تعرضت غالبية الاسهم المدرجة في اسواق المال المحلية لعمليات بيع في اعقاب التحسن المسجل منذ بداية الاسبوع في خطوة وصفت بأنها طبيعية رغم انها تؤكد استمرار استعجال جني الارباح من قبل المضاربين الذين يسيطرون على الجزء الاكبر من التداولات مع غياب المحفزات بانتظار بدء موسم افصاح الشركات عن بياناتها المالية عن العام الماضي.

وتركزت عمليات البيع على الاسهم الثقيلة بالدرجة الاولى خاصة المدرجة ضمن قطاعي العقار والبنوك الامر الذي ساهم في خسارة القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة نحو 1.8 مليار درهم مغلقة عند مستوى 377.2 مليار درهم بعدما كانت بلغت في اليوم السابق 379 مليار درهم.

أسهم العقار

ومارست اسهم العقار والإنشاءات الضغط الاكبر على المؤشر العام لسوق دبي المالي الذي تراجع بنسبة 0.89 % ما دفعه للهبوط الى مستوى 1594 نقطة في حين دفع الاداء السلبي لأسهم البنوك مؤشر سوق ابوظبي للأوراق المالية للانخفاض الى 2628 نقطة وبنسبة 0.36 % مقارنة مع جلسة امس الاول.

وهبط سهم اعمار الى 3.70 دراهم فاقدا 5 فلوس من قيمته وتبعه في نفس الاتجاه سهم ارابتك الى 2.27 درهم وتراجع سهم صروح الى 1.25 درهم وبنك الخليج الاول الى 11.40 درهما كما اوقفت الاجواء السلبية تقدم سهم مصرف عجمان المسجل خلال الجلسات الثلاث الماضية والذي اغلق عند 1.34 درهم.

وانخفض مؤشر سوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع بنسبة -0.49 % ليغلق على 2548 نقطة. وتم تداول ما يقارب 148.57 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 180 مليون درهم نفذت من خلال 2277 صفقة.

عدد الشركات

وعلى صعيد عدد الشركات التي تم تداول أسهمها فقد بلغ 61 من أصل 123 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 12 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 38 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.

وجاء سهم «مصرف عجمان» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 35.58 مليون درهم موزعة على 26.17 مليون سهم من خلال 357 صفقة. وحل سهم «شركة إعمار العقارية» في المركز الثاني من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 35.35 مليون درهم موزعة على 9.51 ملايين سهم من خلال 224 صفقة.

سوق دبي

وكان الهدوء سيطر على حركة التعاملات في سوق دبي المالي مع انطلاق التداولات واستمر على نفس النهج لنحو ساعة من عمر الجلسة لكن بعد ذلك اخذت عروض البيع بالظهور على شاشة العرض في خطوة عكست تفوق شهية البيع لدى شريحة من المستثمرين خاصة بعدما اتضح ان الأسهم غير قادرة على مواصلة تحسنها المسجل في اليومين الماضيين وهو ما ساهم في انخفاض اسعار غالبية الاسهم المدرجة.

ومع ان الاجواء السلبية كانت المسيطرة على الاداء العام للسوق إلا ان بعض الاسهم حققت ربحية جيدة وارتفع سهم امان الى مستوى 98 فلسا بالإضافة الى سهم الاتحاد العقارية الذي عاد الى 0.386 درهم وسلامة 64 فلسا في حين لم يطرأ تغيير على حركة سهم تبريد المستقر عند 1.20 درهم.

وفي ظل هكذا وضع فقد تخلى المؤشر العام لسوق دبي المالي عن مستوى 1600 نقطة مرة اخرى بعدما كان كسره صعودا في بداية الاسبوع مغلقا في نهاية التعاملات عند 1594 نقطة بانخفاض نسبته 0.89 % مقارنة مع الجلسة السابقة.

وبلغت قيمة الصفقات المبرمة في سوق دبي 131 مليون درهم فيما وصل عدد الاسهم المتداولة إلى 116 مليون درهم نفذت من خلال 1739 صفقة. واستحوذ اللون الاحمر على المساحة الاكبر من شاشة العرض بعدما تراجعت اسعار اسهم 21 شركة من اجمالي اسهم 29 شركة جرى تداولها في السوق مقابل ارتفاع اسعار اسهم 6 شركات ومحافظة اسهم شركتين على اسعارهما السابقة دون تغيير.

وعلى النقيض من ذلك فقد سجلت تعاملات اسهم بورصة ناسداك دبي المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي تحسنا بقيادة سهم موانئ دبي العالمية الذي اقفل مسلسل تراجعه وعاد للارتفاع الى مستوى 11.50 دولارا كما صعد سهم ديبا الى 35 سنتا.

 

آلية جديدة لأسعار الإغلاق والمؤشر في سوق أبوظبي

 

ينظم سوق أبوظبي للأوراق المالية يوم الخميس المقبل لقاءً صحافياً بمناسبة إطلاق الآلية الجديدة التي تم اعتمادها لاحتساب أسعار الإغلاق واحتساب مؤشر السوق مع بدء العام الجديد، ويأتي اعتماد الآليات الجديدة في إطار حرص إدارة السوق على تطوير آليات العمل فيه بما يتماشى مع أفضل المعايير العالمية المطبقة بهذا الشأن.

وتقرر اعتماد طريقة المزايدة في السعر لاحتساب سعر الإغلاق في السوق، حيث سيتم استحداث مرحلة جديدة من مراحل التداول تسمى "مرحلة ما قبل الإغلاق" تكون مدتها عشر دقائق قبل انتهاء جلسة التداول، يتم فيها السماح لجميع الوسطاء بإدخال الأوامر إلى نظام التداول الالكتروني وتعديلها دون تنفيذ، حيث سيقوم النظام عند انتهاء جلسة التداول باحتساب سعر الإغلاق وفقاً للمعايير نفسها المتبعة لاحتساب سعر الافتتاح وتنفيذ كل أوامر البيع والشراء القابلة للتنفيذ على هذا السعر بشكل تلقائي.

وجاء اعتماد هذه الطريقة لاحتساب سعر الإغلاق بعد دراسة وافية لآليات الاحتساب المعمول بها في الأسواق الإقليمية والعالمية والوقوف على مزايا وعيوب كل طريقة، حيث تبين أن آلية المزايدة في السعر تعبر بشكل دقيق عن تفاعل قوى العرض والطلب في السوق بلحظة الإغلاق، حيث سيكون سعر الإغلاق المحتسب يمثل اتجاه السعر بتلك اللحظة، كما أن من أهم مزايا هذه الآلية أنها تحد وبشكل كبير من التداولات التي يقصد بها التأثير على سعر الإغلاق بصورة مخالفة للأنظمة المعمول بها في السوق.

وأجرى السوق مراجعة لحدود تغير الأسعار المسموح بها عن سعر الإغلاق السابق في ظل استخدام نسبة الـ (10%) المعتمدة حالياً منذ إنشاء السوق، وقرر السوق تعديل حدود تغير الأسعار المسموح بها لتكون (15%) من سعر الإغلاق السابق كحد أقصى ارتفاعاً، والإبقاء على نسبة (10%) من سعر الإغلاق السابق كحد أدنى انخفاضاً كما هي من دون تعديل.

وسيبدأ السوق اعتباراً من بداية العام المقبل باعتماد آلية جديدة لاحتساب مؤشر السوق، حيث سيتم احتساب المؤشر على أساس الأسهم الحرة المتاحة للتداول أي أن وزن كل شركة مدرجة في المؤشر سيعتمد على عدد الأسهم المتاحة للتداول فقط واستبعاد أثر الأسهم غير الحرة التي تم تحديدها بأنها الأسهم المملوكة من قبل الجهات الحكومية وأسهم المؤسسين خلال فترة حظر تداولها والملكيات التي تبلغ (10%) أو أكثر من رأسمال الشركة المدرجة والأسهم غير المودعة.