عززت أسواق المال المحلية مكاسبها بعد ارتفاع وتيرة التحسن، مما دفع بالمؤشرات لكسر حواجز مقاومة جديدة وعلى وجه الخصوص في سوق دبي المالي، الذي عاد مؤشره الى فوق 1600 نقطة رغم استمرار علميات الكر والفر وجني الأرباح السريعة للمضاربين. وبلغت مكاسب القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة مع نهاية الأسبوع، الذي تميز بالتقلب، 1.8 مليار درهم، منها 1.5 مليار درهم سجلت في تعاملات الأمس وحدها.

وتظهر المتابعة الأسبوعية للتداولات ان هناك العديد من المؤشرات الإيجابية التي سجلت في تعاملات الأسواق، وفي مقدمتها نجاح اسهم العقار، التي قادت مسيرة عودة اللون الأخضر الى شاشات العرض، من محو جميع الخسائر التي لحقت بها في الأسبوع السابق، وذلك الى جانب استمرار حجم السيولة عند مستويات جيدة، حيث بلغت قيمة الصفقات المبرمة خلال خمس جلسات نحو مليار درهم.

وكانت الحصيلة النهائية لتعاملات الأسبوع ارتفاع المؤشر العام لسوق الإمارات المالي بنسبة 0.47 % الى 2547 نقطة مقارنة مع خسائر تجاوزت نسبتها 2 % في الأسبوع السابق.

وفي ما يخص حركة الأسهم الثقيلة فقد استقر سهم اعمار عند 3.72 دراهم وكذلك سهم الدار عند 1.29 درهم، في حين سجل سهم البنك التجاري الدولي اكبر المكاسب خلال الأسبوع، مرتفعا بنسبة 13.5 % الى 1.26 درهم. وتلاه سهم مصرف عجمان بنسبة 10.6 % الى 1.25 درهم وطيران العربية بنسبة 6.1 % الى 0.781 درهم.

وقال وسطاء ان تمكن اسهم العقار من العودة الى اعلى مستوى بلغته في الأسبوع السابق يعطي دلالة واضحة على ان هذه الشريحة من الأسهم ستشهد ارتفاعا خلال الفترة القادمة خاصة مع استمرار عمليات التجميع عليها والتي اصبحت واضحة في الأيام القليلة الماضية. وبحسب معطيات التحليل الفني فإن المؤشرات سواء في دبي، او ابوظبي، الذي اغلق امس عند مستوى 2619 نقطة، باتت في طريقها الى اختراق حواجز جديدة صعودا في حال تحسن احجام السيولة.

سوق دبي

وبالعودة الى تعاملات اليوم الأخير من الأسبوع على مستوى الأسواق فقد افتتحت التداولات على هدوء مائل للارتفاع الطفيف في سوق دبي، سرعان ما تحول الى نشاط بعد مرور اقل من نصف ساعة من عمر الجلسة، اثر دخول سيولة جديدة توجهت الى شريحة من الأسهم القيادية، التي باتت كافة توقعات المحللين تؤكد انها في طريقها الى بناء مراكز سعرية جديدة قبل اغلاق تعاملات العام.

وتمكن المؤشر العام للسوق من العودة الى فوق مستوى 1600 نقطة، بالغا 1601 نقطة بنمو نسبته 0.62 %. وارتفعت قيمة الصفقات المبرمة الى 176 مليون درهم، وقفز عدد الأسهم المتداولة الى 148 مليون سهم من خلال 1817 صقة.

وانضمت شريحة جديدة من الأسهم الثقيلة الى القائمة الخضراء من مختلف القطاعات رغم ان النشاط الأكبر تواصل بالدرجة الأولى على اسهم العقار والبنوك، الى جانب سهم دو، واسهم التأمين التكافلي. واستمر سهم اعمار بقيادة مسيرة الدعم للسوق، بعدما ارتفعت وتيرة السيولة المتدفقة عليه، سواء كانت بهدف الاستثمار او المضاربة التي قلصت من مكاسبه في نهاية الجلسة، ليغلق عند 3.72 دراهم، بعدما بلغ 3.75 دراهم، في محاولة منه لكسر نقطة مقاومة جديدة.

كذلك فقد تصدى سهم ارابتك لعمليات المضاربة التي تعرض لها، وصعد الى 2.31 درهم وسط تداولات نشطة. وتبعه سهم دو المرتفع لليوم الثالث على التوالي الى 3.50 دراهم، معوضا بذلك جزءاً من الخسائر التي تكبدها في الأسبوع السابق، بعد موجة البيع التي شهدها في اعقاب صدور الآلية الجديدة لرسم حق الامتياز، الذي سيفرض على المشغلين في قطاع الاتصالات.

وشملت الأسهم الرابحة سهم بنك دبي الإسلامي الصاعد الى 1.98 درهم وبنك الإمارات دبي الوطني الذي بلغ مستوى 2.85 درهم بعد الأنباء الإيجابية عن استحواذ البنك على بنك بي إن بي باريبا مصر. كما حاول سهم السوق العودة الى قيمته الاسمية بعد أن وصل الى 0.995 درهم. وارتفع سهم بنك دبي التجاري الى 3 دراهم ومصرف عجمان 1.25 درهم ودبي للاستثمار 0.835 درهم.

وقفز سهم طيران العربية بنسبة تجاوزت 2.6 % الى 0.781 درهم، في حين بلغت مكاسب سهم تكافل الإمارات 3.4 %، مغلقا عند 0.647 درهم، ودار التكافل 0.586 درهم، وامان 0.974 درهم، في حين سيطر الاستقرار على حركة سهم سلامة، الذي اقفل دون تغيير عند 0.625 درهم، وكذلك سهم تمويل 1.17 درهم، والخليج للملاحة 0.273 درهم.

وعلى النقيض من ذلك فقد سجلت بقية الأسهم تراجعات، لكن ضمن هوامش محدودة للغاية، وشملت قائمة الأسهم الخاسرة سهم ارامكس، الذي تخلى من جديد عن مستوى درهمين، هابطا الى 1.97 درهم، بالإضافة الى دريك آند سكل 0.707 درهم، وتبريد 1.20 درهم.

وفي تعاملات اسهم بورصة ناسداك دبي المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي، فقد نجح سهم موانئ دبي العالمية بالعودة الى 12 دولارا للمرة الأولى منذ اكثر من شهر، فيما تراجع سهم ديبا الى 33 سنتا.

سوق أبوظبي

وفي سوق ابوظبي للأوراق المالية سجلت التعاملات المزيد من المكاسب وبنسبة اعلى من سابقتها بعد مواصلة الأسهم الثقيلة في قطاع العقار ارتفاعها التدريجي، الى جانب بعض اسهم البنوك. واغلق المؤشر العام للسوق عند مستوى 2619 نقطة بنمو نسبته 0.26 % مقارنة مع جلسة أول من امس.

وواصل سهم الدار قيادة النشاط في قطاع العقار بالغا 1.29 درهم، وسار سهم صروح على نفس النهج، مغلقا عند 1.26 درهم، وكذلك سهم اشراق العقارية المرتفع الى 42 فلسا، فيما سيطر الهدوء على سهم رأس الخيمة العقارية المغلق عند 38 فلسا.

وكان من اللافت في حركة اسهم قطاع البنوك النشاط الذي اظهره سهم بنك الخليج الأول، والذي تمكن من كسر حاجز 11 درهما، بالغا 11.10 درهما للمرة الأولى منذ عدة اشهر.

كما صعد سهم بنك ابوظبي التجاري الى 2.95 درهم، وبنك الشارقة 1.29 درهم، والاستثمار 1.70 درهم، وقفز سهم البنك العربي المتحد الى 3.07 دراهم، وبنك الاتحاد الوطني 3.04 دراهم، واستمر سهم بنك ابوظبي الوطني عند نفس مستواه وهو 10.20 دراهم. وأغلقت اسهم قطاع الطاقة دون تغيير، وبواقع 1.36 درهم لسهم ابوظبي للطاقة و45 فلسا لسهم دانة غاز.

 الأجانب يواصلون الشراء في دبي

 فيما يتعلق بالاستثمار الأجنبي في سوق دبي المالي، فقد بلغت قيمة مشتريات الأجانب، غير العرب، من الأسهم امس نحو 45.28 مليون درهم، في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 39.23 مليون درهم. كما بلغت قيمة مشتريات المستثمرين العرب، غير الخليجيين، نحو 24.62 مليون درهم، وقيمة مبيعاتهم نحو 21.21 مليون درهم. أما بالنسبة للمستثمرين الخليجيين فقد بلغت قيمة مشترياتهم 5.77 ملايين درهم، في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 11.68 مليون درهم خلال نفس الفترة.

ونتيجة لهذه التطورات فقد بلغ إجمالي قيمة مشتريات الأجانب، غير الإماراتيين، من الأسهم نحو 75.67 مليون درهم لتشكل ما نسبته 42.99 % من إجمالي قيمة المشتريات، في حين بلغ إجمالي قيمة مبيعاتهم نحو 72.12 مليون درهم، لتشكل ما نسبته 40.97 % من إجمالي قيمة المبيعات، ليبلغ بذلك صافي الاستثمار الأجنبي نحو 3.55 ملايين درهم كمحصلة شراء.