قرر مجلس محافظي البنك المركزي العماني إضافة ست مواد على القانون المصرفي الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 114 لسنة 2000 تتعلق بالصيرفة الإسلامية، وذلك على اثر السماح بممارسة الأعمال المصرفية طبقاً للشريعة الإسلامية في سلطنة عمان، حيث قام مجلس محافظي البنك المركزي العماني بمراجعة الإطار القانوني للعمل المصرفي في السلطنة لتقرير الكيفية التي ستتم بها ممارسة الأعمال المصرفية الإسلامية.

وفي سبيل تحقيق ذلك تم عقد عدد من الندوات وورش العمل، كما تمت دعوة عدد من المختصين في بنوك مركزية صديقة لديها تجربة ناضجة وخبرة طويلة في الصيرفة الإسلامية.

ويفتح المرسوم السلطاني رقم 69 لسنة 2012 الصادر بتاريخ 6 ديسمبر الجاري، والذي احتوى على تعديل القانون المصرفي، آفاقا جديدة للعمل المصرفي في السلطنة بادخال الصيرفة الإسلامية ضمن الأنشطة المصرفية المرخص بممارستها، وذلك من خلال مصارف متخصصة أو نوافذ مستقلة للصيرفة الاسلامية في المصارف التجارية القائمة.

الباب السادس

ويشار إلى أن القانون المصرفي الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 114 لسنة 2000، قبل اجراء هذا التعديل، يتكون من 120 مادة، مقسمة الى خمسة أبواب. وقد احتوى التعديل على إضافة ست مواد جديدة تحت باب جديد سمي الباب السادس (الأعمال المصرفية الإسلامية)، حيث اشتملت المواد 121، 122 و 123 على أحكام عامة تتعلق بالإطار القانوني للأعمال المصرفية الإسلامية والرقابة والإشراف، واختصاص مجلس محافظي البنك المركزي بوضع اللوائح والتعليمات المرتبطة بهذه الأعمال، وكذلك على سلطة البنك المركزي في الترخيص للمصارف الإسلامية والنوافذ المستقلة في المصارف التجارية القائمة.

بعض المعاملات المصرفية

وتناولت المادتان 124 و 125 تفاصيل بعض المعاملات المصرفية، حيث نصتا على ضرورة عدم تعارضها مع أحكام الشريعة الاسلامية وكذلك إعفاء المصارف التي تزاول الأعمال المصرفية الإسلامية من الرسوم التي تُفرض على التعامل في الأصول العقارية والمنقولة نظراً للطبيعة الخاصة بالأعمال المصرفية الإسلامية. أما المادة 126 فقد نصت على أسس الرقابة الشرعية على الأعمال المصرفية الإسلامية، حيث تتولى تحديد قواعد الشريعة الإسلامية المنصوص عليها في صدر المادة 124.

الممارسة الرشيدة

يتطلع البنك المركزي العماني، وبعد أن انتهى من وضع الإطار القانوني والرقابي للصيرفة الإسلامية في السلطنة، ومع التأكيد على دوره الرقابي والإشرافي، الى الممارسة الرشيدة للصيرفة الإسلامية من قبل المصارف المرخصة مع التطبيق الصحيح والفعّال لقواعد وأحكام الشريعة الإسلامية بما يضمن سلامة ونزاهة القطاع المصرفي والنمو المرجو لهذا القطاع بعد ادخال الصيرفة الإسلامية إلى البلاد، وإلى ممارسة المصارف دورها المنشود في توعية المواطنين من زبائنها بقواعد الصيرفة الإسلامية ومنتجاتها.

كما يأمل البنك المركزي أن تعطي الخدمات المصرفية الجديدة وفق الشريعة الإسلامية قيمة مضافة الى الاقتصاد العماني وتساعد في تعزيز التنمية الشاملة التي تشهدها السلطنة.

لائحة تنفيذية للصيرفة الإسلامية

من المقرر أن يقوم البنك المركزي العماني بإصدار لائحة تنفيذية للصيرفة الإسلامية وفقاً للسلطات المخولة له بموجب المادة 122 من القانون المصرفي.

وقد أعد البنك المركزي هذه اللائحة بالتعاون مع أحد بيوت الخبرة المختصة في هذا المجال، يعاونها فريق عمل شُكّل لهذا الغرض من الخبراء والمختصين لدى البنك المركزي، حيث تحتوى اللائحة على عشرة أبواب تتناول بالتفصيل المسائل الرقابية والإشرافية المتعلقة بالمصارف الإسلامية ونوافذ الصيرفة الاسلامية بالمصارف التجارية القائمة.

وتشمل هذه المسائل متطلبات الترخيص، والإطار الرقابي الشرعي، والمعايير المحاسبية وتقارير التدقيق، والسلطات الاشرافية، والمتطلبات المتعلقة بكفاية رأس المال، ومخاطر الائتمان، ومخاطر السوق، والمخاطر التشغيلية، وإدارة السيولة والمخاطر المرتبطة بها، بالإضافة إلى مسائل أخرى متنوعة.