ارتفع حجم أصول الصيرفة الإسلامية في مصر إلى نحو 95 مليار جنيه (15.39 مليار دولار) الا ان العائد على هذه الاصول لايزال ضعيفا مقارنة بالعائد على الأصول الأخرى غير المتوافقة مع أحكام الشريعة.

وتعمل في السوق المصرية ثلاثة بنوك متخصصة كليا في الخدمات البنكية الإسلامية و11 بنكا تقليديا لديها رخص وفروع لتقديم الخدمات المتوافقة مع الشريعة. ومن البنوك الإسلامية يوجد بنكان فقط يسجلان أرباحا، وهما فيصل الإسلامي وبنك البركة مصر، وبلغت أرباحهما في الشهور التسعة الأولى 627 مليون جنيه (101.62 مليون دولار).

ويبلغ مجموع أصول البنوك الثلاثة 79 مليار جنيه (12.8 مليار دولار)، يستحوذ بنك فيصل أقدم بنك إسلامي تجارى في السوق على 40 مليار جنيه منها (6.48 مليارات دولار).

وأرجع محفوظ محمد الخبير المصرفي، والذى يعمل بأحد البنوك الاسلامية في السوق ذلك إلى عدة اسباب ابرزها عدم التوسع في تقديم خدمات التجزئة المصرفية التي تحقق ارباحا ضخمة للبنوك التقليدية.

البطاقات الائتمانية

وقال ان البطاقات الائتمانية على سبيل المثال لا تستطيع البنوك التي تعمل وفقا لأحكام الشريعة العمل بها ولكنها تحقق عوائد مصرفية كبيرة للمصارف التقليدية خاصة انها تحصل على عائد يصل إلى 20 % بخلاف البنوك الاسلامية التي تتيح بطاقات للسحب فقط.

وأكد ان تعامل البنوك الاسلامية بصيغ متوافقة مع الشريعة الاسلامية تدفعها لتحقيق ارباح متدنية لعدم اعتمادها على العوائد التقليدية المرتفعة. غير أن هناك بعض المؤشرات التي تدل على أن المستقبل قد يكون مختلفا عن الواقع الحالي للبنوك الاسلامية في مصر، فقد سجلت أرباح بنك فيصل الإسلامي نموا قويا بلغ 210% خلال الشهور التسعة الأولى من العام، لتصل إلى 520 مليون جنيه، بينما نمت أرباح بنك البركة بمعدل 14% خلال نفس الفترة.

وقال محسن بدر، عضو مجلس ادارة بنك البركة مصر ان عدم تعامل البنوك الاسلامية مع المعاملات غير المتوافقة مع احكام الشريعة الاسلامية يعد أحد أهم أسباب انخفاض أرباح البنوك الاسلامية إلى جانب الحالة الاقتصادية التي تمر بها الدولة منذ الثورة والركود الذى أصاب جميع القطاعات الاقتصادية.

أدوات توظيف متوافقة

وتشتكي البنوك الاسلامية من غياب أدوات توظيف متوافقة مع أحكام الشريعة، غير أن هذا الوضع في طريقه إلى التغيير مع استعداد الحكومة لاصدار قانونين للصكوك يتيح أحدهما للحكومة إصدار صكوك لتمويل مشروعاتها، بينما يتيح القانون الثاني للشركات الخاصة إمكانية استخدام هذه الأداة للحصول على تمويل.

كما أنه من المتوقع إدخال تعديلات على قانون البنوك خلال العام المقبل تلزم البنك المركزي بإتاحة أدوات لإدارة السيولة متوافقة مع الشريعة إلى جانب الأدوات الحالية التي تضطر البنوك الاسلامية لاستخدامها رغم مخالفتها القواعد الشرعية.

حجم السوق

وقالت الجمعية المصرية للتمويل الإسلامي في وقت سابق إن حجم الصيرفة الإسلامية يمثل 7.3% من إجمالي حجم السوق المصرفي المصري والذى بلغت قيمته 1.3 تريليون جنيه (210.7 مليارات دولار).

وأوضحت الجمعية في تقريرها الأول عن حجم الصيرفة الاسلامية في مصر إن حجم التمويل في المصارف الإسلامية يصل إلى 64.7 مليار جنيه (10.48 مليار دولار) في حين يبلغ حجم الودائع 85.5 مليار جنيه (13.85 مليار دولار) بنسبة 8.6% من إجمالي حجم الودائع بالسوق.

وقال التقرير إن عدد الفروع التي تعمل وفق أحكام الشريعة في البنوك المصرية بلغ 211 فرعا لتشكل بذلك نسبة 8.9% من إجمالي الفروع والبالغة 2360 فرعاً.

522 مليون دولار تمويلات البنك الإسلامي لمشاريع في مصر

 

أعلن وزير المالية المصري، ممتاز السعيد، أن البنك الاسلامي قدم التمويل اللازم للعديد من المشروعات التنموية بمصر، حيث ساهم منذ قيام ثورة يناير 2011 وحتى نوفمبر الماضي بأكثر من 522 مليون دولار لتمويل عدد من المشروعات الحيوية والمهمة منها مشروع انشاء محطة للطاقة الكهربائية في بنها بمبلغ 120 مليون دولار و60 مليونا لمشروع محطة كهرباء السويس والمقدرة طاقتها بنحو 650 ميغاوات، كما قدم 200 مليون دولار لتمويل مشروع انشاء محطة كهرباء جنوب حلوان.

واشار السعيد الى ان البنك الاسلامي وافق ايضا خلال شهر نوفمبر الماضي على تقديم تمويل اضافي لمشروع محطة كهرباء جنوب حلوان بقيمة 250 مليون دولار ، حيث سيتم توقيع الاتفاق بشأنها قريبا ، وذلك بخلاف الـ 200 مليون دولار السابق تقديمها لذات المشروع ليصبح المخصص لإنشاء محطة كهرباء جنوب حلوان نحو 450 مليون دولار.

وقال الوزير ، في بيان صحافي وزع في القاهرة أمس، إن البنك قدم ايضا للبرنامج القومي للصرف الزراعي نحو 32.3 مليون دولار لمرحلته الثالثة ولبرنامج تشغيل الشباب في مصر مبلغ 50 مليون دولار اضافة الى تقديمه تمويلا لـ 5 مشاريع مساعدة فنية.

ووافق مجلس المديرين التنفيذيين للبنك الاسلامي للتنمية، في اجتماعه أمس الأول، على المساهمة في تمويل مستشفى جامعة الازهر التخصصي في مصر بمبلغ 31.03 مليون دولار نصفه تقريبا تمويلا ميسرا لمدة 20 عاما وذلك لدعم مشروع تطوير المستشفى.

أضاف وزير المالية ان التمويل الجديد للبنك الاسلامي يرفع حجم التمويل الذي قدمه البنك الاسلامي لمستشفى الازهر التخصصي الى نحو 40 مليون دولار حيث سبق وان قدم البنك تمويلا للمرحلة الثانية من المشروع بقيمة 8.75 ملايين دولار.

وأوضح الوزير ان البنك وقع مع مصر عددا من الاتفاقيات الثنائية منها اتفاقية المساعدة الفنية وبمقتضاها قدم منحة لمصر بقيمة 300 الف دولار لدعم انطلاق مركز تعليم غير الناطقين بالعربية، واتفاقية مشروع اعداد وتطوير اساليب التمويل المتناهي الصغر بمبلغ 10 ملايين دولار تمويلا ميسرا، بالإضافة الى تقديم منحة في صورة مساعدة فنية لمشروع التمويل متناهي الصغر بمبلغ 160 الف دولار.