سيطر التباين على تعاملات أسواق المال في جلسة، أمس، تحت ضغط من استعجال شريحة من المضاربين جني الأرباح السريعة، خاصة على بعض الأسهم المدرجة في دبي، والتي سجلت ارتفاعاً جيداً في جلسة، أول من أمس، لكن هذا الأداء لم يؤثر كثيراً في بقاء المؤشرات عند مستويات قوية تمكنها من العودة إلى استئناف نشاطها مجدداً، بحسب رأي العديد من المحللين.

وتركزت عمليات جني الأرباح وفقاً للرصد اليومي للتعاملات على أسهم العقار المدرجة في السوقين، والتي عادة ما تجذب النسبة الأكبر من سيولة المضاربة نظراً لهامش التذبذب الذي تتميز به، وانخفض سهم إعمار إلى 3.68 دراهم كما هبط سهم الدار إلى 1.27 درهم وتبعه سهم صروح إلى 1.24 درهم.

وفي إشارة على تمسك الأسواق بقوتها فقد استمرت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة عند نفس مستوياها السابقة تقريباً، وهي 375.1 مليار درهم، بدعم من مواصلة شريحة من الأسهم تحسنها ومخالفة الاتجاه العام للسوق ومنها سهم أرامكس الذي ارتفع إلى مستوى 2.03 درهم إلى جانب سهم دو إلى 3.45 دراهم واتصالات إلى 9.09 دراهم.

وتفصيلاً فقد أغلق المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية عند مستوى 2611 نقطة، بارتفاع نسبته 0.02%، في حين أقفل المؤشر العام لسوق دبي المالي على تراجع محدود وبنسبة 0.13% إلى 1589 نقطة.

وانعكس هذا الأداء للمؤشرين على مؤشر سوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع المغلق على انخفاض بنسبة -0.02% عند 2535 نقطة. وسط تداول 140 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 169.63 مليون درهم نفذت من خلال 2081 صفقة.

وواصل سهم «شركة إعمار العقارية» تصدر المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطاً، حيث تم تداول ما قيمته 31.18 مليون درهم موزعة على 8.42 ملايين سهم من خلال 192 صفقة. وجاء سهم «تمويـل» في المركز الثاني من حيث الشركات الأكثر نشاطاً، حيث تم تداول ما قيمته 20.2 مليون درهم موزعة على 17.23 مليون سهم من خلال 206 صفقة.

سوق دبي

وبالعودة إلى التعاملات على مستوى الأسواق، فقد حاول سوق دبي المالي تعزيز مكاسبه مع انطلاق الجلسة، ونجحت غالبية الأسهم في تحقيق ربحية جيدة، لكنها لم تكن كافية لاستمرار المسيرة الخضراء التي بدأها في جلسة أول من أمس، وذلك نتيجة عمليات المضاربة وجني الأرباح السريعة التي نفذتها شريحة من المتداولين، ما حرم السوق مؤقتاً من فرصة اختراق حاجز مقاومة بحسب معطيات التحليل الفني.

ويتضح من خلال المتابعة اليومية للتعاملات، أن جلسة الأمس، وبرغم الانخفاض الطفيف الذي سجلته إلا أنها شهدت عمليات تجميع على بعض الأسهم التي يؤكد العديد من المحللين أنها في طريقها إلى بلوغ مستويات سعرية جديدة قبل إقفال تداولات العام 2012، وذلك بدعم من محافظ أجنبية ومحلية.

وعلى صعيد السيولة المتداولة فقد بلغت قيمة الصفقات المبرمة 115 مليون درهم، فيما وصل عدد الأسهم المتداولة إلى 99 مليون سهم نفذت من خلال 1407 صفقات.

وفي التعاملات الخاصة بأسهم بورصة ناسداك المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي، فقد تواصلت السلبية مسيطرة على حركة سهم موانئ دبي العالمية المنخفض إلى 11.35 دولاراً، كما هبط سهم ديبا إلى مستوى 35 سنتاً.

سوق أبوظبي

وعلى الجانب الآخر من الصورة، فقد ساهمت عودة التحسن الطفيف إلى سهم الاتصالات، بالإضافة إلى الأداء الإيجابي الذي أظهرته بعض أسهم البنوك في عودة اللون الأخضر إلى شاشة العرض، لكن بنسبة طفيفة في سوق أبوظبي للأوراق المالية، وأغلق المؤشر العام عند مستوى 2611 نقطة بارتفاع لم تتجاوز نسبته 0.02% مقارنة مع جلسة، أول من أمس، التي تحرك فيها المؤشر ضمن نطاق محدود من الخسارة.

وطبقاً للرصد اليومي لحركة الأسهم بحسب القطاعات، فقد تمكن سهم الاتصالات من الارتفاع إلى مستوى 9.09 دراهم وسط تداولات تجاوزت قيمتها 13 مليون درهم. أما في قطاع البنوك فقد كان التباين سيد الموقف، حيث ارتفع سهم مصرف أبوظبي الوطني إلى مستوى 10.20 دراهم، وبنك الشارقة إلى 1.27 درهم، في حين لم يطرأ تغيير على سهم بنك الخليج الأول المستقر عند مستوى 10.90 دراهم لليوم الثاني على التوالي، وكذلك سهم بنك أبوظبي التجاري 2.93 درهم، وسجل سهم بنك الاتحاد الوطني تراجعاً محدوداً إلى مستوى 3.02 دراهم.