استقرت مؤشرات اسواق المال المحلية عند اعلى مستوياتها مع نهاية تعاملات الاسبوع التي اقتصرت على ثلاث جلسات عمل. وذلك رغم عمليات المضاربة التي تعرضت لها. وأغلقت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة عند 383.7 مليار درهم وهو نفس المستوى المسجل في الاسبوع السابق تقريبا الامر الذي عكس قوة المؤشرات وقدرتها على استئناف نشاطها خلال الايام القادمة بمجرد زيادة حجم السيولة المتدفقة الى قاعات التداول.

ومن الاشارات الايجابية التي شهدها السوق خلال الاسبوع تمكنت شريحة من الاسهم القيادية من تحقيق مكاسب جيدة في حين اكتفى بعضها الاخر باغلاقاته السابقة دون تغيير في خطوة وصفها محللون بأنها ربما تكون ممهدة لصعودها الى مستويات اعلى الاسبوع المقبل.

وفيما حافظ سهم اعمار على توازنه دون تغيير عند 3.76 دراهم رغم مواصلة استحواذه على الجزء الاكبر من السيولة المتداولة فقد حقق سهم الدار المدرج في سوق العاصمة مكاسب بنسبة 2.3 % بالغا 1.29 درهم. كما ارتفع سهم ارابتك بنسبة 2.1 % مغلقا عند 2.33 درهم.

وقال وسطاء ان الاسواق ما زالت قوية وبإمكانها العودة الى تسجيل ارتفاعات قوية في حال زيادة حجم السيولة المتداولة. معربين عن توقعهم زيادة حجم السيولة المؤسسية في الاسبوع المقبل رغم ان جزءا منها سيكون مخصصا للمضاربة وليس للاستثمار.

وبلغت قيمة التداولات في سوق الامارات المالي خلال جلسات الأسبوع الثلاث 537 مليون درهم وعدد الاسهم المتداولة 451 مليون سهم نفذت من خلال 6217 صفقة.

وأغلق المؤشر العام لسوق الامارات المالي في نهاية جلسة الامس عند مستوى 2592 نقطة بتراجع طفيف نسبته 0.10 % فقط مقارنة مع الاسبوع الماضي.

سوق دبي

وبالعودة الى حركة التعاملات في اليوم الاخير من الاسبوع على مستوى الاسواق فقد بدأ سوق دبي المالي التعاملات على الاخضر. لكن ضمن هامش محدود وسط استمرار عمليات المضاربة رغم بقاء احجام السيولة عند مستويات شحيحة. الامر الذي تأرجح بأسعار الاسهم التي واصلت محافظتها على تماسكها لأكثر من ثلاث ساعات من عمر الجلسة تمكنت خلالها بعض الاسهم من تعزيز مكاسبها.

ومع دخول ربع الساعة الاخيرة من التداول لوحظ عمليات بيع من قبل المضاربين من جهة وتسييل بقصد اغلاق مراكز سعرية مع نهاية تعاملات الاسبوع وهو ما ساهم في عودة الانخفاض الطفيف الى شاشة العرض مجددا. لكن السوق ما زال رغم ذلك عند مستويات قوية خاصة في ظل عمليات التجميع المتواصلة على بعض الاسهم الثقيلة.

وما زال الجزء الاكبر من السيولة يتجه نحو اسهم العقار الى جانب شريحة من الاسهم الصغيرة التي تقل قيمتها عن الدرهم والتي تتميز بهامش تذبذب مقبول سواء لجهة الارتفاع او الانخفاض.

وبعدما افتتح سهم اعمار الذي يعد الاكثر نشاطا في السوق على اللون الاخضر بالغا 3.79 دراهم فقد تعرض لعمليات بيع نفذها مضاربون لجني الارباح مما دفع بالسهم للهبوط في نهاية الجلسة الى 3.76 دراهم. وكذلك كان الحال بالنسبة لسهم ارابتك الذي انخفض الى 2.33 درهم في اعقاب ثلاث جلسات من التحسن .

وواصل سهم بنك الامارات دبي الوطني سلبيته هابطا الى 2.89 درهم. وذلك بالإضافة الى سهم بنك دبي الاسلامي المغلق عند 1.98 درهم رغم محاولاته المتكررة لكسر حاجز درهمين اكثر من مرة لكن المضاربات منعته من بلوغ هدفه. وانخفض سهم سلامة الى 64 فلسا وسهم دبي للاستثمار 84 فلسا ودريك اند سكل 0.713 درهم وتكافل الامارات 0.569 درهم.

وعلى النقيض من ذلك فقد واصل سهم دو تعزيز مكاسبه مرتفعا الى 3.87 دراهم الامر الذي ساهم في بقاء السوق متماسكا وذلك الى جانب سهم ارامكس الصاعد الى 1.96 درهم وطيران العربية 0.741 درهم والاتحاد العقارية 39 فلسا وديار 32 فلسا. وتمكن سهم امان من العودة مجددا الى مستوى 1.01 درهم بعد تخليه في وقت سابق عن قيمته الاسمية . وحافظ سهم تبريد على سعره السابق عند 1.18 درهم وكذلك سهم تمويل 1.17 درهم وسهم السوق 0.988 درهم.

وكانت النتيجة النهائية للتعاملات اغلاق المؤشر العام للسوق عند مستوى 1609 نقاط بانخفاض طفيف نسبته 0.07 % مقارنة مع جلسة امس الاول. علما بان مكاسبه كانت قد تجاوزت 0.4 % حتى النصف الاول من الجلسة. وبلغت قيمة الصفقات المبرمة في السوق 81 مليون درهم وعدد الاسهم المتداولة 67 مليون سهم نفذت من خلال 1089 صفقة.

سوق أبوظبي

وفي العاصمة لم يختلف الوضع كثير حيث هبط سوق ابوظبي للأوراق المالية ضمن هامش محدود تحت ضغط من بعض اسهم البنوك والاتصالات على وجه الخصوص الامر الذي لم يفد معه النشاط الذي اظهرته بعض اسهم العقار والطاقة سوى بتقليل نسبة خسائر المؤشر العام الذي اغلق عند مستوى 2674 نقطة بتراجع قدره 0.10 % مقارنة مع جلسة اليوم السابق.

وكان لافتا للنظر النشاط الكبير الذي سجلته الاسهم الثقيلة المدرجة ضمن قطاع العقار بقيادة سهم الدار الذي قفز الى 1.29 درهم مما انعكس ايجابيا على حركة سهم صروح الذي تبعه الى 1.26 درهم. في حين لم يشهد سهم راس الخيمة العقارية تغييراً الى جانب سهم اشراق العقارية المغلق عند 43 فلسا.

وفي قطاع البنوك تواصل نشاط سهم بنك الخليج الاول وصعد السهم إلى 10.85 دراهم. في حين تراجع سهم مصرف ابوظبي الاسلامي الى 3.19 دراهم وبنك ابوظبي الوطني 10.20 دراهم وبنك الاتحاد الوطني 3 دراهم. وسجل سهم اتصالات المزيد من الانخفاض بالغا 9.93 دراهم. وبعكس ذلك فقد ارتفع سهم شركة ابوظبي للطاقة الى 1.31 درهم بعد الاخبار الايجابية عن السندات التي ستصدرها.

وارتفعت قيمة التداول في السوق الى 122 مليون درهم وبلغ عدد الاسهم المتداولة 87 مليون سهم نفذت من خلال 1176 صفقة.

 

الأسواق الخليجية

 

ارتفعت مؤشرات أربعة أسواق مال خليجية بنهاية تعاملات آخر أيام الأسبوع أمس، بصدارة مؤشر سوق مسقط، فيما تراجعت مؤشرات الأسواق الإماراتية بنسب طفيفة.

وتصدر مؤشر سوق مسقط المؤشرات الخليجية الرابحة أمس، مرتفعاً بنسبة 0.67 %. وتبعه ارتفاع مؤشر السوق القطري بنسبة 0.29 %. ثم مؤشر البورصة البحرينية المرتفع بنسبة 0.17 %. وكان مؤشر سوق الكويت السعري في آخر قائمة مؤشرات الأسواق الخليجية المرتفعة، صاعداً بنسبة طفيفة بلغت 0.07 %. وفي المقابل لم تشمل قائمة الأسواق الخليجية المتراجعة سوى مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية، الهابط بنسبة 0.10 %. وتبعه مؤشر سوق دبي المالي بتراجع طفيف نسبته 0.07 %.

قطاعات الصناعة والاتصالات والنقل تدعم تماسك سوق دبي في نوفمبر

 

 

 

دعمت قطاعات الصناعة والاتصالات والنقل تماسك سوق دبي المالي خلال شهر نوفمبر الماضي في مواجهة تراجع قطاعات الخدمات والاستثمار والعقار. وسجل مؤشر السوق في نهاية الشهر انخفاضا نسبته 0.7 % ليبلغ 1607.9 نقاط مقابل 1619.61 نقطة في نهاية شهر أكتوبر 2012. وكان أداء قطاعات السوق قد تباين خلال الشهر.

فقد انخفضت مؤشرات خمسة قطاعات من بين القطاعات التسعة الممثلة في السوق، كان أعلاها في الانخفاض مؤشر قطاع الخدمات الذي انخفض بنسبة 3.2 %، تلاه مؤشر قطاع الاستثمار والخدمات المالية ومؤشر قطاع العقارات والإنشاءات الهندسية اللذان انخفضا بنسبة 3% و 2% على التوالي. وفي حين لم يطرأ أي تغير على مؤشر قطاع السلع الاستهلاكية، فقد ارتفع مؤشر قطاع الصناعة بنسبة 9%، ومؤشر قطاع الاتصالات بنسبة 3.2 % ومؤشر قطاع النقل بنسبة 2.4 %.

ارتفاع القيمة السوقية

وفيما يتعلق بالقيمة السوقية، فقد ارتفعت في نهاية هذا الشهر بنسبة 0.3 % لتبلغ نحو 182.7 مليار درهم مقارنة مع 182.2 مليار درهم سجلت في نهاية الشهر السابق. وانخفضت قيمة الأسهم المتداولة في السوق خلال الشهر بنسبة 27.7 % لتبلغ حوالي 2.257 مليار درهم مقارنة مع 3.120 مليارات درهم سجلت خلال شهر أكتوبر الماضي، وانخفض عدد الأسهم المتداولة بنسبة 32.7 % ليبلغ 1.955 مليار سهم خلال الشهر مقابل 2.905 مليار سهم تم تداولها خلال شهر أكتوبر، كما انخفض عدد الصفقات المنفذة بنسبة 21.2 % ليبلغ نحو 30.4 ألف صفقة مقابل 38.5 ألف صفقة نفذت خلال الشهر السابق.

العقارات الأكثر نشاطاً

واستحوذت أسهم قطاع العقارات والإنشاءات الهندسية على الجزء الأكبر من قيمة التداولات في السوق ةخلال شهر نوفمبر الماضي. وسجل القطاع نحو 1.062 مليار درهم وبنسبة 47.1 % من إجمالي قيمة التداولات في السوق، وتلاه قطاع البنوك بواقع 496.7 مليون درهم وبنسبة 22 % من إجمالي قيمة التداولات، ثم قطاع الاتصالات بتداولات قيمتها 200 مليون درهم وبنسبة 8.9 % .

وقطاع الاستثمار والخدمات المالية بتداولات قيمتها 163.7 مليون درهم وبنسبة 7.3 %، وقطاع النقل بتداولات قيمتها 156.6 مليون درهم وبنسبة 6.9 %، وقطاع التأمين بتداولات قيمتها 113.3 مليون درهم وبنسبة 5%، وقطاع الخدمات بتداولات قيمتها 64.1 مليون درهم وبنسبة 2.8 %، واستحوذت باقي القطاعات على أحجام التداول المتبقية.

 

الاستثمار الأجنبي والمؤسسي

 

 

 

فيما يتعلق بالاستثمار الأجنبي في السوق، فقد بلغت قيمة مشتريات الأجانب من الأسهم خلال شهر نوفمبر نحو 1.095 مليار درهم تشكل ما نسبته 48.5 % من إجمالي قيمة التداولات في السوق، في حين بلغت قيمة مبيعاتهم خلال نفس الفترة نحو 1.088 مليار درهم تشكل ما نسبته 48.2 % من إجمالي قيمة التداولات. ونتيجة لذلك، بلغ صافي الاستثمار الأجنبي المتدفق إلى السوق خلال هذا الشهر نحو 6.9 ملايين درهم.

من جانب آخر، بلغت قيمة الأسهم المشتراة من قبل المستثمرين المؤسساتيين خلال شهر نوفمبر من هذا العام حوالي 583.1 مليون درهم لتشكل ما نسبته 25.8% من إجمالي قيمة التداول، في حين بلغت قيمة مبيعاتهم خلال نفس الفترة حوالي 602.2 مليون درهم لتشكل ما نسبته 26.7% من إجمالي قيمة التداول، وبذلك بلغ صافي الاستثمار المؤسسي المتدفق خارج السوق نحو 19 مليون درهم.