أشادت وكالة التصنيف الائتماني ستاندرد أند بورز بالتحسن الاقتصادي في الإمارات، وقالت في تقريرها بعنوان «تقييم مخاطر صناعة الصيرفة في الإمارات»، إنها تعتبر مخاطر الدولة الاقتصادية إيجابية. مؤكدة على وجود مؤشرات استقرار في شرائح معينة من سوق العقارات.

فضلا عن تقارير عن خسائر ائتمانية اقل من جانب معظم البنوك. مضيفة أن الاستمرار في هذا المنحى على مدى السنوات المقبلة من شأنه أن يؤدي إلى نتائج اقتصادية أفضل، إلى جانب مخاطر اقتصادية وصناعية أفضل. وأشارت ستاندرد أند بورز إلى ما شهده القطاع المصرفي من تنظيم قائلة إنها في الوقت الذي تلمس فيه تطورا إيجابيا، وخاصة في الساحة التنظيمية، فإنها وجدت أسسا تنظيمية رئيسية معينة اطلقها المصرف المركزي، مضيفة أنها تعتبر توجه مخاطر الصناعة في القطاع المصرفي في الإمارات مستقرة.

سياسات ضد التقلبات

وقال التقرير إن الإمارات تمكنت من الاستجابة للتحديات الاقتصادية المحلية والخارجية، بسياسات قوية ضد التقلبات الدورية، ودعم احترازي للقطاع البنكي. وإضافة إلى توفير المرونة المالية، فإن القوة غير العادية لوضع الأصول الصافي للحكومة يوفر عازلا ضد تأثيرات تقلبات أسعار البترول على النمو الاقتصادي والإيرادات الحكومية، علاوة على الحساب الخارجي.

معالجة أوجه الضعف

وقد باشرت الجهات التنظيمية في الإمارات خلال العامين الماضيين معالجة بعض أوجه الضعف بفرض إجراءات تنظيمية أو بتحسين الأنظمة القائمة. ومن أهم التطورات تشديد اشتراطات الإقراض الخاصة بالأفراد في عام 2011، وتقييد الانكشاف على الشركات المرتبطة بالحكومة في عام 2012. ووصف التقرير حكومة الإمارات بأنها «داعم قوي» للقطاع المصرفي.

الهيكل الاقتصادي والاستقرار

وقال التقرير إن الإمارات واحدة من أكبر الدول المصدرة للبترول في العالم. حيث يشكل النفط والغاز 38.4% من إجمالي الناتج المحلي. ويشكل احتياطي الإمارات المؤكد البالغ 98 مليار برميل من النفط، 10% من الاحتياطيات العالمية، جاعلا منها سابع أكبر احتياطي في العالم. كما أن الثروة النفطية ترجمت إلى دخل فردي عالي، مقدرا إياه بـ42.921 دولارا في 2011، بما فيه المقيمون.

 

سياسات مضادة للتقلبات الدورية

 

 

قال تقرير ستاندرد أند بورز إن الإمارات تمتلك الوسائل المالية لتطبيق السياسات المضادة للتقلبات الدورية عند الحاجة إليها دون اللجوء إلى أسواق الرساميل المحلية او الخارجية، تمشيا مع احتياطات قوية. وأضاف أن الإمارات جمعت أصولا اجنبية كبيرة خلال العقدين الماضيين. مقدرا وضع الأصول الصافية العامة للحكومة عند 107% من إجمالي الناتج المحلي. كما أن الإمارات تعمل بفائض تجاري ضخم، وفائض الحساب الجاري من الناتج المحلي ناهز 9.8% في 2011.

وقدر التقرير الناتج المحلي الإجمالي الاسمي للإمارات بـ364.4 مليار دولار، من 338.7 مليار دولار في 2011. كما قدر إجمالي الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بـ3.1 % في 2012. وأضاف أن اقتصاد الإمارات شهد تعافيا بعد انكماش 2009، وبقيت النظرة المستقبلية لنمو الناتج المحلي الإجمالي صحية. وأشار إلى وجود مؤشر استقرار في شرائح معينة مثل تعافي أسعار العقارات السكنية في دبي.