اثار مشروع قانون الصكوك السيادية الإسلامية، الذي أقره مجلس الوزراء المصري أول أمس من حيث المبدأ، ردود أفعال غاضبة من قبل الأحزاب الإسلامية، خاصة حزبا الحرية والعدالة الحاكم والنور اللذان قدما مشروعاً موحداً للصكوك الإسلامية.
وكشف محمد البلتاجى، رئيس الجمعية المصرية للتمويل الاسلامي، عن تجاهل الحكومة مشروع قانون ينظم اصدار الصكوك الاسلامية للحكومة والشركات معا جرى الاتفاق عليه بينها وبين حزبي الحرية والعدالة والنور.
وقال البلتاجى: إن الحكومة لم تلتزم بما تم الاتفاق عليه، واتجهت لاصدار القانون الأصلى، الذى اقترحته فى البداية قبل الحوار الذى أجرته مع أطراف السوق، .
والذى يقتصر فقط على تنظيم اصدار الصكوك الحكومية، متجاهلا اصدارات الشركات، بينما كان المشروع المتفق عليه يسمح لجميع الجهات من مؤسسات وشركات وبنوك والقطاع الخاص بإصدار صكوك إسلامية.
وأضاف أن الجمعية ستعلن في وقت لاحق مع الأطراف الأخرى المشاركة في الحوار مع الحكومة الاختلافات بين المشروع الحكومى والمشروع المتفق عليه، والذى جاء نتيجة دمج المقترحات الحكومية مع المقترحات المقدمة من بقية الأطراف، وهو ما أكده أحمد النجار، مقرر اللجنة الاقتصادية بحزب الحرية والعدالة.
واعتبر د. طارق شعلان، رئيس اللجنة الاقتصادية بحزب النور، رفع وزارة المالية مشروع القانون إلى مجلس الوزراء دون النظر فى التعديلات والاقتراحات، التي شهدتها جلسة الحوار المجتمعي، تسرعا من جانب الحكومة واستمراراً لسياستها فى تجاهل اقتراحات أحزاب الأكثرية وذوي الخبرة في التمويل الاسلامي.
وأضاف أن الاجتماع مع وزارة المالية كان لمرة واحدة، وشهد اضافات مهمة من جانب الأحزاب والخبراء الذين حضروا الحوار، خاصة وأن المشروع الذى أعدته الوزارة كان يتسم بالضعف، .
وتم الاتفاق على عقد جلسة أخرى للصياغة النهائية للمشروع ودمج المشروعين في قانون واحد يشمل جميع إصدارات الحكومة والشركات، إلا أن الوزارة لم تدع لهذا الاجتماع وأصرت على موقفها.
وأكد أن هذا التجاهل سيؤدي إلى تعطيل صدور القانون، خاصة وأنه من المتوقع أن يحال إلى مجلس الشورى لمناقشته واقراره عقب توليه مهمة التشريع بدلاً من الرئيس في حالة الموافقة على مشروع الدستور، الذى يمنح مجلس الشورى صلاحيات التشريع لحين انتخاب مجلس الشعب، بما يعني خضوعه مرة أخرى للنقاش، وساعتها سيكون لكل حادث حديث.