الجديدة 11 شركة بجانب 134 شركة لتصبح 145 شركة بنهاية 2010 وذلك مع استبعاد شركة بيشة في السنتين.
أما في عام 2009 فقد تم الاكتتاب على 11 شركة ولكن لم يتم إدراج سوى 9 شركات وبقيت شركتان لم تدرجا في حين تم حذف شركة هادكو الزراعية من السوق وذلك بعد استحواذ شركة المراعي عليها بالكامل.
وفي عام 2008 تم الاكتتاب في 13 اكتتاباً جديداً تم إدراجها كلها بالإضافة إلى 3 شركات كانت قد تم الاكتتاب عليها في عام 2007 وتم إدراجها في عام 2008 وبذلك يكون عدد شركات السوق 127 شركة إلا أن شركة بيشة الزراعية تم إيقاف التداول عليها وبذلك يكون عدد الشركات المتداولة في نهاية 2008 قد بلغ 126 شركة.
في حين شهد عام 2002 انخفاضاً في عدد الشركات وذلك بعد أن تم دمج شركات الكهرباء تحت شركة واحدة قابضة وإدراجها في السوق باسم السعودية للكهرباء وتحت رمز وحد وهو 5110 وذلك في يوم 29 يونيو 2002 في الوقت ذاته تم إضافة شركة الزامل للاستثمار الصناعي في نفس العام وكان عدد الشركات في 2001 قد وصل إلى 76 شركة.
2007 الأفضل في 10 سنوات
أشار تقرير مركز معلومات مباشر حول الاكتتابات في المملكة العربية السعودية إلى أن عام 2007 احتل المرتبة الأولى في الـ 10 سنوات الأخيرة من حيث عدد الإدراجات التي تمت به بعدد 26 إدراجا. وجاء في المرتبة الثانية العام 2008 بعدد 13 إدراجا. ثم عام 2010 بعدد 11 إدراجا. ومن بعده عامي 2006 و 2009 بعدد 9 إدراجات لكل منهما ليحتلا المرتبة الرابعة والخامسة. ثم العام 2012 في المرتبة السادسة بـ 7 إدراجات.
وفي آخر عشر سنوات زاد عدد شركات السوق السعودي بنسبة 132.35 % من 68 شركة في عام 2002 إلى 158 شركة في عام 2012 وبفارق 90 شركة جديدة.
وأضاف التقرير إن عام 2012 تم فيه الاكتتاب على 7 شركات ولكن تم إدراج 8 شركات حيث تم إدراج شركة عناية وكان قد تم الاكتتاب عليها في العام 2011.
