أشار استبيان حديث إلى سطوع نجم دبي بوصفها أفضل مقصد استثماري سواء للمستثمرين الإماراتيين أو المستثمرين من جميع المدن الأخرى التي شملها الاستبيان.

وتوقع الاستبيان ان يتجه 80 % من أصحاب الثروات الكبرى للاستثمار في عام 2013.

وعلى صعيد الإمارات أوضح الاستبيان الذي أجرته شركة كلاتونز: تظل دبي المقصد الاستثماري الأكثر جاذبية، حيث أشار جميع المستثمرين القاطنين في دبي إلى أن دبي تمثل محور تركيزهم الأساسي، وفي دبي ذاتها تشمل اهتمامات أصحاب الثروات الكبرى بين قطاعات عديدة القطاع السكني 40%، والفنادق والترفيه 40% ووحدات التجزئة والمراكز التجارية 20%، ورغم سعي ما يقرب من 50% من أصحاب الثروات الكبرى القاطنين في أبوظبي للمحافظة على محافظهم الاستثمارية داخل حدود الإمارات إلا أن جميعهم تقريباً يضعون دبي نصب أعينهم بقوة بوصفها المقصد الاستثماري الرئيسي.

سوق عقارات دبي

وأضاف الاستبيان: يجذب سوق العقارات السكنية في دبي انتباه أثرياء المنطقة، بعد ظهور دلائل تعاف وليد في بعض الأسواق الفرعية الرئيسية، وبصفة خاصة إجمالي عوائد العقارات السكنية (يتراوح من 8 - 10%) بوصفه المحرك الأساسي لاستثمارات أصحاب الثروات الكبرى القادمين من دبي والعاصمة الإماراتية، حيث أشار جميع المشاركين في الاستبيان تقريباً إلى معدل التعافي/ تغيير الاتجاه البسيط في نمو رأس المال والقيمة الإيجارية بوصفه العامل المحفز الأساسي للاستثمارات العقارية السكنية في دبي.

وتتراوح الميزانيات التقليدية لأصحاب الثروات الكبرى في أبوظبي، الراغبين في الحصول على أصول عقارية سكنية في دبي من 50 إلى 80 مليون درهم، وقد تصدرت العقارات السكنية المؤجرة متعددة الطوابق (طابق ارضي 8 أدوار متكررة حتى طابق أرضي 12 طابقاً متكررا) والتي تشتمل على بعض التعاقدات متعددة الاستخدامات، قوائم رغبات أصحاب الثروات الكبرى.

العوائد الجذابة للعقارات

وأوضح الاستبيان ان العوائد الجذابة للعقارات السكنية 30% كانت المحرك الأساسي لأصحاب الثروات الكبرى في المنطقة الذين يستهدفون سوق دبي العقاري، وقد ادى هذا الى تدعيم مركز دبي بوصفها البقعة الساخنة للاستثمار في المنطقة.

وأكد الاستبيان ان الربيع العربي قد زاد بلا شك من الاستثمارات في دبي، حيث ذكر جميع المشاركين في الاستبيان زيادة جاذبية الإمارة نتيجة التوترات الجغرافية السياسية في المنطقة، وهي تأتي في وقت بدأت فيه قاطرة التعافي الاقتصادي في التحرك، ليضاعف ذلك من جاذبية الإمارة. ولقد ساهم اجتماع هذين العاملين في خلق موجة مواتية مثالية تصب في صالح دبي بدرجة كبيرة، وفقاً للاستبيان الذي أجريناه.

محافظ أصول متنوعة

وخارج نطاق الاستثمار العقاري، باتت لدى أصحاب الثروات الكبرى بمنطقة الخليج استراتيجية واضحة لتكوين محافظ أصول متنوعة، وقد تصدر سوق دبي المالي 33% والصناديق غير العقارية 27% والذهب 26% قائمة فئات الأصول البديلة، وفقاً للنتائج التي توصل إليها استبياننا.

وبصفة خاصة، أشار أصحاب الثروات الكبرى القادمون من مسقط والرياض إلى صناديق بديلة مرتبطة بالمواد المعدنية والزراعة في افريقيا بوصفها ذات أهمية كبيرة.

كما أبدى قرابة ثلثي أصحاب الثروات الكبرى في الرياض اهتماماً قوياً بالحصول على اسهم في البورصات الكبرى في المنطقة، حيث حصل سوق دبي المالي والسوق المالي السعودي (تداول) على طلب متساو (33%) لكل منهما، أما بالنسبة لاصحاب الثروات الكبرى في دبي، فظهر الذهب بوصفه البديل الأساسي للاستثمارات العقارية، في حين أشار أصحاب الثروات الكبرى في أبوظبي الى امتلاك اسهم في سوق دبي المالي على أنه المكون الثاني الاساسي لمحافظهم الاستثمارية، وبالمثل، اختار اصحاب الثروات الكبرى في المنامة اسهم سوق دبي المالي والذهب ليكون البديل المفضل لديهم للاصول العقارية.

واختتم الاستبيان قائلاً: من الواضح ان الأصول العقارية لاتزال لها الأولوية في النشاط الاستثماري في المنطقة ونظراً للمناخ الاقتصادي دائم التغير، أدى هذا الأمر، الذي اقترن بالآثار طويلة المدى «للركود الكبير» إلى بدء ظهور استراتيجية واضحة تركز على تكوين محافظ أصول متنوعة في الشرق الأوسط.