أعلن سوق أبو ظبي للأوراق المالية أمس، بأنه وابتداء من بداية العام القادم 2013 سيعتمد آلية جديدة لاحتساب أسعار الإغلاق واحتساب مؤشر السوق، ويأتي اعتماد الآليات الجديدة في إطار حرص إدارة السوق على تطوير آليات العمل فيه بما يتماشى مع أفضل المعايير العالمية المطبقة بهذا الشأن. وقال الرئيس التنفيذي للسوق راشد البلوشي: أن السوق قرر اعتماد طريقة المزايدة في السعر(Call Auction) لاحتساب سعر الإغلاق في السوق، حيث سيتم استحداث مرحلة جديدة من مراحل التداول تسمى "مرحلة ما قبل الإغلاق" تكون مدتها عشر دقائق قبل انتهاء جلسة التداول، يتم فيها السماح لجميع الوسطاء بإدخال الأوامر إلى نظام التداول الالكتروني وتعديلها دون تنفيذ، حيث سيقوم النظام عند انتهاء جلسة التداول باحتساب سعر الإغلاق وفقا لنفس المعايير المتبعة لاحتساب سعر الافتتاح وتنفيذ كافة أوامر البيع والشراء القابلة للتنفيذ على هذا السعر بشكل تلقائي. وأفاد البلوشي بان اعتماد هذه الطريقة لاحتساب سعر الإغلاق قد جاء بعد دراسة وافية لآليات الاحتساب المعمول بها في الأسواق الإقليمية والعالمية و الوقوف على مزايا وعيوب كل طريقة ، حيث تبين أن آلية المزايدة في السعر تعبر بشكل دقيق عن تفاعل قوى العرض و الطلب في السوق بلحظة الإغلاق ، حيث سيكون سعر الإغلاق المحتسب يمثل اتجاه السعر بتلك اللحظة، كما أن من أهم مزايا هذه الآلية أنها تحد وبشكل كبير من التداولات التي يقصد بها التأثير على سعر الإغلاق بصورة مخالفة للأنظمة المعمول بها في السوق.
وأضاف البلوشي بأنه و ضمن هذا الإطار، فقد أجرى السوق مراجعة لحدود تغير الأسعار المسموح بها عن سعر الإغلاق السابق في ظل استخدام نسبة الـ (10 %) المعتمدة حاليا منذ إنشاء السوق ، وقرر السوق تعديل حدود تغير الأسعار المسموح بها لتكون (15 %) من سعر الإغلاق السابق كحد أقصى ارتفاعاً ، و الإبقاء على نسبة (10 %) من سعر الإغلاق السابق كحد أدنى انخفاضاً كما هي من دون تعديل، ويأتي هذا التعديل ضمن الحدود المسموح بها من قبل هيئة الأوراق المالية و السلع لتغير الأسعار .
كما صرح البلوشي بأن سوق أبو ظبي للأوراق المالية سيبدأ اعتبارا من بداية العام القادم باعتماد آلية جديدة لاحتساب مؤشر السوق، حيث سيتم احتساب المؤشر على أساس الأسهم الحرة المتاحة للتداول (Free Float index )، أي أن وزن كل شركة مدرجة في المؤشر سيعتمد على عدد الأسهم المتاحة للتداول فقط واستبعاد أثر الأسهم غير الحرة التي تم تحديدها بأنها الأسهم المملوكة من قبل الجهات الحكومية و أسهم المؤسسين خلال فترة حظر تداولها والملكيات التي تبلغ ( 10 %) أو أكثر من رأس مال الشركة المدرجة والأسهم غير المودعة .
وأفاد البلوشي بان اعتماد هذا المبدأ في احتساب المؤشر سيجعله يعبر بشكل أدق عن حركة السوق لأنه يستبعد اثر الأسهم غير القابلة للتداول والتي تشكل نسبة لا بأس بها من رؤوس أموال الشركات المدرجة في السوق ، كما سيساهم اعتماد هذا المبدأ في الحد من التأثير الكبير على المؤشر من قبل الأسهم ذات الأوزان الكبيرة والتي تحتوي على نسبة كبيرة من الأسهم غير القابلة للتداول، لأنه وفي حال تداول عدد بسيط منها في الوقت الحالي تؤثر على المؤشر تأثيراً جوهرياً ، أما بعد اعتماد المبدأ الجديد سيكون التأثير بحجم الأسهم القابلة للتداول فقط من تلك الشركة.وأضاف البلوشي بأن اعتماد هذه الآلية يتماشى مع النهج الحديث في الأسواق المالية لاحتساب المؤشرات .
وصرح راشد البلوشي بأن إدارة السوق قد بدأت حملة تثقيفية و توعوية لمضمون القرارات الجديدة والآليات المنبثقة عنها قبل تطبيقها ، وذلك حرصا من إدارة السوق على التواصل التام مع جميع الجهات ذات العلاقة بعمل السوق وإعلامها بالقرارات التي يصدرها السوق واخذ ملاحظاتهم عليها.
